قضايا وتحقيقات

رئيس الحكومة السويدية: صادرنا سيارات فاخرة وحقائب وساعات بقيمة 100 مليون كرونة

 كشف رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون عن خطوة إضافية في معركتها ضد الأموال مجهولة المصدر، من خلال توسيع صلاحيات الشرطة السويديى فيما يتعلق بمصادرة أصول وممتلكات لا مصدر لها والتي غالباً تكون من مصدر الجريمة المنظمة مثل جرائم العصابات والجرائم الاقتصادية والتهرب الضريبي والاحتيال ، وذلك بعد مرور أكثر من عام على دخول تشريعات جديدة حيّز التنفيذ في هذا المجال.

وفي بيان  لرئيس الحكومة السويدية ، أكد خلاله أن الأدوات القانونية التي مُنحت للشرطة خلال الفترة الماضية حققت نتائج ملموسة، حيث تمكنت السلطات من مصادرة سيارات فارهة، وحقائب فاخرة، وساعات ثمينة، تجاوزت قيمتها الإجمالية 100 مليون كرون سويدي منذ بدء تطبيق القواعد الجديدة قبل نحو عام وأربعة أشهر.



من السيارات والساعات… إلى العقارات والشركات!

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ترى ضرورة توسيع نطاق المصادرات ليشمل أصولًا أكثر تأثيرًا على البنية المالية للعصابات، موضحًا أن المرحلة المقبلة قد تتيح للشرطة:

  • مصادرة العقارات والمنازل
  • حجز الشقق السكنية
  • الاستيلاء على الشركات التجارية
  • وحتى مصادرة العلامات التجارية المرتبطة بأنشطة إجرامية

ووفق كريسترشون، فإن الهدف من هذا التوجه هو تجفيف منابع الدخل غير المشروع ومنع الشبكات الإجرامية من إعادة تدوير أموالها بطرق قانونية ظاهرية.



أموال المصادرات… لضحايا الجريمة.

وأكد رئيس الوزراء أن العائدات الناتجة عن عمليات المصادرة لن تذهب إلى خزائن الدولة بشكل عام، بل ستُخصص لدعم ضحايا الجرائم، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل “عدالة حقيقية”، حيث تُعاد الأموال التي جُمعت بطرق إجرامية إلى من تضرروا منها بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي لهجة سياسية واضحة، شدد كريسترشون على أن حكومته تقف إلى جانب ما وصفهم بـ “المواطنين الملتزمين بالقانون”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد نهاية لسنوات من التساهل مع الجريمة المنظمة.




وأضاف أن المحتالبن والمجرمين و العصابات الإجرامية لن يُسمح لها بمواصلة استقطاب الشباب عبر الترويج لأسلوب حياة مترف قائم على المال السريع والسيارات الفاخرة، معتبرًا أن هذه الصورة الوهمية كانت أحد أسباب انجذاب فئات شابة إلى عالم الجريمة.

وختم بالقول إن الرسالة التي تريد الحكومة إيصالها واضحة:

“أن تكون مجرماً في السويد يجب أن يكون أمراً بالغ الصعوبة، لا طريقًا سهلاً أو مغريًا.”

يعكس هذا التوجه تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا واضحًا في تعامل الحكومة السويدية مع العصابات، عبر الانتقال من استهداف الأفراد إلى ضرب البنية الاقتصادية للشبكات الإجرامية.
وفي المقابل، يفتح هذا المسار نقاشًا قانونيًا حول حدود المصادرة، وضمانات الملكية، وآليات حماية الحقوق الفردية، وهي قضايا مرشحة لتصدر الجدل العام مع طرح التشريعات الجديدة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى