المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

أربع ضحايا سوريين بينهم طفلة… عشرات السوريين عالقين على جزيرة بين تركيا واليونان

منذ حوالي الأسبوعين، تقبع مجموعة من نحو 70 مهاجرا، معظمهم من سوريا، على جزيرة مهجورة وسط نهر إيفروس الحدودي بين اليونان وتركيا، دون إمكانية الوصول إلى مصادر مناسبة للطعام ومياه الشرب. المجموعة فقدت حتى الآن أربعة أشخاص، طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات قضت بلدغة عقرب، ورجل قضى نتيجة ضرب عناصر الأمن اليوناني له، وآخران غرقا عندما تم إجبارهما على العودة إلى الجانب التركي سباحة، بحسب شهادات المهاجرين.





انتهاكات بالجملة يتعرض لها المهاجرون عند نهر إيفروس الحدودي بين تركيا واليونان، تتفاوت بحسب الحالة والموقع وأعداد المهاجرين، وربما حسب الدورية الأمنية نفسها التي يقعون تحت أيديها، من الجانبين.

هذا ما حصل مع مجموعة من المهاجرين السوريين ممن ضبطتهم دورية يونانية وهم يحاولون عبور النهر، تم ضربهم وانتهاك حقوقهم وإعادتهم إلى الجانب التركي.




منصة “هاتف الإنذار” المعنية برصد نداءات استغاثة المهاجرين أثناء عبورهم إلى أوروبا، نشرت على حسابها على تويتر يوم السبت الماضي 6 آب/أغسطس الجاري أن المجموعة وصلت إلى تركيا، ليتم احتجازها في قاعدة عسكرية لبعض الوقت. المنظمة أوردت أن القوات التركية عادت ونقلت تلك المجموعة إلى إحدى الجزر المهجورة في إيفروس، دون تزويدهم بالطعام أو الماء.

الحادثة، حسب المنظمة، كانت قد وقعت قبل أسبوعين من تاريخ نشرها للتغريدة، أي بحدود 23 تموز/يوليو.




“دون طعام أو ماء”

ووفقا لشهادات أشخاص نقلتها من خلال تغريداتها، “في البداية كنا 50 شخصا، الشرطة اليونانية ضربتنا وأعادتنا إلى تركيا. حجزنا الأتراك في ثكنات عسكرية ثم ألقوا بنا على إحدى الجزر اليونانية للمرة الثانية، دون طعام أو ماء. توفي ثلاثة أشخاص كانوا معنا منذ ذلك الحين”.





في اليوم التالي، عادت المنظمة الحكومية وأطلقت تحذيرا آخرا، هذه المرة تضمن إبعاد السلطات اليونانية لمجموعة أخرى من المهاجرين إلى الجزيرة نفسها، “المجموعة الآن تتكون من 70 شخصا. منهم من أفاد عن سماعه طلقات نارية من قبل السلطات الحدودية. لا يمكنهم الانتقال من الجزيرة…”.




طفلة قضت وأخرى تنازع الموت

صباح أمس الثلاثاء التاسع من آب/أغسطس، عادت “هاتف الإنذار” وغرّدت عن وضع تلك المجموعة. الجديد كان أن عدد الوفيات بات أربعة أشخاص، مع وفاة طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات بعد أن تعرضت للدغة عقرب. لم يتمكن أحد من مساعدتها وفارقت الحياة.




الدراما لم تتوقف هنا مع معلومات عن تعرض أختها الكبرى للدغة عقرب أيضا، وهي الآن تصارع الموت دون إمكانية الحصول على مساعدة طبية حقيقية. التغريدة نقلت عن أحد المهاجرين قوله “لدينا أربع وفيات بالفعل ولا يمكنني تحمل خسارة شخص آخر، طفل آخر. إنها تكافح الموت دون أن أتمكن من فعل أي شيء لها…”.



ضحايا تلك المجموعة كانوا ثلاثة رجال والطفلة التي قضت بلدغة العقرب. بالنسبة للرجال، أحدهم قضى متأثرا بجراحه التي تكبدها نتيجة ضرب القوات اليونانية له، بحسب ما نقلت إحدى وسائل الإعلام اليونانية. أما الاثنان الآخران لفظا أنفاسهما الأخيرة وهما يحاولان عبور النهر سباحة إلى الضفة التركية. وسائل الإعلام اليونانية تحققت من الرواية، وتمكنت من التعرف على هويات هؤلاء الضحايا، وجميعهم سوريين وتتراوح أعمارهم بين 17 و23 عاما.




قد يعجبك ايضا