المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

بريطانيا : تبدء عمليات ترحيل لكردستان العراق .. وتوقف طائرة محملة بلاجئين عراقيين مرحلين لأربيل

 بعد أن قررت المملكة المتحدة تسيير رحلات جوية لترحيل طالبي اللجوء الأكراد المرفوضين إلى كردستان العراق، علّقت السلطات البريطانية عملية الترحيل، قبل ساعات قليلة من انطلاق الرحلة الأولى التي كانت من المفترض أن تحلق إلى مطار أربيل اليوم الثلاثاء 31 أيار/مايو، وعلى متنها 30 كرديا عراقيا.




ورغم أن تعليق عملية ترحيل كبيرة كهذه في اللحظات الأخيرة هو أمر نادر الحدوث، إلا أن السلطات البريطانية لم تقدم توضيحات حول هذا التغيير المفاجئ.




لكن صحيفة “الغارديان” البريطانية قالت إن القرار يعود على الأرجح إلى أسباب تتعلق بـ”السلامة”. ونقلت عن متحدث باسم وزارة الداخلية إن الحكومة لا تستطيع التعليق على ذلك . وتسعى المملكة المتحدة لترحيل الأكراد إلى العراق، رغم أن لندن تصنف العراق “كمنطقة حمراء”، كما أن وزارة الخارجية تنصح رعاياها بعدم السفر إلى كافة المدن العراقية، بما يتضمن مناطق كردستان العراق.




وفقا لتوصيات السفر المنشورة على الموقع الرسمي، تعتبر السلطات أن العراق ليست  دولة آمنة، إذ “لا يزال من المرجح أن تحاول التنظيمات تنفيذ هجمات في العراق”. وذكرت أيضا أنه “هناك خطر كبير من الاختطاف في جميع أنحاء البلاد، من قبل كل من داعش والجماعات الإرهابية والمتشددة الأخرى، والتي يمكن أن تكون مدفوعة بالإجرام أو الإرهاب”.





وتحدثت ابنة أحد الرجال الأكراد الصادر بحقهم قرار ترحيل قائلة إن والدها مضى على وجوده في المملكة المتحدة 21 عاما، “السلطات وضعت والدي في مركز الترحيل… هو يشعر بالبؤس… لماذا سترحّلون والدي إلى مكان لا يشعر فيه بالأمان؟”.




وقالت منظمة “detention action” إنها كانت على اتصال مع حوالي 11 كرديا مضى على وجودهم في المملكة المتحدة أعوام طويلة، ولديهم أطفال أو حتى أحفاد حاصلين على الجنسية البريطانية.




وكانت السلطات وضعت هؤلاء الأشخاص الصادر بحقهم قرار ترحيل، في مركز احتجاز “بروك هاوس” تجهيزا لوضعهم على متن الطائرة المتجهة إلى مطار أربيل. واشتكت المنظمات من أن الكثير من المحتجزين هناك لم يكن لديهم القدرة على الحصول على مساعدة قانونية.




وأطلقت المنظمات المحلية نداءات للحكومة من أجل إلغاء قرار الترحيل إلى العراق، لا سيما وأنه لم يكن هناك عمليات ترحيل مماثلة إلى هذا البلد خلال العشر سنوات الماضية. ونقل الناشطون رسالة وجهها الأكراد من داخل مركز الاحتجاز يطالبون بها بحمايتهم، “لا أحد منا يريد المغادرة”، مشيرين إلى أن الترحيل سيؤدي إلى “تدمير” عائلاتهم.




اتفاق غير معلن؟

يتطلب بشكل عام ترحيل الأشخاص إلى دولتهم الأم، اتفاق بين الدولة التي تصدر قرارات الترحيل والدولة المُرحّل إليها، أي أن المملكة المتحدة لا تستطيع ترحيل أي شخص إلى بلده دون الحصول على موافقة الأخير. وذلك يعني أن الحكومة العراقية وسلطات كردستان العراق وافقوا على استقبال طالبي اللجوء المرحّلين من المملكة المتحدة، رغم أنه لم يُعلن عن ذلك بشكل صريح.




في 6 نيسان/أبريل الماضي، وجه وزير العدل والتصدي للهجرة غير الشرعية البريطاني توم بيرسجلوف رسالة إلى وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار الخيرالله، عبّر فيها عن “امتنانه” للتوصل إلى اتفاق حول إعادة الأشخاص المرحّلين “على متن رحلات جوية مباشرة إلى إقليم كردستان – وهذا سيمكن من العودة السلسة للأكراد العراقيين، الذين يشكلون عددا كبيرا من العراقيين في المملكة المتحدة”.




ولن تكون عمليات الترحيل ممكنة دون التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد، إذ جاء في رسالة الوزير البريطانية “نشكرك أيضا على موافقتك على تقديم المساعدة الوثائقية التي ستساعد في التغلب على أي عقبات عبور في بغداد”.




وفي آخر تحديث منشور على موقع الحكومة الرسمي بتاريخ 26 أيار/مايو الجاري، تعتبر المملكة المتحدة أنه “يمكن الآن إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم والمذنبين الأجانب إلى أي مطار في العراق الفيدرالي وإقليم كردستان العراق”.




وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية “نحن لا نقدم أي اعتذار عن إبعاد المجرمين الأجانب وأولئك الذين ليس لديهم الحق في البقاء في المملكة المتحدة”، موضحا “تتم إعادة الأفراد فقط عندما ترى وزارة الداخلية والمحاكم، عند الاقتضاء، أنه من الآمن القيام بذلك”.




قد يعجبك ايضا

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة