أخبار السويد

الشرطة السويدية تفتح تحقيقاً بعد تلاوة معلمة للقرآن «لطرد الجن» من طلاب داخل مدرسة

بدأت الشرطة السويدية تحقيقاً رسمياً عقب الكشف عن تصرفات خطيرة قامت بها معلمة في إحدى مدارس مدينة مالمو (Malmö)، حيث أقدمت على تهديد تلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، وحاولت – وفق المعطيات – ممارسة ما يشبه طقوس «طرد الجن» عبر تلاوة آيات من القرآن داخل الصف الدراسي. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ قامت المعلمة بتصوير ما جرى ونشر المقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي.



بلدية مالمو تحقّق ثم تفصل المعلمة

القضية بدأت بعد أن تلقت بلدية مالمو بلاغاً من شخص مجهول، ما دفعها إلى فتح تحقيق داخلي حول سلوك المعلمة. وبعد مراجعة المعطيات، قررت البلدية إيقافها عن العمل بشكل فوري، قبل أن تتخذ لاحقاً قراراً نهائياً بـفصلها من قطاع التعليم.

ورغم خطورة ما كُشف عنه، لم تتقدم البلدية ببلاغ رسمي إلى الشرطة، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات الأمنية من التحرك. فبحسب ما أوردته صحيفة سيدسفينسكان (Sydsvenskan)، قررت الشرطة فتح تحقيق من تلقاء نفسها فور الاطلاع على تفاصيل القضية.



الشرطة: توصيف التهم قد يتغير

المتحدث باسم الشرطة، نيلس نورلينغ (Nils Norling)، أوضح أن الشرطة سجّلت في المرحلة الأولى بلاغاً أولياً يتعلق بالتهديد غير القانوني والتصوير المسيء.

وأضاف أن التوصيف القانوني للجرائم ليس نهائياً، وقد يتم تعديله لاحقاً تبعاً لما ستكشفه التحقيقات، مشيراً إلى أن الشرطة ستشرع في جمع الأدلة والاستماع إلى عدة أطراف لفهم جميع ملابسات ما حدث داخل المدرسة.



الكشف عن الواقعة أثار غضباً وانتقادات سياسية واسعة في مدينة مالمو، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة تعامل البلدية مع القضية.

وقالت سارا فيتيرغرين (Sara Wettergren)، عن حزب الليبراليين (L) وعضو لجنة المدارس في البلدية، إنها لم تطلع على التفاصيل الكاملة إلا بعد قراءة تقرير الصحيفة، ووصفت ما حدث بأنه “مؤسف للغاية”. وأعربت عن دعمها لقرار الشرطة فتح تحقيق، منتقدة في الوقت نفسه عدم قيام البلدية بتقديم بلاغ رسمي، رغم توفر معلومات كافية – بحسب رأيها – تستدعي تدخل الشرطة منذ البداية.



مطالب بتشديد الإبلاغ والمحاسبة

من جانبه، دعا السياسي المعارض من حزب المحافظين (Moderaterna)، يون إكلوف (Jon Eklöf)، إلى إلزام المدارس بالتبليغ عن جميع الجرائم دون استثناء، مطالباً بوقف أي تساهل مع إدارات تعليمية لا تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.

وفي موقف أكثر حدة، كتب ماغنوس أولسون (Magnus Olsson) من حزب سفاريا ديمقارطنا (SD) أن بلدية مالمو “فقدت السيطرة تماماً”، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الإخفاق في التعامل مع القضية منذ بدايتها.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى