المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

“كلنا كنا نبكي”.. مهاجر عراقي يصف رحلة الترحيل من بريطانيا إلى رواندا التي تم إلغاها

قبل أسبوع تحدث العالم كله عن إيقاف رحلة طيران من بريطانيا إلى رواندا في آخر لحظة، كان على متنها مهاجرون وطالبو لجوء. أحد هؤلاء هو شاب من السليمانية، يحكي تفاصيل مؤلمة عن المهاجرين وبكائهم بعد اقتيادهم للطائرة بالقوة.




كان يفترض أن تقلع أول رحلة جوية تنقل مهاجرين من بريطانيا إلى رواندا؛ لكنها ألغيت بعد قرار أصدرته في اللحظة الأخيرة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.




هاجر الشاب العراقي الكردي “برهم” إلى بريطانيا بشكل غير قانوني، وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، روى تفاصيل رحلة قاسية، واستخدام السلطات البريطانية “القوة” في محاولة لترحيله مع ستة مهاجرين آخرين على متن الطائرة التي كانت ستتجه الأسبوع الماضي إلى رواندا.




وقال برهم حمه علي، وهو عازب عمره 25 عاما، يتحدر من قضاء سيد صادق في محافظة السليمانية، ثاني محافظات إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي، إنه لجأ الى المملكة المتحدة على أمل الخلاص من “هجمات قوات أجنبية”، في إشارة للقوات التركية التي توجه ضربات جوية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وفقا لأنقرة.





وقال “برهم” في اتصال هاتفي مع فرانس برس متحدثاً باللغة الكردية، من مخيم قرب العاصمة البريطانية، إن “الأوضاع الاقتصادية سيئة والبطالة منتشرة” في إقليم كردستان.

وصل هذا الشاب إلى المملكة المتحدة عبر تركيا ومن ثم فرنسا. وتعرض خلال رحلته الطويلة لـ”مخاطر وأنفق حوالى 15 ألف دولار”.




وبمجرد وصوله، في 23 مايو/ أيار، نقلته السلطات البريطانية إلى مخيم “بقيت فيه يومين ثم أعطونا رسالة وطلبوا منا تسمية محام لنبحث معه وضعنا وطلب اللجوء”.

وأضاف “بعدها نقلت إلى مخيم كولنبروك للمهاجرين”، الذي يقع قرب مطار هيثرو في لندن. وتابع “في الثالث من يونيو/ حزيران أعطوني تذكرة سفر إلى رواندا، ثم نقلت ومعي ستة مهاجرين إلى المطار”.





ورغما عنه، كان الشاب الكردي العراقي  واحدا من أول مجموعة مهاجرين وطالبي لجوء، تسعى حكومة بريطانيا  لترحيلهم لهذا البلد الذي يقع في شرق القارة الأفريقية.

ففي 14 يونيو/ حزيران، كانت هناك طائرة جاهزة للإقلاع إلى رواندا من مطار عسكري بريطاني. وأكد الشاب الكردي “كنا سبعة مهاجرين، كل واحد منا محاصر بأربعة حراس وضعونا بالقوة في الطائرة”. وتابع “كلنا كنا نبكي، واجهنا ألما نفسيا وجسديا”. والمهاجرون الستة الآخرون هم “كردي من السليمانية وكرديان إيرانيان وإيراني وفيتنامي وألباني”، وفق برهم حمه علي.




ولكن بعدما استقلوا الطائرة “ألغيت الرحلة وأعادونا إلى المخيم الذي كنا فيه”. وكان يفترض أن تقلع أول رحلة جوية تنقل مهاجرين من بريطانيا إلى رواندا لكنها ألغيت بعد قرار أصدرته في اللحظة الأخيرة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

أسبوع مر على تلك “المغامرة” ولا يعلم علي ما سيحدث له. وقال “أطلب البقاء في بريطانيا”.




وأضاف “طلبنا اللجوء في المملكة المتحدة لأن حياتنا لم تكن آمنة، والآن يريدون نقلنا إلى بلد مزقته الحرب”. وتابع بصوت مرتجف “أخاف أن يقرروا في النهاية نقلنا إلى رواندا، هذا يعني الموت بالنسبة إلينا”.




ومن جانبها، تقول الحكومة البريطانية إن الهدف من خطتها التي تقضي بإرسال طالبي اللجوء الذين يصلون إلى أراضيها بشكل غير نظامي إلى رواندا، التي تبعد أكثر من ستة آلاف كيلومتر، هو الحد من عمليات الهجرة غير القانونية عبر بحر



قد يعجبك ايضا

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة