
الشرطة السويدية توقف امرأة في مطار أرلاندا بحوزتها ذهب وأموال بقيمة 285 ألف كرون
أفادت الشرطة السويدية بأن عناصر الأمن أوقفوا امرأة في مطار ستوكهولم–أرلاندا صباح يوم السبت، بعد ضبط كميات من الذهب وأموال نقدية داخل حقيبة سفر كانت بحوزتها أثناء استعدادها لمغادرة السويد متجهة إلى تركيا.
وذكرت الشرطة أن الواقعة كُشفت خلال إجراءات التفتيش الأمني الاعتيادية في صالة المغادرة، حيث أثارت الحقيبة شكوك العاملين في نقطة الفحص بعد مرورها عبر أجهزة الأشعة، ما دفع إلى إخضاعها لتفتيش يدوي أكثر دقة. وخلال التفتيش، عُثر داخل الحقيبة على سبائك ذهبية صغيرة من نوع الذهب الاستثماري، إضافة إلى مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب المعطيات الأولية، بلغت قيمة الذهب المضبوط نحو 285 ألف كرون سويدي، بوزن يقارب 165 غرامًا، أي ما يعادل حوالي 27 ألف دولار أمريكي، فضلًا عن نحو 60 ألف كرون نقدًا. وأوضحت الشرطة أن المرأة لم تقم بالتصريح عن الذهب أو الأموال، كما تفرض القوانين المعمول بها عند مغادرة البلاد.
وأضافت الشرطة أن المرأة خضعت للاستجواب في موقع الضبط، لكنها لم تتمكن من تقديم أي وثائق تُثبت مصدر الذهب أو الأموال، مثل إيصالات شراء أو مستندات تحويل مصرفي. وعلى خلفية ذلك، تم توقيفها للاشتباه في ارتكاب جريمة غسل أموال جسيمة.
وأكدت السلطات أن الذهب الاستثماري يُصنّف قانونيًا ضمن أشكال النقد، وأن نقل كميات كبيرة منه عبر الحدود يتطلب التصريح المسبق لدى الجمارك السويدية، لا سيما عند تجاوز القيمة المسموح بها. ويُعد الإخلال بواجب التصريح أساسًا كافيًا لفتح تحقيق مالي بشأن مصدر الممتلكات.
وتندرج هذه القضية ضمن إطار تطبيق قانون مصادرة الممتلكات الجديد، الذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024، والذي يوسّع من صلاحيات الشرطة في مصادرة الأموال والمقتنيات المشتبه في ارتباطها بأنشطة إجرامية، حتى في حال عدم وجود تحقيق جنائي تقليدي. وتعتمد هذه القضايا على مراجعة شاملة للوضع المالي للشخص المعني، بما يشمل مستوى الدخل، والنفقات، والالتزامات المالية، ومدى انسجامها مع قيمة الممتلكات المضبوطة.
وأشارت الجهات الرسمية إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الجريمة الاقتصادية المنظمة، التي تُقدَّر عائداتها السنوية بمبالغ كبيرة في السويد. في المقابل، يرى منتقدو القانون أن التطبيق الصارم له قد يطال أحيانًا أشخاصًا غير قادرين على توثيق مصادر أموالهم بشكل كامل. ولا تزال التحقيقات متواصلة لكشف مصدر الذهب والأموال، فيما تم التحفّظ على المضبوطات بانتظار قرار قضائي بشأنها.









