آخر الأخباردولية

قتلى واشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و” وقوات قسد الكردية” في حلب

6/1/2026

شهدت مدينة حلب شمالي سوريا، الثلاثاء، تصعيدًا أمنيًا جديدًا، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تبادل اتهامات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في واحدة من أعنف التوترات منذ أسابيع.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية، أدى قصف نفذته قوات قسد على مناطق سكنية في حي الميدان إلى مقتل 3 مدنيين، من بينهم امرأتان، إضافة إلى إصابة عدد من السكان. وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر عسكرية بمقتل جندي في الجيش السوري وإصابة 4 آخرين، جراء استهدافهم بطائرة مسيّرة خلال وجودهم في مدينة حلب.



اشتباكات وإطلاق نار

ميدانيًا، سُمع دوي إطلاق نار واشتباكات قرب دوار شيحان في المدينة، حيث قالت مديرية الإعلام في محافظة حلب إن قسد استهدفت منطقة قريبة من الدوار، ووصفت ما جرى بأنه خرق جديد للاتفاقات الموقعة. ودعت المديرية السكان إلى الابتعاد عن مناطق التماس، وعدم التجمّع في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، الخاضعين لسيطرة قسد.




وفي سياق متصل، تحدثت مصادر محلية عن إغلاق طريق حلب – غازي عنتاب عند دوار الليرمون، بعد استهداف عناصر من الجيش السوري على طريق الكاستيلو، في إجراء احترازي خشية اتساع رقعة المواجهات.

روايتان متقابلتان

في المقابل، حمّلت قوات سوريا الديمقراطية ما وصفته بـ**”فصائل تابعة لحكومة دمشق”** مسؤولية استهداف مناطق مدنية في دير حافر شرق حلب. وقالت قسد في بيان إن هذه الهجمات طالت مناطق مكتظة بالسكان، معتبرة أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية التصعيد، ومؤكدة احتفاظها بحق الرد دفاعًا عن مناطقها وسكانها.

كما ذكرت مصادر إعلامية أن قسد دفعت بطائرات مسيّرة للاستطلاع ومراقبة التحركات العسكرية في محيط الأشرفية والشيخ مقصود، تحسبًا لأي تطورات ميدانية جديدة.



تصعيد مستمر

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان وزارة الدفاع السورية إصابة 3 عسكريين جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف حاجزًا للشرطة العسكرية قرب مناطق انتشار الجيش في محيط دير حافر. وأكدت الوزارة حينها أن الهجوم ألحق أضرارًا بآليتين عسكريتين، متوعدة بالرد “بالطريقة المناسبة”.

وفي وقت لاحق، نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر عسكري أن الجيش السوري بدأ باستهداف مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة التابعة لقسد في محيط دير حافر، بعد تحديد مصادر الإطلاق بدقة.



خلفية سياسية متوترة

التصعيد الميداني يأتي في ظل تعثر تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، الموقع في دمشق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، والذي نص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية.




وكانت اجتماعات عُقدت مؤخرًا في دمشق لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بحضور مظلوم عبدي، لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة، وفق ما أعلنته وسائل إعلام رسمية.

في هذا السياق، تتهم دمشق قوات قسد بـالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، في وقت تؤكد فيه الإدارة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس الشرع، أنها تعمل على بسط السيطرة الأمنية الكاملة في البلاد، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد 24 عامًا في الحكم.

ويبقى المشهد في حلب مفتوحًا على احتمالات تصعيد إضافي، في ظل استمرار التوتر العسكري وتعثر المسار السياسي بين الطرفين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى