
أعلنت الشرطة السويدية – Polisen عن إطلاق أسبوع وطني مشدد للرقابة المرورية يمتد من يـــــوم 4 إلى 10 مايو 2026 ، في خطوة لا تقتصر على ضبط السرعة أو القيادة تحت التأثير، بل تستهدف بشكل مباشر الجرائم التي تُدار أو تُنفّذ عبر شبكة الطرق في السويد – Brott kopplade till vägtrafiken.
وأكدت الشرطة السويدية في بيان لها ، أن هذه الحملة تُعد من أكثر الحملات المرورية حساسية خلال العام 2026، نظرًا لتركيزها على الدور الخفي الذي تلعبه الطرق في النشاط الإجرامي المنظم.
وأشارت الشرطة في بيانها، أن الطرق ليست مجرد مسارات تنقل عادية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من البنية اللوجستية للجريمة. فالسيارات والشاحنات تُستخدم ليس فقط للانتقال، بل أيضًا في:
- نقل الأسلحة – Vapen
- تهريب الذخيرة – Ammunition
- توزيع المخدرات – Narkotika
- تمرير البضائع المسروقة – Stöldgods
- أو حتى نقل أشخاص مطلوبين أمنيًا
هذا الواقع دفع الشرطة إلى تعزيز وجودها على الطرق باعتباره وسيلة وقاية وتدخل مبكر – Förebyggande arbete، وليس مجرد إجراء روتيني.
رقابة مشددة تتجاوز السرعة والكحول
خلال أيام الحملة، تنفّذ الشرطة عمليات تفتيش موسّعة تشمل:
- قياس السرعة – Hastighetskontroller
- فحوصات الكحول والمخدرات – Alkohol- och drogtester
- التحقق من رخص القيادة – Körkort
- فحص وضع السائقين من حيث التعاطي أو المخالفات السابقة
إضافة إلى ذلك، يتم تدقيق هويات الأشخاص ومراجعة بياناتهم في أنظمة الشرطة – Polisens register، مع إجراء فحوص مرتبطة بالهجرة – Utlänningskontroller عند وجود مبررات قانونية.
الأسبوع 19: تصعيد مؤقت أم عمل مستمر؟
تُنفّذ هذه الحملة خلال الأسبوع 19 على مستوى البلاد، وهي جزء من سلسلة أسابيع مرورية تنظمها الشرطة السويدية سنويًا.
ورغم الطابع المكثف للحملة، تؤكد الشرطة أن مكافحة الجرائم المرتبطة بالطرق ليست نشاطًا موسميًا، بل عمل دائم يجري على مدار العام، إلا أن الحملات الوطنية تسمح بتركيز الموارد ورفع مستوى الكشف.
لماذا تُكثَّف الحملات الوطنية؟
الشرطة السويدية تنظم سنويًا نحو 10 أسابيع مرورية – Trafikveckor، يركّز كل منها على محور مختلف، مثل:
- السرعة
- القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات
- الجرائم المرتبطة بحركة المرور
- النقل المهني والشاحنات
والهدف النهائي من هذه الجهود هو دعم استراتيجية “رؤية الصفر – Nollvisionen”، التي تسعى إلى الوصول إلى طرق بلا وفيات ولا إصابات خطيرة.
رسالة واضحة للسائقين
الحملة الحالية تحمل رسالة مزدوجة:
- للسائقين العاديين: الالتزام بالقانون لم يعد مسألة غرامة فقط، بل جزء من الأمن العام.
- للمجرمين: الطرق لم تعد مساحة آمنة للتحرك أو التهريب، والرقابة باتت أكثر ذكاءً وانتشارًا.
ومع تصاعد التركيز على الجرائم المرتبطة بالمرور – Trafikrelaterad brottslighet، يبدو أن الشرطة السويدية تمضي نحو تحويل الطرق من نقطة ضعف أمنية إلى خط دفاع متقدم ضد الجريمة المنظمة.









