قضايا العائلة والطفل

السويدية Celia عاطلة عن العمل لسنوات وتقدمت لـ300 وظيفة ولا تتحمل غلاء المعيشة

تُعتبر مشكلة البطالة وصعوبة الحصول على فرصة عمل دائمة لمن لا يحمل شهادة دراسية أمرًا معتادًا في السويد، ولكن أن يكون لديك شهادة جامعية دراسية، شهادات جامعية (hög utbildning)، وتستمر في البحث عن عمل في السويد لسنوات، فهذا غير معتاد ربما!
ولكن هذا ما يحدث الآن مع العديد من المواطنين في السويد، ومن بينهم Celia Ehrenberg. وهي أم تقيم في مدينة فالون، وجدت نفسها خارج سوق العمل لسنوات، رغم نشاطها المستمر في التقديم على وظائف. وخلال هذه الفترة، أرسلت أكثر من 300 طلب توظيف  دون أن تنجح في الحصول على فرصة عمل ثابتة ولا مقابلة عمل! .
لاحظ أن Celia Ehrenberg تحمل شهادة utbildning سويدية، ومن اسمها يشير أنها سويدية، وهذا يعني أن المشكلة تتركز في سوق العمل، وليس في انتشار ظاهرة التمييز في سوق العمل للأصول المهاجرة ومن لا يحمل شهادات جامعية.





وتقول Celia Ehrenberg:- أن تجربتها تكشف أن فقدان الوظيفة في السويد مؤلم وقد يحدث بشكل مفاجئ، وأن العودة إلى العمل لم تعد سهلة حتى مع وجود تعليم (utbildning) وخبرة في مجالات مثل التصميم والعمل الإداري وسوق العقارات.

6692c60e 5a49 4733 ac49 f8e270be9ce9 1
Celia Ehrenberg

المنافسة الشديدة تقلل فرص المقابلات الوظيفية!

وتؤكد Celia Ehrenberg أنها وسعت نطاق البحث ولم تحصر نفسها في التقديم في تخصص واحد، وشمل التقديم وظائف في المستودعات، المبيعات، الإدارة، المتاجر، والمطاعم.




إلا أن عدد المتقدمين الكبير لكل وظيفة جعل الوصول إلى مقابلة عمل لـ Celia أمرًا صعبًا. في كثير من الحالات، حيث تقول Celia: يتنافس مئات الأشخاص على وظيفة واحدة، ما يؤدي إلى استبعاد عدد كبير من المتقدمين في المراحل الأولى، حتى قبل دراسة الخبرات بشكل فعلي.
وتشير بيانات حديثة من جهات مرتبطة بتأمين البطالة إلى أن عدد العاطلين الذين بقوا دون عمل لأكثر من عام في السويد يُقدَّر حاليًا بنحو 150 ألف شخص، وهو رقم يعكس حجم التحدي الذي يواجهه سوق الوظائف والرواتب. ويرجع مختصون في شؤون التوظيف هذا الوضع إلى عدة عوامل، أبرزها الركود الاقتصادي (ekonomisk lågkonjunktur)، إضافة إلى ازدياد تخصص سوق العمل، حيث تبحث الشركات عن مهارات دقيقة جدًا، إلى جانب انخفاض عدد إعلانات الوظائف (platsannonser) مقارنة بالسنوات الماضية.




هذه العوامل مجتمعة تجعل البطالة طويلة الأمد ظاهرة متكررة، لا تقتصر على الشباب، بل تشمل أيضًا أشخاصًا في منتصف العمر لديهم خبرة طويلة وسجل مهني مستقر سابقًا.

ولكن Celia Ehrenberg تتكلم عن ضغوط معيشية في ظل غياب راتب من العمل!؟ فغياب الراتب (lön) لفترة طويلة يضع العاطلين عن العمل تحت ضغوط مالية متزايدة، خاصة مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والوقود في السويد. كثيرون يضطرون إلى تقليص نفقاتهم إلى الحد الأدنى، أو الاعتماد على مساعدة الأصدقاء، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية الاحتياجات الأساسية. هذا الوضع يجعل البطالة ليست مجرد غياب وظيفة، بل أزمة معيشية تؤثر على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة.




ورغم عام كامل من البحث دون نتيجة، لا تزال Celia تأمل في تحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، سواء عبر انتعاش الاقتصاد أو زيادة فرص التوظيف. إلا أن المؤشرات الحالية تظهر أن سوق العمل السويدي يمر بمرحلة صعبة تتطلب حلولًا أوسع لدعم الباحثين عن وظائف، خاصة أصحاب التعليم والخبرة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى