المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

“الدروز” هل هم مسلمين؟ وماهي أصولهم ولماذا معزولين في سوريا ؟

الطائفة الدرزية هي طائفة من خلفية تاريخية إسلامية ، ولكنهم ليسوا من المذاهب الإسلامية ولا ينتمون بشكل واضح للإسلام . كما لا تتبع العقيدة الدرزية أركان الإسلام الخمسة، مثل الصيام في شهر رمضان، والحج إلى مكة. وهم لا بقولون بشكل واضح أنهم مسلمين ،حيث تتضمن معتقدات الدروز  خليط من مفاهيم الإسماعيلية، والإسلام الشيعي، والغنوصية، والأفلاطونية، والمسيحية. وغيرها من الفلسفات، ويعرفون ويسمون الدروز أنفسهم  بــ «أهل التوحيد».




يعيش الدروز في سوريا بنواحي دمشق وجبل حوران، وفي لبنان وفلسطين المحتلة
“إسرائيل”  ودروز فلسطين لهم علاقات خاصة وطيدة مع الدولة اليهودية ، ويفارب عددهم بين 3 مليون يعيش نصفهم   في سوريا ثم لبنان وفلسطين والنصف الأخر في بلدان المهجر أوروبا وأمريكا وكندا ، .




وإذا حالت معرفة أصول وبدء طائفة الدروز فلن تجد مصدر واضح لبدء وجودهم ، ولكن هي طائفة  أسسها محمد بن إسماعيل الدرزي -المعروف بأنوشتكين- في القرن الـ11 ميلادي،  و تعود الأصول التاريخية الدينية للطائفة الدرزية إلى عهد الخليفة السادس للدولة الفاطمية الحاكم بأمر الله -الذي كان هو في الأساس خليفة غير معترف به وأثار جدل وفتن كبيرة بسبب معتقداته التي تخالف المذاهب الإسلامية السنية خصوصاً . 



لكن مراجع أخرى تذكر أن المؤسس الفعلي للطائفة هو حمزة بن علي بن محمد الزوزني، الذي يعتبر أحد مؤسسي مذهب الموحدين الدروز، والمؤلف الرئيسي للنصوص الدرزية.



 وعلى المستوى السياسي، اشتهر في الطائفة سلطان باشا الأطرش، قائد الثورة على الفرنسيين بسوريا في عشرينيات القرن الماضي، والأمير شكيب أرسلان، والزعيم السياسي اللبناني كمال  جنبلاط مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي، وابنه وليد جنبلاط، وطلال أرسلان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني. وافنان فريد الأطرش وشقيقته أسمهان الأطرش 



عقيدة الطائفة الدرزية
يحيط عقيدة الطائفة ومذهبها كثير من الغموض، لأن مؤسسيها اختاروا عدم البوح بها وحصر معرفتها على دائرة ضيقة، فهي طائفة سرية فيما تعتقده – ولدهم طقوس  وعدم تعليم العقيدة الدرزية إلا لمن بلغ الأربعين سنة من أبناء الطائفة، 



 حيث يتبع الدروز نمطًا من العزلة حيث لا يُسمح بأي تحول، لا من خارج الدين أو داخله. عندما يعيش الدروز بين أتباع الديانات الأخرى، يُحاولون الاندماج من أجل حماية دينهم وسلامتهم الخاصة. ويُمكن أن يصلوا كمسلمين أو كمسيحيين، حسب المكان الذي هم فيه. ويبدو أن هذا النظام يتغير في العصر الحديث، حيث سمح المزيد من الأمن للدروز بأن يكونوا أكثر انفتاحًا بشأن انتمائهم الديني».



 ولذلك قد ينظر للدروز بعين الريبة من قبل المجتمعات العربية المسلمة في سوريا ودول إسلامية ، في سوريا لا يوجد فروقات كبيرة اجتماعياً ولكن خصوصية الطائفة وعدم رغبتها بالتزاوج من خارج الطائفة والممارسات الخاص ومظهر رجال الدين للطائفة جعلت المجتمع السوري ينظر للطائفة بنظرة اختلاف وريبة مما يعاد في عزلة الطائفة وخصوصيتها أكثر 



وعلى الرغم من أن العقيدة الدرزية تطورت في الأصل من الإسماعيلية، لكنهم لا يعرفون أنفسهم كمسلمين، ويدعي بعضهم ذلك لأسباب سياسية بحتة، كشكل من أشكال التقية، حفاظا على دينهم وسلامتهم، وتجنبا لأي خلاف مع المسلمين -فهم يقتربون شكلاً من الشيعة ولكنهم بعيدين جداً عن الشيعة المسلمين ، كما أن السنة المسلمين يعتبرون الدرزية كطائفة غير مسلمين .




المجتمع الدرزي هو مجتمع متماسك ومنغلق عن نفسه، وقليل ما تجد درزيا متزوجا من خارج الطائفة، أو العكس خصوصاً في سوريا  ، كما لا يجوز عندهم تعدد الزوجات، لذلك يمنع رجال الدين أو “العقّال” التعدد لأن ذلك في نظرهم يضرب في مبدأ الإنصاف بين الجنسين.

 

ورغم قلة عددهم كانت لهم مشاركات سياسية وعسكرية تاريخيا، ودروز سوريا ولبنان كانوا دائماً داعمين للمواقف الإقليمية ولم يحاولوا أن يكونوا داعمين لأي عناصر استعمارية أو خارجية باستثناء دروز فلسطين الذين كان لهم تعاون كبير مع الدولة الإسرائيلية



وذكرت العديد من المصادر أن الكثير من علماء الإسلام والمراكز الإسلامية أصدرت العديد من الفتاوى التى تكفر الدروز وتخرجهم من العقيدة الإسلامية ، ولكن فى سوريا مؤخرًا صدرت فتوى من مفتى الجمهورية اعتُبر فيها الدروز والعلويون والإسماعيليون مسلمين. كما أصدر الأزهر مؤخرا فتوى تؤكد انتماء الدروز إلى الإسلام طالما التزم اتباع الطائفة باركان الإسلام الخمسة