قضايا وتحقيقات

ترحيل زهراء وعائلتها من السويد. حزب SD: لا نحتاج لمزيد من المهاجرين في الرعاية الصحية

دخل حزب سفاريا ديمقارطنا (SD) المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة، على خط الجدل الدائر حول قرار ترحيل زوجين يعملان في القطاع الصحي، هما زهراء كاظمي‌ وزوجها أفشاد جوبه، بعد أن أمضيا تسع سنوات في السويد.

وقال لودفيغ أسبلينغ، المتحدث باسم الحزب في قضايا الهجرة، إن قرار الترحيل صحيح ومبرَّر، معتبرًا أنه ناتج عن اختيارات قانونية قام بها الزوجان بأنفسهما. وأضاف أن قطاع الرعاية الصحية في السويد لا يعاني نقصًا يتطلب استقدام مزيد من المهاجرين مثل زهراء وزوجها!.




وأوضح أسبلينغ أن الزوجين تقدما بطلب إقامة ضمن ما يُعرف بـ “تغيير المسار”، أي الانتقال من مسار اللجوء إلى تصريح عمل، وذلك في وقت كانت فيه الحكومة قد أعلنت مسبقًا نيتها إلغاء هذا النظام. واعتبر أن التقدم بطلب وفق نظام معروف أنه سيُلغى، يجعل من الصعب لاحقًا الاعتراض على عدم تمديد الإقامة. كما أكد أن إلغاء “تغيير المسار” لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل جاء استنادًا إلى توصيات لجنة تحقيق حكومية صدرت عام 2022.




وانتقد أسبلينغ ما وصفه بعدم وضوح التغطية الإعلامية فيما يتعلق بسنوات إقامة الزوجين في السويد بين عامي 2016 و2023، ملمّحًا إلى احتمال وجود فترات لم يكن وضعهما القانوني صحيح أو سليم بل عاشا في السويد بشكل غير قانوني. واعتبر أن إجراءات اللجوء نادرًا ما تستغرق سبع سنوات وبالتالي عاشت العائلة في ظل قرارات ترحيل لا يتم تنفيذها، مضيفًا أن البقاء في البلاد دون تصريح صالح، في حال حدوثه، يسقط – من وجهة نظره – الحق في إقامة هزلاء المهاجرين.



كما أكد أن طول مدة البقاء في السويد لا يُعد سببًا كافيًا لمنح الإقامة، موضحًا أن من يختار الطعن في قرارات الرفض أو الاستمرار في البلاد رغم غياب الوضع القانوني، يتحمل تبعات ذلك القرار بنفسه.

زهراء وزوجها

موقف الحزب من العمل في قطاع الرعاية

وفيما يتعلق بعمل الزوجين كمساعدي تمريض في القطاع الصحي، رأى أسبلينغ أن السويد لا تعاني نقصًا يستدعي استقدام عمالة مهاجرة جديدة لهذه الوظائف، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل داخل البلاد يمكن دمجهم في هذا المجال.



وأضاف أن عدد العاملين في الرعاية الصحية الذين تأثروا بإلغاء “تغيير المسار” محدود للغاية ولا يظهر بوضوح في الإحصاءات الرسمية، مقدّرًا العدد بنحو خمسين شخصًا فقط مقارنة بمئات الآلاف العاملين في القطاع.

خيار التقديم من الخارج

وأشار أسبلينغ إلى أن المتضررين لا يزال بإمكانهم التقدم بطلبات للحصول على تصاريح عمل من خارج الاتحاد الأوروبي، موضحًا أن معالجة هذه الطلبات لا تستغرق عادة سوى أسابيع قليلة. لكنه شدد على ضرورة مغادرة السويد أولًا تنفيذًا لقرار الترحيل، محذرًا من أن البقاء قد يؤدي إلى حظر دخول مستقبلي.



موقف الحكومة

وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل رفض التعليق على الحالة الفردية، لكنه دافع عن إلغاء نظام “تغيير المسار”، مستندًا إلى تقارير رسمية تحدثت عن مخاطر تتعلق بالاحتيال، وعقود العمل الوهمية، واستغلال العمال الأجانب.

وأكد أن الحكومة تدرك وجود أشخاص التزموا بالقوانين وتضرروا من التعديل، لكنها لا ترى سببًا لإعادة العمل بالنظام السابق، معتبرًا أن التقديم من الخارج لا يزال خيارًا متاحًا.



قصة عائلة بدأت من جديد

منذ عام 2016، بنت زهراء كاظمي‌بور (50 عامًا) وزوجها أفشاد (56 عامًا) حياة مستقرة في السويد. عملا، اندمجا في المجتمع، وربّيا طفليهما، وكانا جزءًا من الطاقم الصحي في مستشفى سودرشوخوسيت (Södersjukhuset)، أحد أكبر مستشفيات العاصمة ستوكهولم. إذ شغلت هي منصبًا إداريًا في التمريض، بينما كان زوجها يعمل طبيب قلب.

زهراء

لكن مع اقتراب عام 2026، طُلب من العائلة مغادرة البلاد بعد تعديل قانوني غيّر مسار حياتهم بالكامل. زهراء عبّرت عن صدمتها في تصريحات إعلامية، مؤكدة أنها لا تزال عاجزة عن استيعاب ما يحدث، ولا تملك العائلة أي خطة للمستقبل.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى