
توجيه اتهام لشابين من أصول سورية بإساءة معاملة مسّن خلال الرعاية المنزلية وسط السويد
كشفت السلطات القضائية السويدية عن توجيه اتهامات رسمية إلى رجلين من أصول سورية كانا يعملان في خدمات الرعاية المنزلية (Hemtjänst)، في مدينة كريستينهامن (Kristinehamn) وذلك بعد قيامهما بإهانة رجل مسن وتصويره بطريقة مهينة داخل منزله. وبحسب لائحة الاتهام، وقع الحادث في شهر سبتمبر/أيلول 2025، عندما توجّه الموظفان، وكلاهما في العشرينات من العمر، في زيارة عمل إلى منزل رجل يبلغ من العمر نحو 80 عامًا، وهو أحد المستفيدين من خدمات الرعاية المنزلية في بلدية كريستينهامن.
وخلال الزيارة: قام الموظف الأصغر سنًا بتصوير الرجل المسن باستخدام هاتفه المحمول. بينما قام الموظف الآخر بالسخرية من الضحية، وأمسك بذراعه، ووجّه له إهانة لفظية، حيث نعته بكلمة مهينة تعني: «أيها العجوز اللعين».

كيف كُشف الأمر؟
لم يتم اكتشاف الواقعة فور حدوثها، بل علمت بها الشرطة لاحقًا بالصدفة، أثناء تفريغ محتوى هاتف محمول تمّت مصادرته في قضية أخرى لا علاقة لها بالحادث. وخلال فحص الهاتف، عثرت الشرطة على مقطع الفيديو الذي يُظهر الإهانة والتصوير، ما دفعها إلى فتح تحقيق جنائي رسمي.
التهم الموجهة
بعد انتهاء التحقيق:
- وُجّهت إلى الموظف الأصغر سنًا تهمة التصوير المُهين (Kränkande fotografering).
- بينما وُجّهت إلى الموظف الأكبر سنًا تهمة التحرّش أو الإيذاء البسيط (Ofredande).
ماذا قال المتهمان؟
المتهم الأصغر سنًا أقرّ بارتكاب الجريمة، لكنه قال إنه لم يكن يقصد الإساءة:
“أعلم أن الأمر يبدو غريبًا، لكنني أعترف بما فعلت”، قال خلال استجوابه.
أما المتهم الآخر فقد أنكر التهمة، وادعى أن ما قام به كان على سبيل المزاح:
“كنت أمزح فقط، أنا عادة أمزح معه”، على حد قوله للشرطة.
كما وُجّهت إلى المتهم الأكبر سنًا تهمة منفصلة تتعلق بحيازة مخدرات بكميات بسيطة في قضية أخرى، وقد أنكرها أيضًا. بينما أكدت بلدية كريستينهامن أن الموظفين فُصلا من عملهما فور علم إدارة الرعاية المنزلية بالحادث، وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقالت صوفيا سيدين (Sofia Sedin)، مديرة خدمات الرعاية المنزلية في كريستينهامن، في تصريح لصحيفة نيا فيرملاندس تيدنينغن (Nya Wermlands-Tidningen):
“نشعر بصدمة كبيرة. مثل هذه التصرفات لا يمكن أن تحدث أبدًا داخل خدمات الرعاية المنزلية. نتعامل مع هذه القضايا فورًا وبحزم، وبمجرد علمنا بما جرى تم إنهاء توظيفهما”.









