
مسيّرة لقوات “قسد” تضرب مبنى محافظة حلب أثناء مؤتمر صحفي لوزارء بحكومة دمشق
حلب، 10 يناير 2026 –
شهدت مدينة حلب هجومًا بطائرة مسيرة استهدف مبنى محافظة المدينة، حيث كان يعقد مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الإعلام والشؤون الاجتماعية السوريين ومحافظ حلب عزام غريب. نشرت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات ومحافظ حلب عزام غريب مقطع فيديو أظهرا فيه سلامتهما بعد الهجوم، مؤكدين أن الحادث لن يثنيهما عن أداء واجباتهما تجاه المواطنين.
خروج مسلحي قسد من حي الشيخ مقصود
في سياق متصل، غادرت نحو 60 حافلة تقل مسلحي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حي الشيخ مقصود في شمال المدينة بعد إعلان الجيش السوري وقف جميع العمليات العسكرية في الحي بدءًا من الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي.
وأعلنت هيئة عمليات الجيش السوري أنه سيتم ترحيل المسلحين المتحصنين في مستشفى ياسين إلى مدينة الطبقة شمال شرق سوريا بعد سحب أسلحتهم. من جهتها نفت قسد وقف إطلاق النار في الحي، مشيرة إلى استمرار الاستهداف.
تصعيد الهجمات بالمسيّرات
أفاد مراسل الجزيرة أن مسيّرة تابعة لقسد استهدفت حي الفردوس في حلب، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفل. كما استهدفت مسيّرة أخرى مبنى محافظة حلب بعد دقائق من انتهاء المؤتمر الصحفي، فيما تستمر طائرات مسيرة أخرى في التحليق فوق المدينة.

وأكد الجيش السوري أن قسد شنت هجومًا على حلب باستخدام أكثر من 10 مسيّرات إيرانية الصنع، مما أسفر عن إصابات مدنية وأضرار كبيرة في الممتلكات. وأوضح الجيش أن الرد على هذه الهجمات سيتم في الوقت والمكان المناسبين.
من جهتها، نفت قسد استهداف أي مناطق مدنية في حلب، مؤكدة أن عملياتها تقتصر على مواقع الجيش السوري.
تعليق الحركة الجوية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري تعليق الحركة الجوية في مطار حلب الدولي حتى إشعار آخر، كإجراء احترازي بعد تصعيد الهجمات.
الجهود الدولية
على الصعيد السياسي، أكد المبعوث الأميركي توم براك خلال لقاء مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي التزام الولايات المتحدة بدعم وقف إطلاق النار وضمان انسحاب قوات قسد بشكل سلمي من حلب.
تجدر الإشارة إلى أن التوترات بين الجيش السوري وقسد تجددت عقب محادثات عقدت في الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق مارس/آذار بشأن دمج قسد في مؤسسات الدولة، إلا أن هذه المحادثات لم تسفر عن نتائج عملية حتى الآن.









