تقارير المركز السويدي للمعلومات SCI

190 ألفاً يعيشون في فقر نصفهم مهاجرون.. تقرير 2026 “أطفال جائعون في السويد”

أظهر تقرير جديد صادر عن شبكة مكافحة فقر الأطفال (Nätverket mot barnfattigdom) استمرار الضغوط الاقتصادية على الأطفال في السويد، حيث يعيش نحو 190 ألف طفل في فقر نسبي، أي ما يعادل 15% من إجمالي الأطفال، مع نسبة تقارب 50% من الأطفال ينتمون إلى أسر مهاجرة. التقرير استند إلى مسح شمل أكثر من 1300 أسرة، نصفها من أصحاب الدخل المنخفض، مستخدمًا تعريف الفقر النسبي الذي يعني أن دخل الأسرة يقل عن 60% من الدخل الوسيط بعد الضرائب والدعم، ما يعادل تقريبًا 30 ألف كرون شهريًا للفرد مع طفل أو 43 ألف كرون لأسرة مكونة من والدين وطفلين.



ويشير التقرير إلى أن حوالي 10% من الأطفال في الأسر منخفضة الدخل لم يتمكنوا من تناول الطعام حتى الشبع مرة واحدة على الأقل خلال الأشهر الستة الماضية، بينما واجه 3% هذه الحالة أكثر من مرة، ما يوضح أن فقر الغذاء أصبح جزءًا من الحياة اليومية للكثير من الأطفال. كما أظهرت النتائج أن 53% من الأسر ذات المعيل الواحد غير قادرة على توفير ملابس مناسبة للأطفال، بما في ذلك ملابس الشتاء وملابس السباحة، فيما نصف الأسر لا تستطيع دفع تكاليف الأنشطة الرياضية أو الثقافية، وحوالي 40% تواجه صعوبة في تكاليف المواصلات، مما يعزل الأطفال عن المشاركة المجتمعية.




وأشار التقرير إلى أن العديد من الأسر تلجأ إلى الاستدانة لتأمين الاحتياجات الأساسية مثل الإيجار والطعام، حيث اضطر 15% من هذه الأسر لاستخدام قروض مرتفعة الفائدة أو بطاقات ائتمان لتغطية المصاريف اليومية. حيث تواجه الأسر التي يعولها أحد الوالدين، غالبًا الأمهات، أوضاعًا اقتصادية أكثر هشاشة، حيث تصل نسبة الأطفال الذين يعيشون في فقر نسبي إلى 30.8% مقابل 8.3% للأطفال الذين يعيشون مع كلا الوالدين. كما أن 53% من الأسر ذات المعيل الواحد غير قادرة على تلبية احتياجات الأطفال من طعام وملابس وأنشطة، مقارنة بـ15% من الأسر الأعلى دخلًا.




ويبلغ عدد الأطفال الفقراء من الأسر المهاجرة نحو 89,400 طفل، مقارنة بحوالي 100,900 طفل من أسر غير مهاجرة، ما يوضح وجود فجوة كبيرة في توزيع الفقر، إذ يمثل الأطفال من أصول مهاجرة حوالي ضعفي نسبتهم في إجمالي عدد الأطفال في السويد.

الفجوات بين البلديات

تظهر تفاوتات كبيرة بين البلديات، ففي بلديات مثل بورلوف، بوتشيركا وسودرتاليا يعيش أكثر من ربع الأطفال في فقر نسبي، بينما تنخفض النسبة إلى أقل من 5% في بلديات مثل لومّا، دانديريد وتابي. وحذر التقرير من أن استمرار الفجوات الاقتصادية بين الأطفال يهدد بتقسيم المجتمع، وأشار إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية للفقر، داعيًا الحكومة والبلديات إلى تعزيز الدعم الاقتصادي للأسر منخفضة الدخل، وتوفير مساكن ميسورة، وضمان العدالة في أنظمة الدعم الاجتماعي.



ملخص الأرقام في جداول ملونة

البند النسبة/العدد
عدد الأطفال
في فقر نسبي
190,000
(15%)
عدد الأطفال
في ضائقة شديدة
276,000
الأطفال من أصول
مهاجرة بين الفقراء
89,400
(47%)
الأطفال من أسر
غير مهاجرة
بين الفقراء
100,900
الأطفال في الأسر
ذات المعيل الواحد
30.8%
الأطفال في الأسر
ذات الدخل الأعلى
8.3%
الأسر غير قادرة على
توفير ملابس أو أنشطة
53%
الأسر مضطرة
للاستدانة
15%




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى