
فتاة تتعرض للاغتصاب في مركز إعادة المهاجرين التابع للهجرة السويدية!
في حادثة صادمة هزّت الرأي العام السويدي، كشفت تقارير إعلامية عن الاشتباه بتعرّض طفلة صغيرة لاغتصاب جسيم داخل أحد مراكز الإيواء التابعة لـ Migrationsverket (مصلحة الهجرة السويدية)، وتحديدًا في مركز الاستقبال وإعادة الترحيل الواقع في Märsta.
القضية، التي كُشف عنها صباح الأربعاء 26 فبراير/شباط 2026، تُحقق فيها الشرطة على أنها جريمة اغتصاب جسيم ضد طفل، وهي من أخطر الجرائم في القانون السويدي. ووفقًا لمعلومات حصلت عليها TV4 Nyheterna، فقد نُقلت الطفلة إلى المستشفى بعد أن تم اكتشاف إصابات جسدية خطيرة عليها، ما عزز الاشتباه بوقوع اعتداء جنسي داخل منشأة الإيواء نفسها.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الشبهات تتعلق بحدوث الاعتداء داخل المبنى الذي كانت تقيم فيه العائلة. وتشير المعلومات إلى أن الشرطة قامت بعزل أحد المراحيض داخل المركز وإخضاعه للفحص الجنائي، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الجريمة.
محامية العائلة، ميليسا توتونغه أكسوز، وصفت الوضع بأنه مأساوي وقاسٍ نفسيًا على الأسرة، مؤكدة أن ما تمر به العائلة يفوق الوصف. وفي الوقت نفسه، وجّهت انتقادات مباشرة لبيئة الإقامة داخل المركز، وطرحت تساؤلات جدية حول مدى ملاءمته وأمانه للعائلات التي تضم أطفالًا.
وقالت المحامية في تصريحات لقناة TV4 إن ما تكشف حتى الآن يثير شكوكًا حقيقية حول ما إذا كانت بيئة السكن معدّة فعلًا لاستقبال عائلات لديها أطفال، مشددة على أن قضايا الأمن والسلامة يجب أن تكون أولوية مطلقة في مثل هذه المرافق.
التحقيق تقوده النيابة العامة، إلا أنه وحتى لحظة نشر المعلومات لم يتم توقيف أي مشتبه به، ولا تزال هوية الجاني مجهولة وفقًا لوثائق قضائية. من جهتها، امتنعت المدعية العامة المسؤولة عن القضية، أورشولا غرابوفسكا، عن الإدلاء بأي تفاصيل إضافية، مشيرة إلى حساسية التحقيق وخطورته.
وعقب تدخل الشرطة، أعلنت مصلحة الهجرة السويدية أنها عززت عدد الموظفين والحراس الأمنيين في مركز Märsta. وأحالت الهيئة إلى تصريح سابق لنائب المدير الإقليمي، يواكيم يانسون، أوضح فيه أن الوجود الأمني جرى تكثيفه بهدف تعزيز الشعور بالأمان لدى المقيمين، مع التركيز خلال الفترة المقبلة على تحسين الأمن داخل مراكز الاستقبال وإعادة الترحيل، سواء عبر زيادة التواجد البشري أو تنظيم أنشطة إضافية داخل المراكز.
على المستوى السياسي، علّقت وزيرة الاندماج وزعيمة حزب الليبراليين Simona Mohamsson على المعلومات المتداولة، ووصفت ما حدث بأنه “مفزع ومروّع”.
وأكدت الوزيرة أن ما جرى يسلّط الضوء بشكل واضح على ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية داخل مراكز الإيواء، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالأطفال، معتبرة أن حماية القاصرين في هذه البيئات يجب أن تكون خطًا أحمر لا يقبل التهاون.
القضية ما زالت مفتوحة، والتحقيقات مستمرة وسط مطالب متزايدة بمراجعة شاملة لأوضاع مراكز الإيواء التابعة لمصلحة الهجرة، خاصة تلك التي تضم عائلات وأطفالًا، في ظل مخاوف متصاعدة من تكرار مثل هذه الجرائم داخل منشآت يُفترض أن تكون آمن









