
حزب اليسار السويدي يعلن تقليص ساعات العمل للجميع مقابل دعمنا لأي حكومة جديدة
5/2/2026
أعلن حزب اليسار السويدي عن توجهه الجاد لبدء تطبيق السويد نظام تقليص ساعات العمل أو زيادة العطلة الأسبوعية لتكون 3 أيام، معتبرًا أن القوانين الحالية لم تعد تواكب التحولات العميقة التي شهدها سوق العمل والمجتمع خلال العقود الأخيرة. زعيمة الحزب نوشي دادغوستار شددت، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، على أن آخر تعديل جوهري طال عدد ساعات العمل في السويد يعود إلى ما يقارب نصف قرن، في وقت تغيّرت فيه طبيعة الوظائف، وضغوط الحياة، والتوازن بين العمل والحياة الخاصة بشكل جذري. واعتبرت أن الاستمرار بنفس الإطار الزمني القديم لم يعد منطقيًا ولا عادلًا للموظفين.
الحزب أوضح أنه لا يريد حلولًا جزئية أو تجريبية، بل يسعى إلى مسار تشريعي واضح يبدأ بتشكيل لجنة تحقيق حكومية، تكون مهمتها دراسة كيفية سن قانون وطني يُخفّض ساعات العمل بشكل عام ويشمل مختلف القطاعات والمهن، بدل الاكتفاء بالاتفاقيات الجماعية بين النقابات وأرباب العمل، التي لا تغطي الجميع بنفس الدرجة.
دادغوستار أكدت أيضًا أن هذا الملف لن يكون مجرد اقتراح على طاولة النقاش، بل شرطًا أساسيًا لا يمكن لحزب اليسار التنازل عنه في أي مفاوضات تتعلق بتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات المقبلة، ما يعني أن تقليص ساعات العمل سيكون ورقة ضغط مركزية في المشهد السياسي القادم.
وفي السياق ذاته، لفتت المتحدثة باسم الحزب لشؤون سوق العمل، سيزي ويدبي، إلى أن السويد باتت متأخرة مقارنة بدول الجوار، موضحة أن الموظفين في فنلندا والنرويج والدنمارك يعملون بالفعل ساعات أقل. وأضافت أن السويد، التي لطالما قدّمت نفسها كنموذج اجتماعي متقدم، مطالبة اليوم باللحاق بركب جيرانها إذا أرادت الحفاظ على صورتها كدولة حديثة تراعي رفاه العاملين فيها.
سياسيًا، يكتسب هذا الطرح وزنًا إضافيًا بالنظر إلى موقع حزب اليسار داخل الكتلة الاشتراكية، إذ يُعد حزبًا كبيرًا ومؤثرًا، وليس قوة هامشية. وفي حال فوز الاشتراكيين وحزب اليسار في انتخابات 2026 وتشكيلهم حكومة مشتركة، فإن تمرير مطلب تقليص ساعات العمل أو حتى إقرار يوم إجازة أسبوعي إضافي قد يتحول من شعار انتخابي إلى أمر واقع، خاصة مع توازن القوى داخل المعسكر اليساري وقدرته على فرض أولوياته التشريعية.









