
تقرير سويدي: حزب SD يدير مصنع حسابات وهمية وشبكة استفزاز ودعاية لخلق الفوضى
كشفت صحيفة Dagens ETC في تحقيقاً واسع النطاق عن ما وصفته بـ”آلة بروباغندا جديدة” مرتبطة بحزب ديمقراطيي السويد (Sverigedemokraterna – SD) المعروف باسم سفاريا ديمقارطنا ، تضم ناشطين على الإنترنيت، ومنصات إعلامية، وشخصيات من اليمين المتطرف، وحسابات وسائل تواصل وقنوات يوتيوب وتك توك ، تعمل على استهداف المجتمع السويدية و الخصوم السياسيين وتصويرهم خلسة بهدف نشر محتوى مسيء يثير الجدل ويشعل الانقسامات والفوضى.
التحقيق أشار إلى أن حزب سفاريا ديمقارطنا لديه أفكار خطيرة في التلاعب بالحقائق و استخدام أساليب متقدمة تشمل الكاميرات المخفية (dolda kameror)، والتنكر في فعاليات أو مظاهرات، بل وحتى التسلل إلى منازل المواطنين والمهاجرين بحجج كاذبة، ثم يقوم الحزب بإعادة استخدام هذه المواد عبر منصات مثل قناة Riks، التي يظهر أنها ممولة من الحزب رغم إدعائها الاستقلالية لقلب الحقائق!.
استهداف نشطاء ونقابات بطريقة استفزازية!
من الأمثلة الصادمة: خارج ورشة Tesla في منطقة Upplands Väsby – أوبلاندس فيسبي، اقترب رجل متنكر بكوفية فلسطينية وشارة فخر LGBTQ وهذا تناقض غريب… وعرف الرجل نفسه لورشة العمل بأنه من المضربين تابعين لنقابة IF Metall، وأظهر تعاطفاً زائفاً قبل أن يعرض لموظفي الورشة مقطع فيديو عن أعمال تخريب لمتجر سيارات Tesla. وإلى هنا انتهي الموقف الغير مفهوم.. ولكن ماذا حدث لاحقاً!
التحقيق كشف أن الرجل صاحب الكوفية وعلامة الفخر كان يحمل كاميرا مخفية، صورت موظفي الورشة و المقطع نُشر لاحقاً على Riks YouTube channel التابعة لحزب سفاريا ديمقارطنا، بطريقة توحي بتأييد النقابيات لأعمال التخريب وانهم من أنصار كوفية فلسطين وأنصار الفخر معاً، بينما الرجل نفسه كان الناشط اليميني السويدي المتطرف Christian Petersson…

محاولات التسلل إلى فعاليات مؤيدة لفلسطين!
نفس الرجل شوهد في Varberg – فاربيري محاولاً دخول لقاء مؤيد لفلسطين، متنكراً بمظهر يوحي بأنه من البيئة اليسارية السويدية المؤيدة للقضية الفلسطينية. روايته لم تقنع المشاركين، وتم التعرف عليه من تسجيل سابق مرتبط بـقناة حزب سفاريا ديمقارطنا Riks.وتم طرده!
بعد أسبوع، نشر Petersson وPer Björklund مواد مصورة من الفعالية التي تم طردهم منها، تضمنت انتقادات لصحفي سويدي يهودي بطريقة مضللة، ما يؤكد أسلوبهم في التحريض والتشويه عبر وسائل الإعلام. لجعل الصورة تظهر أن تجمعات اليسار السويدي تهاجم اليهود وتدعم فلسطين!
تسلل إلى مسجد وتسجيل خفي!
استهداف المسلمين… في مدينة Järfälla – يارفالا حاول الرجل نفسه دخول مسجد المدينة وهو مسجد مهم في السويد لتصوير زوار المسجد بشكل خفي أثناء مقابلة علنية مع SVT، مؤكداً نمط العمل: استفزاز، تسجيل سري، ثم إعادة الاستخدام الإعلامي لتضخيم الصراع السياسي.
وبدأت قناة Riks المدعومة من حزب سفاريا ديمقارطنا كمنصة حزبية لإنتاج مواد دعائية لـSD، مع إدارة “مصنع الحسابات الوهمية” للتأثير على الرأي العام واستهداف الخصوم. في 2024 -2025، تولى Jakob Hägnell ملكيتها وأصبح رئيس التحرير، مؤكداً استمرار التمويل الحزبي دون الكشف عن التفاصيل. كما أصبح Petersson جزءاً من شبكة Riks الرسمية، حيث يُنتج مواد محتوى استفزازية رغم عدم كونه موظفاً رسمياً.
استهداف مباشر لأفراد ودخول منازل..!
في أسلوب الخلايا السرية … ظهرت هذه القضية ..قضية Gholam Reza Harati – غلام رضا حاراتي، عامل لحام متقاعد يعيش في مدينة سويدية وهو ناشط مؤيد لفلسطين، استهدفته شبكة SD لمدة ثلاث سنوات، وسُمّي بـ”رجل العكاز”. في ديسمبر 2025، قدمت امرأة نفسها كطالبة لإجراء مقابلة معه، ودخلت منزله وشربت القهوة معه، ثم تبين أنها كانت تصوره بكاميرا مخفية لمنزله وللصور التي في منزله والشعارات التي استخدمت لجعله متطرف مسلم يساري ، ونُشر الفيديو لاحقاً على قناة Petersson، مما تسبب له تشويه للحقائق و بمضايقات مستمرة واتصالات ليلية ونهارية من متطرفين من اليمين.
حوادث أمام البرلمان ومواجهات عامة!!!
في يونيو الماضي 2025، وقع مواجهة بين النائبة Jessica Stegrud – جيسيكا ستيغرود من حزب سفاريا يدمقارطنا SD ومتظاهرة مؤيدة لفلسطين أمام البرلمان. التحقيق كشف أن ستيغرود صورت المتظاهرين قبل يومين من الحادثة ونشرت المقاطع، مع رفض وتشكيك في حقهم بالوجود، بينما الرواية الإعلامية ركزت فقط على “الهجوم على النائبة” ولم يظهر أن النائبة نفسها وقبل يومين من الحادث عندما هاجمت المتظاهرين والمتظاهرة الفلسطينية ورفضت حقهم في الوجود في خطاب خطير يستهدف الأخر.
بلاغات لاحقة شملت اعتداءات مزعومة من أشخاص مرتبطين بـSD، ومن بينهم مصور يحمل اعتماداً صحفياً، ما يسلط الضوء على الاستخدام المنهجي للعنف والتوثيق الإعلامي لخدمة أهداف حزبية. ونشر أن الفوضى في السويد من أنصار اليسار والمسلمين ومؤيدي فلسطين…
وعلقت أستاذة العلوم السياسية Marie Demker – ماري ديمكر من جامعة Gothenburg – غوتنبرغ غرب السويد، إن هذه العلاقات ليست جديدة، بل تعود لعقود، حيث تستخدم الأحزاب الأطراف هذه الشبكات للسيطرة على المتعاطفين المتشددين ولتعزيز الحماس السياسي.
التقرير أشار أن الصحيفة التي أعدت التقرير حاولت التحدث مع شخصيات في حزب سفاريا ديمقارطنا للتعليق ..ولكن تم رفض التواصل من كل من Nick Alenia – نيك ألينيا، Christian Petersson – كريستيان بيترشون، وRoger Salström – روجيه سالستروم، إضافة إلى Stegrud، الإدلاء بأي تعليق، فيما اعتمد التحقيق على مئات الرسائل السرية، ووثائق عامة، ومراجعة حسابات على وسائل التواصل.









