
السويد: تزايد ضبط حالات الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي بين الطلاب
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن هيئة التعليم العالي ارتفاع عدد الطلاب الذين تعرضوا لإجراءات تأديبية في الجامعات والمعاهد العليا خلال العام الدراسي الماضي، على خلفية قضايا غش أو مخالفات سلوكية مختلفة.
ارتفاع في قرارات الإيقاف والإنذار
بحسب الإحصاءات الرسمية، ارتفع عدد حالات الإيقاف المؤقت أو توجيه الإنذارات بين عامي 2024 و2025 بنسبة 3 بالمئة، ليصل إلى 2328 طالبًا، مقارنة بالعام السابق.
وتقوم الهيئة بجمع هذه البيانات سنويًا من جميع مؤسسات التعليم العالي في البلاد، وتشمل القضايا التأديبية الغش الأكاديمي، إضافة إلى السلوك المزعج وحالات التحرش داخل الحرم الجامعي.
الذكاء الاصطناعي في صدارة أساليب الغش
وللمرة الأولى، سجّل التقرير أن الاستخدام غير المصرح به لأدوات الذكاء الاصطناعي أصبح الشكل الأكثر شيوعًا للغش بين الطلاب.
فخلال عام واحد فقط، ارتفع عدد القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من 237 حالة إلى 851 حالة، متجاوزًا الانتحال التقليدي الذي كان يتصدر قائمة المخالفات في السنوات السابقة.
ويعكس هذا التطور تغيرًا واضحًا في طبيعة الغش الأكاديمي، مع الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في إعداد الواجبات والاختبارات بطرق تخالف القواعد الجامعية.
الغش ما زال ظاهرة محدودة
ورغم هذا الارتفاع، تؤكد هيئة التعليم العالي أن الغش لا يزال ظاهرة محدودة نسبيًا، إذ يُشتبه في أقل من 1 بالمئة من إجمالي طلاب التعليم العالي في السويد.
ومع ذلك، ترى الهيئة أن الزيادة السريعة في قضايا الذكاء الاصطناعي تستدعي مراجعة القواعد التأديبية ورفع مستوى التوعية لدى الطلاب حول الاستخدام المسموح والممنوع لهذه الأدوات.
ماذا سيحدث لاحقًا؟
من المتوقع أن تدفع هذه الأرقام الجامعات إلى:
- تشديد الرقابة على طرق التقييم والامتحانات
- تحديث لوائح الغش لتشمل بوضوح أدوات الذكاء الاصطناعي
- تعزيز التوعية الأكاديمية لتفادي الوقوع في مخالفات غير مقصودة
كما يُرجّح أن تشهد السنوات المقبلة زيادة في القضايا التأديبية المرتبطة بالتكنولوجيا، ما لم تُعتمد سياسات تعليمية واضحة تنظم استخدامها داخل التعليم العالي.









