المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

مهاجر فلسطيني في السويد من ذوي الاحتياجات الخاصة يشكو الإهمال والتهميش والرعاية السيئة !

 حالة انسانية قضية وراي في السويد !




يقطن إيهاب الشيخ (44 سنة) في بلدية österåker بمنطقة Åkersberga  بوسط السويد بمفرده، ببيت يعود للبلدية مؤلف من 25 غرفة.

يعاني إيهاب من شلل نصفي بسبب تعرضه لوابل من إطلاق الرصاص في بلده  ، ولا زالت رصاصة مستقرة في إحدى فقرات عموده الفقري، تسببت في إقعاده على كرسي متحرك، كما أنه يعيش بكلية واحدة فقط، ومصاب بفشل كلوي. رغم ذلك يرى أنه لا يتلق المساعدات المناسبة لاحتياجاته، والتي تحق لكل شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

يروي إيهاب أنه تنقل في العديد من البيوت خلال ثلاث سنوات دون أن يتلق الرعاية المناسبة أو السكن الذي يلبي حاجياته كمُقعد. كما تعرض أحد البيوت الذي كان يقطن فيه لحريق في مكان الغسيل. وكاد أن يفقد حياته بسبب الدخان الذي تسرب للشقة التي يقطن كان يقطن فيها، في ظل عدم قدرته على الحركة بشكل طبيعي.






نقلت البلدية إيهاب من جديد لبيت من طابقين يفتقد بدوره لحاجيات شخص مقعد، في انتظار إصلاح السكن. لكن المعاناة استمرت وتفاقمت على حد تعبير إيهاب، الذي أصيب بصدمة نفسية جديدة بعد تفكك أسرته، وانفصاله عن زوجته.

يعيش إيهاب اليوم بمفرده ببيت مساحته تفوق 2000 متر مربع، مؤلف من 25 غرفة فارغة إلا من غرفته ومطبخ كبير لا يتوفر على أي معدات. المبنى كان مخصصاً لرعاية المسنين، لكن بعد إفراغه خُصص للسكن العادي. لكنه يفتقد للمقومات والضروريات التي يحتاجها شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة. فإيهاب يعيش هنا في عزلة مطلقة، على حد تعبيره ومن خلال معاينة راديو السويد للمبنى.

موقع البلدية التي يسكن فيها “ايهاب”

 

فريدريكا رياهي لوفدال رئيسة قسم دعم البالغين ببلدية أوستروكر رفضت التعليق على وضع إيهاب، بداعي حماية خصوصية الأفراد. لكنها قررت التصريح لراديو السويد عن الوضع بشكل عام، وقالت في هذا الصدد:

وكانت البلدية قد طالبت إيهاب بإجراء تقييم لوضعه الصحي واحتياجاته الخاصة من طرف أخصائي للعلاج الوظيفي نصحت به البلدية في رسالة وجهتها له. حيث تطرق الأخصائي لكل الضروريات التي يحتاجها إيهاب. وهي المتعلقة بمنحه بيت يتوفر على أبواب كبيرة وحمام يتناسب مع كرسي متحرك، وعدم عزله على المجتمع الخارجي. كما حصل إيهاب بمجهود شخصي على تقييم من طرف ممثل عن منظمة الصليب الأحمر الذي عاين الظروف التي يعيش فيها.




لكن مشكلته لم تتوقف عند هذا الحد، حيث يعتقد إيهاب أنه يتعرض للتهميش من طرف شركة الخدمات المنزلية في بلديته أوستروكر. مع العلم أن مرة واحدة لاستعمال الحمام يمكن أن تستغرق ساعتين. !

كما يجد صعوبة في الحديث مع الموظفين، بسبب عائق اللغة وعدم تحدثه باللغتين السويدية والإنجليزية. لكن حسب فريدريكا رياهي لوفدال رئيسة قسم دعم البالغين ببلدية أوستروكر، فإن هذا الأمر لا يعتبر مشكلاً على الإطلاق، لأن الجانب اللغوي يعتبر من المهام المنوطة بشركات الخدمات المنزلية:

من حق الشخص أن يتلقى المساعدات باللغة الأم، وهذا شرط أساسي في العقد الذي تبرمه البلدية مع شركات الخدمات المنزلية. فهناك مجال للاستعانة بالمترجم، وأيضاً هناك كادر لديه كفاءات لغوية يتم توظيفها في مثل هذه الحالات. بلدية أوستروكر تتعاقد مع شركات وموظفين مهرة يقدمون خدمات ذات جودة عالية، ويتحملون مسؤولية تقديم الخدمات المنزلية على أكمل وجه.

ولا يمكن أن يتعرض أي شخص حصل على ترخيص حق المساعدات المنزلية للإهمال. كما يمكنه أن يطلب المساعدة بجهاز الإنذار في أي وقت بالليل أو النهار. وعلى الكادر ألا يتأخر أكثر من 45 دقيقة للوصول لسكن المريض في الحالات المستعجلة.

لكن إيهاب يرى أن هذه القوانين والتوصيات يتم خرقها في العديد من المرات من طرف بعد الموظفين. ولهذا بدأ منذ فترة توثيق الإهمال بالصوت والصورة (يمكنكم مشاهدة الفيديو في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة براديو السويد)، الإهمال الذي يتعرض له عندما يطلب المساعدة.



في إحدى التسجيلات، التي اطلع عليها راديو السويد، دار حوار بين إيهاب وإحدى الموظفات في شركة الخدمات المنزلية. حيث طلب المساعدة على جهاز الإنذار المثبت بغرفته. وأراد التحدث مع أحد الموظفين يدعى سامي، يتحدث اللغة العربية، فأجابته موظفة، بأن سامي غير موجود وأغلقت الخط مباشرة، دون محاولة معرفة المشكلة التي يعاني منها.

أعاد إيهاب المحاولة من جديد، وكان هذه المرة الموظف رجل، وخاطب إيهاب باسمه وقال له:

هل كل شيء على ما يرام، إيهاب، فرد عليه بلغة سويدية ركيكة لكنها مفهومة، أنه يحتاج المساعدة للذهاب إلى الحمام، لأنه لم يعد يحتمل الانتظار. فأجابه الموظف: “آسف لا أفهم ما تقول، يمكنك الآن الذهاب للنوم إيهاب، ليلة سعيدة. وختم مكالمته بعبارة “مع السلامة” باللغة العربية.

مشاكل إيهاب لم تنته عند هذا الحد، فلقد توصل ببريد من البلدية تطالبه بإفراغ البيت الذي يقطن به والبحث عن سكن بطريقته الخاصة مثل باقي الناس الذين لا يعانون من إعاقات. لكنه لم يستجب لطلب البلدية لصعوبة إيجاد سكن. وبالتالي تم تحويل ملفه لهيئة الجباية التنفيذية، التي حولت بدورها القضية للمحكمة الابتدائية.

ويرى إيهاب أنه حرم من حقه الذي يضمنه له قانون الدعم والخدمات لبعض ذوي الاحتياجات الخاصة (LSS). والذي يتكون من عشرات فقرات قانونية. أهمها السكن المناسب لاحتياجاته. حيث يرى أنه يعيش في عزلة كاملة في المبنى الكبير.



فريدريكا رياهي لوفدال رئيسة قسم دعم البالغين ببلدية أوستروكر، رفضت التعليق عن إمكانية وجود شخص يعيش في هذه الظروف ببلديتها، وقالت إنها لا تستطيع التعليق على الحالات الخاصة، بهدف حماية خصوصية الأفراد. واكتفت بالقول “لا أعلم بوجود أي حالة مشابهة في محيط عملي”.

تجدر الإشارة، أن فريدريكا رياهي لوفدال، هي المسؤولة عن إيهاب الشيخ فيما يتعلق بقانون الدعم والخدمات لبعض ذوي الاحتياجات الخاصة (LSS)، وهي من طلبت منه شهادة تقييم وضعه الصحي من طرف أخصائي العلاج الوظيفي، كما نصحته بالتوجه لمركز صحي معين، وهو ما نفذه إيهاب، ويتوفر راديو السويد على نسخة من الرسالة التي توصل بها من فريدريكا رياهي لوفدال، وعلى نسخة من تقييم الوضع الصحي وحاجياته التي حددها أخصائي العلاج الوظيفي.







قد يعجبك ايضا