قضايا وتحقيقات

السويد تعلن تجهيز سجون للأطفال ابتداءً من عمر 13 عامًا.. زنازين فردية ودمى مسموحة

شرعت السويد في تنفيذ تحول جذري في التعامل مع الأطفال والقاصرين المراهقين الذين ينفذون جرائم ،حيث سيتم وضعهم في سجون حقيقيةوليس في مراكز إصلاحية … السلطات السويدية أعلنت بدء الاستعدادات لافتتاح أول أقسام سجون مخصصة للأطفال، وذلك ضمن إصلاح قانوني يتيح سجن القُصّر ابتداءً من سن 13 عامًا في حال ارتكابهم جرائم خطيرة، مثل جرائم إطلاق النار أو القتل أو التفجيرات.



 

الخطوة الأولى من هذا المشروع بدأت في سجن روزيربيري (Rosersberg) شمال العاصمة ستوكهولم (Stockholm)، حيث يجري تجهيز أربعة أقسام خاصة بالقاصرين. وتندرج هذه الأقسام ضمن خطة وطنية أوسع تشمل إنشاء وحدات مماثلة في ثمانية سجون موزعة على مختلف مناطق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السويدية TT. التصميم الجديد يعتمد على زنازين محدودة  ، إذ يضم كل قسم ست زنازين فردية فقط، ما يعني أن الحد الأقصى للنزلاء في كل وحدة لن يتجاوز ستة أطفال. في المقابل، ستُخصص أعداد كبيرة من الموظفين لكل وحدة، بحيث يقترب عدد العاملين من عدد النزلاء أنفسهم.




مدير السجن، غابرييل فيسمان (Gabriel Wismann)، أوضح أن الخطة تقضي بوجود خمسة إلى ستة موظفين خلال ساعات النشاط اليومية، أي ما يعادل تقريبًا موظفًا لكل نزيل، في محاولة لفرض رقابة دقيقة والاستجابة السريعة لأي طارئ. وضمن الإجراءات الأساسية، سيتم الفصل الكامل بين الفئات العمرية، بحيث يُعزل من تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا عن الفئة الأكبر (15–17 عامًا). كما جرى التأكيد على عدم اختلاط القاصرين نهائيًا مع السجناء البالغين. ولكل فئة عمرية مبانيها المنفصلة، التي تشمل صالات رياضية مستقلة، ساحات تريض خاصة، وخدمات صحية منفصلة، بما يضمن بيئة خاضعة للسيطرة ومناسبة للعمر.



زنازين فردية وتجهيزات مضبوطة

تبلغ مساحة كل زنزانة نحو ثمانية أمتار مربعة، وهي مصممة لإقامة فردية فقط. وتحتوي على سرير، ومكتب، ورف تخزين، وتلفاز محمي بزجاج مقوّى، إضافة إلى مرحاض ومغسلة ضمن مساحة منفصلة داخل الغرفة. ومن المقرر أن تبدأ هذه الأقسام استقبال النزلاء اعتبارًا من 1 يوليو/تموز 2026.

تجهيز سجون الأطفال في السويد لاستقبال الجناة من عمر 13 عاماً

وسيسمح للأطفال بالاحتفاظ ببعض الأغراض الشخصية المحدودة، مثل الصور، والرسومات، والكتب، وأقراص الموسيقى. المشرفة على المشروع، الشرطية بيا ويلهبرغ (Pia Wihlborg)، أشارت إلى أن النقاش شمل حتى التفاصيل الصغيرة، مثل الألعاب، مؤكدة أنه سيُسمح بالدمى. وفي المقابل، تقرر منع مشاركة الغرف نهائيًا، وإلغاء استخدام الأسرّة الطابقية التي كانت معمولًا بها سابقًا.



نظام ليلي صارم

سيُغلق على النزلاء داخل زنازينهم يوميًا من الساعة الثامنة مساءً حتى السابعة صباحًا. وفي حال احتاج أحدهم إلى مساعدة خلال الليل، يمكنه استخدام زر إنذار للتواصل مع الطاقم المناوب. وأوضحت ويلهبرغ أن التعامل الليلي يتم بحذر شديد: في البداية تُفتح فتحة صغيرة في باب الزنزانة للتواصل، وإذا استدعى الأمر فتح الباب بالكامل، فلا يتم ذلك إلا بحضور شخصين من الطاقم.



تعليم داخل السجن وحياة خاضعة للرقابة

سيحصل الأطفال على تعليمهم داخل السجن، ضمن صفوف صغيرة جدًا تضم فقط نزلاء الوحدة نفسها. ومن المخطط أن يعمل سبعة إلى ثمانية معلمين موزعين على الأقسام الأربعة. أما الخروج من الزنازين، فسيُسمح به لفترة تريض يومية تقارب ساعة واحدة، موزعة بين فترتي الظهيرة والمساء. وقد جرى تجهيز ساحات التريض بأنشطة بدنية بسيطة مثل تنس الطاولة والتمارين الرياضية، مع الحرص على عدم وجود أدوات يمكن تفكيكها أو استخدامها بشكل خطير.




في أوقات الفراغ، تتاح أنشطة محدودة مثل الرسم، الموسيقى، الرياضة الخفيفة، أو البقاء داخل الزنزانة. كما ستتوفر ألعاب فيديو في المساحات المشتركة، ولكن بأوقات محددة فقط ومن دون أي ألعاب تتضمن عنفًا. ويُحظر بشكل كامل استخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية. ويعترف فيسمان بأن أصعب ما سيواجه الأطفال هو الانقطاع التام عن وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه يرى في ذلك جانبًا إيجابيًا، لأنه يقطع قنوات التواصل بين العصابات والأطفال داخل السجن.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى