
الهجرة السويدية: بعد قرار ترحيل طفل رضيع في هذه الحالة يرحل الطفل دون والديه بشروط!
أصدرت مصلحة الهجرة السويدية بيان قالت فيه أن المبدأ الأساسي في قرارات الترحيل المتعلقة بالأطفال يقوم على مغادرتهم السويد برفقة ذويهم حتى لو الوالدين لديهم إقامة فمن الطبيعي أن يغادروا كع طفلهما أو يغادر أحدهما معه، وليس ترحيل الطفل بشكل منفرد. وقالت المسؤولة القانونية في المصلحة، سوزانا فونسيل، إن وجود الوالدين في السويد يعني، كقاعدة عامة، أن الطفل سيغادر بصحبتهما، معتبرة ذلك أمرًا طبيعيًا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السويدية TT. وأضافت أن الحالات التي يختار فيها الوالدان البقاء في السويد وترك الطفل يغادر بمفرده تخضع لتقييم خاص، حيث يجب التأكد من وجود جهة استقبال مناسبة للطفل في بلده الأصلي. وفي حال عدم توفر ذلك، لا يتم تنفيذ قرار الترحيل. وبالتالي ليس من المنطق أن يتم سحب طفل رضيع وتسفيره بمفرده إلا لو توفر من يستقبله في بلده!
وفيما يخص ما يُعرف بترحيلات الشباب، شددت مصلحة الهجرة على أن هذه القرارات لا تشمل جميع الأطفال أو المراهقين الأجانب المقيمين في السويد. وأوضحت فونسيل أن عددًا كبيرًا من الأطفال الذين نشأوا في البلاد بتصاريح إقامة يحصلون قبل بلوغهم 18 عامًا إما على إقامة دائمة أو على الجنسية السويدية، وهؤلاء لا يكونون مشمولين بقرارات الترحيل.
أما الفئة التي قد تتأثر بهذه القرارات، فهي من الشباب الذين وصلوا إلى السويد في سن متأخرة، وحصلوا فقط على تصاريح إقامة مؤقتة، وغالبًا لم تتجاوز فترة إقامتهم ثلاث أو أربع سنوات.
قرارات يمكن الطعن بها
وأكدت مصلحة الهجرة أن قرارات الترحيل ليست نهائية منذ اللحظة الأولى، بل يمكن الطعن بها عبر المسارات القانونية المتاحة. ولكن في حال استنفاد جميع سبل الطعن وأصبح القرار نهائيًا، يُتوقع من الشخص المعني الالتزام به ومغادرة البلاد.
وأشارت المصلحة إلى وجود حالات عاد فيها أشخاص إلى السويد لاحقًا بعد ترحيلهم، من خلال قنوات قانونية مثل تصاريح الدراسة أو العمل.
وفي المقابل، رُصدت حالات وُصفت بأنها استثنائية لشباب عاشوا معظم طفولتهم في السويد، لكنهم تلقوا قرارات ترحيل عند بلوغهم سن 18 عامًا، رغم حصول عائلاتهم على الإقامة. ولم تدخل المصلحة في تفاصيل هذه الحالات، معتبرة أنها نادرة.
وزير الهجرة: حل قيد الإعداد
من جانبه، قال وزير الهجرة يوهان فورشيل، في مقابلة مع صحيفة DN، إن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد مقترح يهدف إلى معالجة أوضاع هذه الفئة من الشباب.
وأوضح أن الحل المرتقب يستند جزئيًا إلى أفكار سابقة مرتبطة بلمّ الشمل العائلي، ويركّز على إعادة تقييم الحالات التي حصل فيها الشاب على إقامة بسبب ارتباطه بعائلته، ثم بلغ سن الرشد لاحقًا. وأضاف أن الهدف هو تمكين هؤلاء الشباب من استكمال تعليمهم وبناء مستقبلهم داخل السويد.
تعديلات قانونية غيّرت المشهد
وتعود الزيادة الملحوظة في قرارات ترحيل الأطفال والشباب خلال الفترة الأخيرة إلى سلسلة تغييرات قانونية أُدخلت على سياسة الهجرة خلال السنوات الماضية، كان لها أثر مباشر على آلاف الحالات.
من أبرز هذه التغييرات إلغاء ما كان يُعرف بـ“تغيير المسار”، حيث لم يعد بإمكان من رُفض طلب لجوئه التقدّم لاحقًا بطلب تصريح عمل كبديل. واعتبارًا من 1 أبريل 2025، أُغلقت هذه الإمكانية بالكامل، كما لم يعد مسموحًا بتمديد تصاريح العمل التي مُنحت سابقًا عبر هذا المسار، ولا يمكن لأفراد الأسرة الحصول على إقامة على أساسها.
تشديد شروط العمل والدخل
كما شملت التعديلات رفع الحد الأدنى للأجر المطلوب للحصول على تصريح عمل. فمنذ 1 نوفمبر 2023، أصبح الشرط هو تقاضي ما لا يقل عن 80 بالمئة من متوسط الأجور في السويد، أي نحو 29,680 كرون شهريًا، بعدما كان الحد الأدنى سابقًا 13 ألف كرون فقط. هذا التغيير وضع كثيرين في مهن منخفضة الأجر، مثل عمال النظافة ومساعدي الرعاية، أمام خطر فقدان حق الإقامة.









