دولية

تقرير بريطاني: خامنئي يخطط للهروب بروسيا على غرار الأسد خشية اعتقاله مثل “مادورو”

كشف  تقرير للاستخبارات البريطانية،، بوجود تصورات داخل الدائرة الضيقة للقيادة الإيرانية تتعلق بأسوأ السيناريوهات المحتملة لمستقبل النظام، وعلى رأسها احتمال خروج المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، من البلاد في حال فقدت السلطة قدرتها على ضبط الأوضاع الداخلية أو واجهت ضغوطًا دولية غير مسبوقة.

وبحسب ما نُقل في التقرير، فإن الحديث لا يدور عن خطوة وشيكة، بل عن خطة طوارئ جاهزة يتم اللجوء إليها فقط إذا وصلت الأمور إلى نقطة تهديد مباشر للقيادة العليا، سواء عبر انفجار احتجاجات واسعة النطاق تفشل الأجهزة الأمنية في احتوائها، أو في حال تطور سيناريو خارجي شبيه بما حدث مع شخصيات سياسية أُجبرت على مغادرة بلدانها أو واجهت خطر الاعتقال الدولي.



ملامح الخطة المحتملة

تشير المعلومات إلى أن السيناريو المطروح يتضمن مغادرة خامنئي الأراضي الإيرانية برفقة دائرة محدودة تضم نحو عشرين شخصًا من أفراد العائلة والمقربين، من بينهم ابنه مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه منذ سنوات كأحد أبرز الأسماء المطروحة داخل أروقة الحكم لخلافة والده مستقبلًا.
وتُظهر هذه التفاصيل، إن صحت، أن الخطة لا تقتصر على حماية شخصية فقط، بل تأخذ في الحسبان استمرار النفوذ السياسي والعائلي حتى خارج الحدود.



تشابه مع تجارب إقليمية

ووفق التحليل الوارد في التقرير، فإن النموذج الذي استُلهمت منه هذه الخطة يعود إلى التطورات الدراماتيكية التي شهدتها سوريا في نهاية عام 2024، عندما غادر الرئيس السوري السابق بشار الأسد العاصمة دمشق متجهًا إلى موسكو بعد وصول قوات معارضة إلى مراكز حساسة داخل البلاد.
هذا المثال، بحسب المصادر، شكّل درسًا عمليًا للقيادات الإقليمية حول كيفية التعامل مع الانهيارات السريعة وغير المتوقعة للسلطة…كما تم الإشارة أن خامئني تحدث خلال الاسام القليلة الماضية مع مسؤولين عسكريين في الحرس الثوري الإيراني حول إمكانية تنفيذ الولايات المتحدة عملية اعتقال لمسؤولين إيرانيين على غرار اعتقال الرئيس الفنزويلي .



لماذا روسيا؟

المصادر نفسها تستبعد بشكل شبه كامل إمكانية لجوء خامنئي إلى الاختباء داخل إيران في حال سقوط النظام، معتبرة أن مثل هذا الخيار سيكون بالغ الصعوبة في ظل الفوضى المحتملة وتفكك أجهزة السيطرة.
كما أن العراق، رغم القرب الجغرافي والعلاقات السياسية، يُنظر إليه كخيار شديد الخطورة بسبب التعقيدات الأمنية وتعدد مراكز النفوذ، ما يجعل فرص تأمين حماية طويلة الأمد ضعيفة.
في هذا السياق، تُطرح روسيا بوصفها الوجهة الأكثر أمانًا على المستوى الدولي، لا سيما في ظل العلاقات السياسية المتينة، وإمكانية توفير حماية رسمية، إضافة إلى سهولة تأمين الإقامة والدعم اللوجستي.



تحضيرات مالية ولوجستية

ولا تقتصر الخطة – بحسب ما ورد – على تحديد وجهة الهروب فقط، بل تشمل استعدادات عملية تمتد إلى نقل أصول مالية وممتلكات إلى خارج إيران، إلى جانب تجهيز سيولة نقدية كبيرة تُستخدم لتأمين المرور الآمن، وتسهيل الترتيبات في حال تنفيذ الخطة بشكل مفاجئ.
ويُظهر هذا البعد المالي أن السيناريو يُدار بعقلية استباقية، تحسبًا لأي انهيار سريع قد لا يترك وقتًا للمناورة.



خلفية داخلية متوترة

تأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه إيران موجات احتجاج متقطعة في عدد من المدن والمناطق، على خلفية تفاقم الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، إضافة إلى حالة استياء اجتماعي متراكمة منذ سنوات.
ورغم نجاح السلطات حتى الآن في احتواء هذه التحركات، إلا أن استمرار الضغوط المعيشية يفتح الباب أمام تصعيد غير متوقع، خاصة إذا ترافقت الأزمات الداخلية مع توترات خارجية أو عقوبات إضافية.



بين الاحتمال والرسالة السياسية

في المحصلة، سواء كانت هذه الخطة مجرد إجراء احترازي أو مؤشرًا على قلق حقيقي داخل قمة هرم السلطة، فإن تسريبها بحد ذاته يحمل رسالة سياسية واضحة: حتى أكثر الأنظمة صلابة تضع في حساباتها لحظة الانكسار.
وبين من يرى في هذه التقارير جزءًا من حرب نفسية وضغط إعلامي، ومن يعتبرها انعكاسًا لواقع هشّ يتشكل بصمت، تبقى التطورات داخل إيران مفتوحة على سيناريوهات متعددة، قد تتضح ملامحها مع مسار الاحتجاجات والوضع الاقتصادي في الأشهر المقبلة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى