
العائلة المدانة بالاحتيال على مساعدات الرعاية في السويد بقيمة 9 ملايين كرون تستأنف الحكم
في تطور قضائي جديد، تقدّم خمسة أشقاء من مدينة سودرتاليا إلى جانب أحد أصهارهم بطعن رسمي ضد أحكام السجن الصادرة بحقهم في قضية وُصفت بأنها من أكبر قضايا الاحتيال على إعانات المساعدة الشخصية. المتهمون طالبوا بإعادة النظر في إدانتهم بشكل كامل، أو على الأقل تقليص المبالغ المالية الضخمة التي فُرضت عليهم كتعويضات، بحسب ما أورد التلفزيون السويدي.
أحكام سجن وتعويضات بملايين الكرونات
وكانت محكمة الاستئناف سڤيا قد أصدرت، في 21 يناير، حكماً بإدانة المتهمين الستة بعد ثبوت تورطهم – وفق قرار المحكمة – في التحايل على نظام إعانات المساعدة الشخصية على مدى أكثر من أربع سنوات. وتراوحت العقوبات بين السجن لمدة عام وتسعة أشهر، وصولاً إلى عامين وستة أشهر.


إلى جانب العقوبات السالبة للحرية، ألزمت المحكمة المتهمين بدفع تعويضات مالية بشكل تضامني، قد تصل – وفق تقديرات النيابة العامة ومع إضافة الفوائد – إلى ما بين 8 و9 ملايين كرون سويدي.
الدفاع: لا نية للاحتيال
في مذكّرة الاستئناف المقدّمة، شدد الأشقاء وصهرهم على أنهم لم يتعمدوا تقديم معلومات خاطئة للبلدية فيما يتعلق بالمساعدة الشخصية المقدّمة لوالدهم. وطالبوا بإسقاط توصيف “الاحتيال الجسيم” عن القضية، وإلغاء التعويضات بالكامل أو تخفيضها بشكل كبير.
ومن المنتظر أن يستغرق قرار المحكمة العليا السويدية حول ما إذا كانت ستقبل النظر في القضية من عدمه فترة قد تصل إلى نحو ستة أشهر.
النيابة لا تطعن… لكن الانتقادات حاضرة
في المقابل، اختارت النيابة العامة عدم الطعن في حكم محكمة الاستئناف، رغم أن المحكمة كانت قد برّأت الأم في القضية، كما منحت معظم المتهمين تخفيضات ملحوظة في العقوبات، مبررة ذلك بطول أمد الإجراءات القضائية.
غير أن المدعي العام في هيئة الجرائم الاقتصادية، يوناس سفانفيلت، وجّه انتقادات حادة لأسباب تخفيف العقوبات. وأكد أن التأخير في سير القضية لا يمكن تحميله بالكامل للجهات القضائية، مشيراً إلى أن التحقيق كان واسع النطاق ومعقداً، واستمر بشكل نشط دون توقف على مدار السنوات الماضية.
رد الدفاع: التأخير خارج إرادة المتهمين
في المقابل، رفض محامو الدفاع هذا الطرح، مؤكدين أن طول مدة التحقيق يعود إلى عوامل إجرائية معقدة لا علاقة للمتهمين بها. كما شددوا على أن حجم المواد والوثائق في القضية كان هائلاً، ما استدعى وقتاً طويلاً لمراجعته بشكل دقيق، وهو حق أساسي للدفاع لا يمكن تجاوزه.
انتظار قرار الحسم
وبين مواقف متباينة بين النيابة والدفاع، تبقى الكلمة الأخيرة الآن بيد المحكمة العليا، التي ستقرر ما إذا كانت ستعيد فتح الملف والنظر في القضية من جديد، أم ستكتفي بالأحكام الصادرة وتضع حداً لأحد أكثر ملفات الاحتيال على إعانات الرعاية الشخصية إثارة للجدل في السويد.









