مجتمع

المليونير السويدي الذي “يأكل بقايا الطعام” متهم بقضية فساد كبيرة

ظهر السويدي المليونير Günther Mårder، في قضية فساد كبيرة في السويد، وهو المليونير الذي   ظهر تحت مسمى “أبخل رجل في السويد” و كخبير ادخار واستثمار Sparprofil ونموذج للنجاح المالي والانضباط الاقتصادي.
وكان قد حقق شهرته  من حضوره الإعلامي المتكرر بأفكار الاقتصادي والتقنين في الاستهلاك اعتبرها البعض غريبة وغير منطقية،   إضافة إلى موقعه الرسمي كعضو في مجلس إدارة Arbetsförmedlingen، وهي جهة حكومية حساسة تُعنى بالتوظيف وسوق العمل.





الادعاء العام السويدي أعلن الاشتباه به في ارتكاب جريمة تداول داخلي جسيمة (Grovt insiderbrott)، وهي من أخطر الجرائم الاقتصادية في القانون السويدي. جوهر التهمة يتمثل في الاشتباه باستخدام معلومات سرية غير متاحة للعامة لتحقيق مكاسب مالية أو تفادي خسائر في السوق، خلال فترة زمنية تمتد بين عامي 2024 و2026. هذه الصفة “الجسيمة” تعني أن القضية، بحسب الادعاء، لا تتعلق بخطأ عابر، بل بأفعال يُشتبه بأنها ممنهجة أو ذات أثر مالي كبير.




بناءً على ذلك، قررت النيابة توقيفه وطلب حبسه احتياطيًا، معتبرة أن الإفراج عنه قد يعرّض التحقيق للخطر، سواء عبر التأثير على الأدلة أو على مسار الاستجوابات. ومنذ ذلك الحين، وهو محتجز في Kronobergshäktet في ستوكهولم، بانتظار قرار المحكمة بشأن الحبس الاحتياطي. التحقيق تشرف عليه Ekobrottsmyndigheten، التي أكدت أن العمل ما زال جارياً، خصوصًا في ما يتعلق بتحليل المواد المصادَرة والمعاملات المالية.




ماردَر، من جانبه، ينفي التهم بشكل قاطع، ويؤكد أنه لم يرتكب أي مخالفة. هذا النفي يضع القضية في إطارها القانوني الصحيح: الاشتباه لا يعني الإدانة، والقرار النهائي يعود للقضاء. لكن تعقيد الملف لا يقف عند حد القانون فقط، بل يمتد إلى السياسة، لأن وجوده في مجلس إدارة هيئة حكومية أجبر الحكومة على الدخول على الخط. فمسألة استمراره في منصبه لم تعد شأناً شخصياً أو مؤسساتياً، بل قراراً سياسياً تتحمله وزارة العمل والحكومة مجتمعة.




ما يزيد من حساسية القضية أن الرأي العام السويدي منقسم. هناك من يرى أن التحقيق ضروري مهما كان اسم الشخص أو مكانته، وأن مكافحة الجرائم الاقتصادية Ekonomisk brottslighet لا يجب أن تستثني أحداً. في المقابل، يحذر آخرون من أن الاشتباه، خصوصًا في قضايا كبرى، قد يدمّر السمعة حتى لو انتهى الملف بالبراءة، وهو ما حدث في قضايا سابقة طالت شخصيات معروفة.




المرحلة المقبلة ستكون حاسمة. المحكمة ستقرر أولًا مسألة الحبس الاحتياطي، ثم سيُحسم لاحقًا ما إذا كانت الأدلة كافية لتوجيه لائحة اتهام رسمية، أو أن الشبهات ستسقط. في حال الإدانة، قد يواجه ماردَر عقوبات قاسية تشمل السجن والمنع من تولي مناصب قيادية، أما في حال البراءة، فسيخرج قانونيًا نظيف السجل، لكن معركة استعادة الثقة العامة قد تكون أطول وأصعب.




المليونير السويدي المشهور بأبخل رجل في السويد “لايوجد غلاء ..وجبة طعامي تكلفني 2 كرون”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى