2064208794886970904325479003536687121329524600425315324472245504212526005725130050271089310972575504800025427858507245242600075989350420651555

انتشار ظاهرة بيع اقامات العمل والزواج من اجل الاقامة بالسويد



قالت مصادر صحفية سويدية أن ظاهرة بيع الاقامات المؤقتة من بعض أرباب العمل بالسويد، بدأت بالانتشار مرة اخري، بعد ان أصبح الحصول على اقامات اللجوء بالسويد أكثر تشددا بسبب القوانين الجديدة في ٢٠١٦ ، ومن المتوقع انتشار رواج هذا السوق مع انتهاء فترات الاقامات المؤقتة وعدم تجديدها لبعض المهاجرين .
هذا الامر يتركز بين الحاصلين علي اقامات مؤقتة وماهو متوقع من توجهم الي سوق الاقامات بطرق غير نظامية ،بعد انتهاء فترات اقامتهم المؤقتة وعدم تجديدها ، سواء عن طريق الزواج الوهمي او عقود العمل الغير نظامية ،ومن جانب اخر سوف يتوجه الي هذا السوق الكثير من طالبي اللجوء الذين واجهوا قرارات رفض وتشدد بمنحهم اقامه لجوء بالسويد .

حيث يصل طالب اللجوء الي السويد وتقديم طلب اللجوء وخلال فترة الانتظار، يبدأ بالبحث عن عمل اسود وعند صدور قرار رفض لطلب اقامته يقوم بالبحث عن سماسرة اقامات العمل المؤقتة، ويقوم بتقدم طلب تغير ملف اللجوء الي اقامة عمل...ولكنه لا يعمل بهذا العمل الجديد ،ولكنة يكون اتفق من صاحب العمل على توفير اوراق وعقد عمل مقابل مبلغ مالي يتم الاتفاق عليه ...ويقوم طالب اللجوء بالاستمرار بعمله و بدفع الضرائب الشهرية من عمله الاسود الاخر...!


والقوانين السويدية تسمح لطالب اللجوء بتحويل ملف لجؤه الي ملف اقامة عمل دون خروجه من السويد بشروط: -
١- ان يقدم علي طلب اقامة عمل بالسويد خلال فترة تواجد بالسويد كطالب لجوء خلال الفترة من اليوم الاول لوصوله للسويد   وتقديمه طلب لجوء الي ما بعد حصوله على الرفض الاول بفترة ٣-٤ اسابيع..
2- ان يكون حامل لجواز سفر بصلاحية لا تقل عن 3الي6 شهور
3- ان يكون قد عمل ودفع ضرائب لمدة لا تقل عن ٣-٦ شهور

ومن خلال هذه الشروط يمكن لبعض طالبي اللجوء المرفوضين الحصول علي فرصة لتحويل ملف لجؤهم من ملف لجوء مرفوض الي ملف اقامة عمل .
 الا ان الحصول علي عقد عمل وعمل نظامي بالسويد امر غير سهل وصعب تحقيقه ويكلف عقد العمل ما بين ( 10 الي 15 الف دولار تقريبا ) ،فيلجأ طالبي اللجوء الذين لديهم امكانية مالية وعمل اسود ،الي شراء عقود عمل وهمية من ارباب العمل و يتم من خلالها تسجيل طالب اللجوء المرفوض كعامل لدي صاحب العمل ويدفع الضرائب والتأمينات الشهرية  من ماله الخاص وعمله الاخر بالأسود ،ومن ثما يحصل علي اقامة عمل سويدية تستمر لمدة عامين وتجدد لاحقا الي اقامة دائميه، ووقتها يترك العمل ويبدا بالاستفادة من مميزات الاقامة الدائمة .

هذا التحايل يشير اليه " اندردسون بيترهول " منسق الاستشارات القانونية بمنظمة فيرار السويدية، حيث يقول إنه تحايل نظري على قانون العمل السويدي، ولكن مستوفي الشروط القانونية العملية للحصول على اقامة عمل سويدية وفقا للقانون، فالقانون السويدي يحاول ان ينظم اجراءات العمل للحفاظ على تدفق الضرائب لخزانة الدولة ،ولم يهتم الي الجانب الانساني لتسهيلات دعم طالبي اللجوء الباحثين عن عمل حقيقي ويدفعون الضرائب بنفس الوقت ....ثما ماذا تنتظر لاحقا من مهاجرين يحملون اقامات مؤقتة  منتهية بعد 13 شهر  ..بالتاكيد سوف يلجئون الي  بدائل غير رسمية  في حالة عدم تجديد اقامتهم المؤقتة..!

الجدير بالذكر ان الصحف السويدية اشارات الي انتقال هذه الظاهرة وهجرتها من الدول المجاورة الي السويد ،حيث يستفاد بعض طالبي اللجوء المرفوضين بالدول المجاورة للسويد مثل فنلندا والمانيا وبلجيكا وغيرها من سوق اقامات وعقود العمل الوهمية بالسويد، فعند حصول طالب لجوء بهذه الدول علي رفض لطلب لجؤه ،يتوجه بمساعدة اصدقاء او اقرباء له بالسويد للحصول علي عقد عمل وهمي ، وكون طالب اللجوء المرفوض مازال مسجل بدوائر الهجرة بالدولة الاوربية التي يعيش فيها ولديه هوية طالب لجوء ،يستطيع ان يقوم بأنهاء اجراءات اقامات العمل بسفارة السويد بالدول التي يعيش بها كطالب لجوء ، ولكن بشرط وجود جواز سفر بصلاحية لا تقل عن 6شهور، واثبات شخصية يوضح وجودة بشكل شرعي بالدولة الاوربية .

الا ان " اندردسون بيترهول "  يعلق قائلا : انها حالات نادرة وقليلة فأغلب طالبي اللجوء بأوربا ليس لديهم مدخرات مالية تسمح لهم بشراء اقامات عمل وهمية ،وليس لديهم معلومات واضحة عن كيفية تحقيق ذلك ، وكثير منهم عندما يكسب المال يقوم بارساله الي عائلته او بالكاد يكفي مستلزمات معيشته.

الزواج الوهمي للحصول علي اقامة سويدية : 


من جانب اخر بدأت تنتشر ظاهرة اخري وهي ظاهرة الزواج للحصول على الاقامة السويدية.. وهذه الظاهرة تختلط ما بين حالات حقيقية وحالات مقابل المال وحالات نصب واحتيال..

يقول طالب اللجوء بالسويد (م. س ) بأنه عاش في السويد فترة 3 اعوام متتالية حيث كان نصحه أحد الاشخاص  بالسويد بالتوجه الى السويد وتقديم طلب لجوء بقصة وقضية وهمية ، ثما يحصل علي الاقامة والجنسية السويدية والبدء بحياة جديدة تختلف عن حياة البؤس الذي يعيشها في وطنه الام من خلال قلة فرص العمل وقلة الدخل والمشاكل الأمنية !

توجه (م.س) من الى السويد مستخدما طرق غير نظامية وعبر المواصلات البرية، فوصل الى مدينة مالمو جنوب السويد ،فقام فور وصوله بالتوجه الى مركز الهجرة وقدم طلب لجوء فيها وحصل على هوية صادرة من دائرة الهجرة تمنح للمهاجرين الجدد.

بعد اسبوع تم فرز اقامة ( م.س ) الى قرية بجانب مدينة غوتنبرغ غرب السويد، ثم ما لبث ان حصل على فرصة عمل غير نظامي (اسود) في أحد المطاعم نظرا لمهارته في صناعة البيتزا، وعمل في ذلك المطعم لمدة عامين براتب 25 كرون للساعة الواحدة! وبشكل غير نظامي او ما يسمى بالأسود وهو عمل يمكن صاحب العمل من التهرب من دفع الضرائب!

لم يحصل ( م.س ) على اقامة وجاء قرار برفض لجوئه وطلب مغادرته الى وطنه الام!
وكان اثناء عمله قد تعرف من خلال صديقه، على فتيات سويديات ومهاجرات يقدمن خدمات الزواج مقابل المال، فطلب  من احد الفتيات اجراء معاملة زواج صورية بينه وبينها لكي يتمكن من العودة والحصول على اقامة ، ما دفع الفتاة الي طلب مبلغ 150,000 كرون مقابل القيام بذلك !
فكر( م.س )   بهذه الفرصة والكلفة الكبيرة ثم   ابلغها بالموافقة على هذا الشرط، فطلبت الفتاة منه مائة ألف كرون (١١ ألف دولار) كدفعة اولى! فحاول عبثا اقناعها بان يدفع لها 25.000 كرون ولم تقبل الا بوصول المبلغ كاملا ، الا انهم اتفقا علي دفع ٥٠ ألف كرون (6 ألف دولار) مقدم لبدء التنفيذ!
مع ضمانات اكمال المبلغ بعد اتمام الزواج وحصوله علي الاقامة. ومقابل مبلغ شهري ٥٠٠ دولار شهريا، يدفع  طوال فترة اقامة الزواج التي تمتد عامين الي ثلاث اعوام قبل التقديم على الاقامة الدائمة والحصول على الجنسية السويدية.

بعد الاتفاق وحصول الفتاة على المبلغ  ذهبت تلك الفتاة بصحبته وعقدا عقد الزواج حيث انه كان مستعدا لذلك من ناحية الوثائق وهي وثيقة العزوبية او الطلاق التي ارسلها له اهله من وطنه الام واحضار جواز سفر .

بعد هذه الاجراءات عليه العودة الى بلده وانتظار تقديم معاملته من خلال القنوات الرسمية للحصول على الفيزا، وبهذه الاثناء كانت تلك الفتاة تتصل به وتبتزه بطلب مبالغ مالية الى حين انتهاء المعاملة التي امتدت 11 شهر (لم شمل مجنس وليس مهاجر )، وتمكنت الفتاة من سحب مبلغ 100.000 ألف كرون منه قبل الحصول على فيزا! 
 

ويقول ( م.س ) انه حصل على الفيزا والاقامة وبأن زواجه الصوري مكنه من الوصول للسويد والاقامة، الا ان الفتاة التي اقترن بها صوريا استمرت بابتزازه ماليا لمدة اربعة اعوام متواصلة!

اما قصص اقامات العمل
   يقول د.س بانه دفع مبلغ 70.000 ألف كرون 8 الف دولار للحصول على اقامة عمل في السويد، وحصل عليها لمدة عامين الا ان صاحب العمل انتهى دوره باستقدامه الى السويد وانه تحمل كل تكاليف خياته ودفع الضرائب لكي تستمر اقامته ، ويضيف بأن صاحب العمل يحمل الجنسية السويدية ،ويستطيع تأسيس شركة وهمية بالسويد، ومن خلال شهادة تسجيل الشركة فانه يستطيع استقدام العمالة وهذا ما حصل معي، حيث اتفقت معه على دفع نصف المبلغ قبل الحصول على الفيزا والنصف الاخر فور ختم الفيزا على جوازي السفر!

ويضيف بان بداية المتاعب التي واجهته انني لم أستطيع الحصول على عمل مما اضطرني البحث عن عمل في أحد المطاعم بأجر متدني جدا وفترة عمل طويلة جدا! الا انني أستطيع الانفاق على نفسي فقط من خلال هذا العمل لأنني اتقاضى اجرتي بالأسود!

أما  (و.ن)   فيقول انهم يستعبدوننا! لقد قدمت بإقامة عمل للعمل في احدى شركات الخدمات حيث تقوم هذه الشركة بتأجيرنا الى شركات أكبر منها بأسماء اشخاص يحملون الجنسية السويدية ونتقاضى نصف الاجر وهم يحصلون على النصف الاخر وهم في بيوتهم! ويضيف بأنه يعمل احيانا في توزيع الصحف عن اشخاص لا يرغبون بالعمل صباحا ويتقاضى نصف المبلغ اي ما يعادل 40 كرون سويدي للساعة الواحدة! ومن ثم اتوجه الى عمل اخر كتحميل بعض البضائع او العمل في بسطات الخضروات والورود او في المحلات التجارية!

ويضيف (و.ن) قائلا: نعم حصلت على اقامة عمل الا انها لم تغير من شقائي واستغلال الاغنياء لي فماذا تعني اقامة العمل ان لم يكن عملي قانونيا!
  في حين عبر طالبي لجوء ومهاجرين عن تعرضهم للنصب والاحتيال بتجارب شراء اقامات العمل والزواج حيث بعد الدفع لمبالغ مالية كبيرة يختفي الشخص او الفتاة او تستمر المعاملة وتصدر قرارات رفض لاسباب وجود سجل سيء للفتاة بتسجيل زواجات وهمية متكررة او وجود سجل سيء لصاحب العمل بأدخال عاملين للسويد بشكل متكرر واختفائهم ...الخ من الاسباب 

ولكن تستمر مشاكل الاقامات بين رفض طلبات اللجوء وبين استغلال طالبي اللجوء بالعمل الاسود او ابتزازهم في الحصول على اقامات زواج وهمية.. وبكل الاحوال تتعدد سبل التحاليل على القانون دون رقيب لرصد هذا التحايل.. ودون وجود حلول انسانية لطالبي اللجوء والمهاجرين الذين فشلوا بالبقاء بالسويد والدول الاوربية.
اقراء ايضا
تعليقات فيسبوك
2 أترك بصمتك بتعليقك
كافة الحقوق محفوظةلـ المركز السويدي للمعلومات SCI 2016
Design: Ar Koder