قضايا وتحقيقات

فضيحة لمسؤولين وسياسيين الحكومة والبرلمان السويدي .. نفقات مالية على حساب المال العام!

لم تكن السويد سابقا كما هي الآن من حجم المشاكل والتجاوزات القانونية على مستوى المجتمع والدولة ، حيث كشفت صحيفة Dagens Nyheter من خلال تحقيق موسع عن مخالفات مالية تورط فيها ما يقارب مئتي سياسي في السويد خلال عام 2025، بعدما تبين أنهم مرروا فواتير رحلات وإقامات فندقية ووجبات وحفلات مرتبطة بفعاليات حزبية على حساب الميزانيات الإقليمية. هذه الأموال التي كان يُفترض أن تُخصص للخدمات العامة، جرى استخدامها لتغطية نشاطات حزبية داخلية.




التحقيق، الذي اعتمد على آلاف الوثائق والفواتير من 21 إقليماً، بيّن أن 182 سياسياً الجزء الأكبر منهم من سياسيين أحزاب الحكومة السويدية ، حيث  استفادوا من المال العام لتمويل مشاركاتهم في مؤتمرات واجتماعات حزبية. وقد جاءت أكبر التجاوزات على الشكل التالي:



  • الحزب المسيحي الديمقراطي (KD) حزب حكومي : 89 سياسيًا أنفقوا ما يقارب نصف مليون كرونة، من بينها حفلات عشاء جماعية.
  • المحافظون (M) حزب حكومي : 45 سياسياً قدّموا فواتير تتجاوز 150 ألف كرونة، شملت أحياناً مشروبات كحولية.
  • حزب الوسط (C) حزب خارج الحكومة والمعارضة: 24 سياسياً، بمصاريف قاربت 100 ألف كرونة.
  • الاشتراكيون الديمقراطيون (S) معارضة : 12 سياسياً بحصيلة بلغت نحو 47 ألف كرونة.
  • الليبراليون (L) حزب حكومي : 12 سياسياً بمصاريف قاربت 41 ألف كرونة.




أما أحزاب البيئة (MP) واليسار (V) وديمقراطيو السويد (SD) فلم يظهروا في قائمة التجاوزات، لكونهم لم ينظموا فعاليات حزبية كبيرة هذا العام.

البروفيسور أوله لوندين من جامعة أوبسالا أوضح أن القانون واضح تماماً: المشاركة في المؤتمرات الحزبية لا تُعتبر جزءاً من مهام السياسيين في البلديات أو الأقاليم، وبالتالي لا يجوز تحميل تكاليفها على دافعي الضرائب.




وتزداد خطورة القضية إذا ما أخذنا بالاعتبار أن هؤلاء السياسيين ليسوا مجرد إداريين، بل ممثلون مباشرون للأحزاب التي تقود الحكومة، ما يعني أنهم يُحاسبون سياسياً وحزبياً على هذه التجاوزات.




ويأتي هذا الجدل في وقت تعاني فيه الأقاليم السويدية من عجز مالي خانق؛ إذ سجل إقليم سكونه خسائر تجاوزت 4,5 مليار كرونة في 2024، فيما واجهت الرعاية الصحية في أوستريوتلاند عجزاً تخطى المليار كرونة. وهو ما يجعل هذه النفقات الحزبية على حساب المال العام أزمة ثقة جديدة تزيد غضب المواطنين تجاه السياسيين الحاكمين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى