قصص المهاجرين واللاجئين

محكمة الهجرة توقف ترحيل زهراء وعائلتها وتمنحهم فرصة جديدة للبقاء في السويد.. والسبب؟

في تطور  جديد، منحت محكمة الهجرة السويدية عائلة المهاجرة زهراء فرصة جديدة للبقاء في السويد، وقررت وقف ترحيلهم إلى إيران، بلدهم الأصلي. وكانت قضية زهراء وزوجها الطبيب وطفليهما قد حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام السويدية خلال الأسابيع الماضية.
وقضى قرار المحكمة بإعادة ملف تصاريح الإقامة الخاصة بالعائلة لإعادة التقييم، على أن تتولى مصلحة الهجرة دراسة الطلب مجددًا واتخاذ قرار محدث بشأنه. وشمل القرار زهراء كاظم، وهي ممرضة، وزوجها أفشاد جوبه، وهو طبيب، إلى جانب أطفالهما، ما أعاد الأمل للأسرة التي تحولت قضيتها إلى رمز للجدل المتصاعد حول سياسات الهجرة في السويد.



وعبّرت زهراء، في تصريحات إعلامية، عن فرحتها الكبيرة بالقرار، مؤكدة أن ما مرت به الأسرة كان قاسيًا نفسيًا، وأن الدعم الذي تلقوه من زملائهم ومن أشخاص لا يعرفونهم شخصيًا كان له أثر بالغ. وقالت إنهم يشعرون بامتنان عميق لكل من وقف إلى جانبهم وساعدهم خلال هذه الفترة الصعبة.

زهراء
زهراء وزوجها

وتعود قصة الأسرة إلى نحو تسع سنوات مضت، عندما وصلت زهراء وزوجها إلى السويد برفقة طفلهما، الذي كان في السادسة من عمره آنذاك. وبعد تقديم طلب لجوء قوبل بالرفض، تمكن الزوجان لاحقًا من الحصول على تصاريح عمل عبر آلية قانونية كانت تُعرف باسم “تغيير المسار”، ما سمح لهما بالعمل بشكل نظامي أثناء انتظار تسوية وضعهما القانوني. غير أن هذا المسار انتهى بشكل مفاجئ بعد إلغاء القانون، لتتلقى الأسرة في 22 نوفمبر الماضي قرارًا يقضي بترحيلها من البلاد في موعد أقصاه 8 يناير، برفقة طفليهما اللذين يبلغان اليوم 15 و7 سنوات.



وكانت القضية حظيت كذلك باهتمام واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن ترحيل أسرة تعمل وتدفع الضرائب يتناقض مع احتياجات المجتمع السويدي. كما كشفت تقارير صحفية عن تصاعد الاحتجاجات في عدة مدن سويدية رفضًا لتشديد قوانين الهجرة، بعد قرارات ترحيل طالت مئات الأشخاص رغم اندماجهم في المجتمع وعملهم لسنوات طويلة.

زهراء وعائلتها




وشارك نحو ألف متظاهر في تظاهرة نُظمت مؤخرًا في وسط ستوكهولم، كان من بينهم زهراء وزوجها، احتجاجًا على ترحيل قرابة 600 شخص عقب إلغاء قانون “تغيير المسار”. كما شهدت مدن أخرى، مثل مالمو، لوند، أوميو، نورشوبينغ، لينشوبينغ، ومناطق في سكونا، احتجاجات متزامنة في 18 ديسمبر الماضي، تزامنًا مع اليوم الدولي للمهاجرين، طالبت بإلغاء مقترحات حكومية تتعلق بسحب الإقامات الدائمة من لاجئين حصلوا عليها سابقًا. كما أعلنت عدة نقابات كبرى، من بينها Kommunal ونقابات العاملين في المطاعم والتجارة والمعدن وقطاع النقل (Seko)، رفضها الصريح لمقترحات سحب الإقامات، محذّرة من آثارها السلبية على سوق العمل والاقتصاد، ومعتبرة أنها تتعارض مع القيم الديمقراطية التي تقوم عليها السويد.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى