قوانين

قوانين جديد في السويد ابتداءً من 15 يناير 2025: الإبلاغ لحماية الأطفال من الإهمال والعنف

اعتبارًا من 15 يناير 2026، بدأت السويد بتطبيق حزمة تشريعات جديدة تهدف إلى تشديد حماية الأطفال الذين يواجهون مخاطر الإهمال أو سوء المعاملة، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا نحو تحميل المجتمع المهني مسؤولية أكبر في رصد الانتهاكات والتدخل المبكر.





القوانين الجديدة لا تكتفي بتوسيع الإطار القانوني، بل ترافقها خطة تنفيذ عملية كلفت الحكومة من خلالها ثلاث جهات رسمية بدور محوري في توعية ودعم الفئات المهنية التي شملها التغيير. هذه الجهات هي الهيئة الوطنية للصحة والرعاية الاجتماعية، والشرطة السويدية، وهيئة شؤون الأسرة ودعم الوالدين، حيث أوكلت إليها مهمة شرح الالتزامات الجديدة وتوفير أدوات عملية تساعد على تطبيقها بالشكل الصحيح.




وفق التوجه الجديد، بات عدد أوسع من العاملين في القطاع العام، إضافة إلى فئات مهنية أخرى، ملزمين قانونيًا بإبلاغ لجان الشؤون الاجتماعية فور توفر معرفة أو حتى اشتباه بتعرض طفل للأذى. ويأتي هذا التوسع في واجب الإبلاغ كاستجابة لانتقادات سابقة رأت أن بعض حالات العنف أو الإهمال كان يمكن كشفها مبكرًا لو وُجدت آليات أوضح ومسؤوليات أشمل.




ولتفادي أي غموض في التطبيق، ستعمل الهيئة الوطنية للصحة والرعاية الاجتماعية على إعداد ونشر مواد معلوماتية مفصلة تستهدف العاملين داخل الخدمات الاجتماعية وخارجها، مع شرح متى وكيف يجب الإبلاغ، وما الذي يُعد اشتباهًا يستوجب التدخل. الهدف هو تقليل التردد أو سوء التقدير الذي قد يمنع بعض المهنيين من اتخاذ خطوة الإبلاغ.




من جانبها، ستتولى هيئة شؤون الأسرة ودعم الوالدين إعداد مواد إرشادية مخصصة للعاملين في وحدات شؤون الأسرة داخل البلديات، بما ينسجم مع طبيعة عملهم اليومي وتواصلهم المباشر مع الأطفال والأهالي. هذه المواد ستُستخدم كدليل عملي لمساعدة الموظفين على فهم دورهم الجديد دون الإخلال بعلاقات الثقة مع الأسر.




أما الشرطة السويدية، فستدمج واجب الإبلاغ ضمن برامج تدريب حرّاس النظام، بهدف ضمان أن يكون العاملون في الميدان على دراية كاملة بمسؤولياتهم القانونية عند الاشتباه بأي خطر يهدد الأطفال، سواء أثناء العمل اليومي أو في الحالات الطارئة.




الحكومة ترى أن نجاح هذه القوانين لا يعتمد فقط على النصوص القانونية، بل على وعي الفئات المعنية بها وقدرتها على التصرف بسرعة ومسؤولية. ومن خلال هذا التعاون بين الجهات الرسمية، تسعى الدولة إلى سد الثغرات السابقة وبناء نظام أكثر فاعلية لحماية الأطفال قبل أن تتفاقم حالات الأذى وتتحول إلى مآسٍ يصعب تداركها.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى