مجتمع

عسل مزيف و مغشوش في المتاجر السويدية؟ تحليل DNA يكشف الحقيقة

18/4/2026

أثار تقرير حديث حالة من القلق في السويد بعد الكشف عن أن جزءاً كبيراً من العسل المعروض في المتاجر لا يطابق تعريف العسل الطبيعي – Äkta honung، بل يحتوي على إضافات مثل الشراب السكري – Sockersirap، ما يُعد غشاً غذائياً يضرب ثقة المستهلكين ويهدد مستقبل تربية النحل وإنتاج الغذاء.

النتائج الجديدة أعادت فتح ملف الغش الغذائي – Livsmedelsfusk، خاصة في ظل اعتماد تقنية متقدمة لتحليل الحمض النووي – DNA-analys قادرة على تتبع مصدر العسل ومكوناته بدقة غير مسبوقة.




فحوصات تكشف المستور… والعسل المستورد في الصدارة

بحسب ما نُقل عن رئيس منظمة شركات تربية النحل السويدية يانغفه شيلبيري في تصريحات لـ TV4، شمل الفحص المخبري 40 نوعاً من العسل متوفرة في الأسواق السويدية، وكانت النتائج صادمة للقطاع.

وأوضح أن:

  • 4 عينات فقط كانت من إنتاج سويدي
  • 36 عينة كانت مستوردة – Importerad honung
  • جميع العينات المستوردة صُنفت على أنها غير أصلية

وأضاف أن هذه المنتجات لم تكن خالية تماماً من العسل، لكنها كانت مخلوطة بمواد أخرى، ما يجعلها بعيدة عن المعايير القانونية لعسل المائدة.




كيف يعمل تحليل DNA للعسل؟

الاختبارات أُجريت في مختبر متخصص خارج السويد، حيث تُقارن نتائج التحليل بقاعدة بيانات تحتوي على عينات مرجعية من العسل الطبيعي – Naturlig honung من دول مختلفة، بينها السويد.

ووفق خبراء التحليل الجزيئي، فإن العسل ليس مادة بسيطة، بل يحمل بصمات وراثية دقيقة من:

  • النباتات التي زارها النحل
  • الحشرات
  • البكتيريا والفطريات
  • وحتى آثار من البيئة المحيطة

هذا التعقيد يجعل تتبع العسل بالحمض النووي – DNA-spårning av honung أداة فعالة لكشف أي تلاعب في المصدر أو المكونات.




اعتماد رسمي… وخطوة نحو كبح الغش

اللافت أن طريقة تحليل العسل عبر DNA حصلت مؤخراً على اعتماد رسمي – Officiellt godkännande، ما يفتح الباب أمام استخدامها من قبل الجهات الرقابية السويدية والأوروبية.

ويرى ممثلو مربي النحل أن المسألة لم تعد سوى وقت قبل أن تبدأ السلطات في تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع، وهو ما قد يغيّر قواعد اللعبة في سوق العسل.




عسل رخيص… وخطر حقيقي على الأمن الغذائي

من وجهة نظر مربي النحل، لا تتوقف المشكلة عند خداع المستهلك، بل تمتد إلى الأمن الغذائي – Livsmedelssäkerhet في أوروبا.

ويحذر العاملون في القطاع من أن تدفق العسل الرخيص والمغشوش، خصوصاً القادم من الصين، يجعل المنافسة شبه مستحيلة أمام المنتجين المحليين.

الخطر الأكبر، بحسب المختصين، هو أن تراجع تربية النحل سيؤدي إلى:

  • انخفاض التلقيح الطبيعي للمحاصيل
  • تراجع الإنتاج الزراعي
  • ارتفاع أسعار الغذاء على المدى المتوسط والبعيد




النحل في قلب المعادلة

يحذر مربي النحل من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى تراجع أعداد النحل، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للنظام البيئي والزراعة الأوروبية، إذ يعتمد جزء كبير من الإنتاج الزراعي على تلقيح النحل – Pollinering.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى