حوادث

الشرطة السويدية تعلن فتح تحقيق”بمقتل” الفتاة السويدية “هانا” بعد العثور على ملابسها!

 أعلنت الشرطة السويدية أنها فتحت تحقيقًا في جريمة الفتاة “هانا” والتي تبلغ من العمر 18 عامًا وذلك بعد 5 ايام من اختفاءها في مدينة أوديفالا (Uddevalla).
قرار الشرطة السويدية بفتح تحقيق جاء عقب العثور على ملابس يُشتبه بأنها تعود للفتاة في منطقة طبيعية مفتوحة. ورغم أن الفتاة لا تزال في عداد المفقودين ولم يتم العثور على جثتها، قررت الشرطة رفع مستوى القضية وفتح ما يُعرف بـ«تحقيق».





هانا أُبلغ عن اختفائها يوم الثلاثاء 6 يناير، وشوهدت آخر مرة بعد ظهر اليوم نفسه. ومنذ ذلك الحين، انطلقت عمليات بحث واسعة بمشاركة الشرطة، الكلاب البوليسية، الطائرات المسيّرة (الدرون)، المروحيات، إضافة إلى قوات من الحرس الوطني السويدي (Hemvärnet) ومتطوعين من منظمة Missing People.

الفتاة السويدية “هانا”




لماذا فُتح التحقيق؟

قرار فتح تحقيق في جريمة لا يعني بالضرورة أن الشرطة تؤكد مصرع الفتاة، حيث يقول رئيس أركان الشرطة مارتن أومان: “لقد بدأنا تحقيقاً في جريمة للوصول إلى إجراءات قسرية أكثر صرامة. نحتاج إلى القيام بذلك لتأمين الأشياء المهمة، واستجواب الأشخاص، ودخول المباني، وما إلى ذلك، وهو أمر قد لا نتمكن من القيام به بطريقة أخرى”.



كما يعود إلى وجود مؤشرات خطيرة مجتمعة دفعت الشرطة لاستخدام أدوات تحقيق أوسع. من أبرز هذه المؤشرات:

-العثور على ملابس الفتاة في منطقة مفتوحة
الملابس التي يُعتقد أنها تعود لهانا عُثر عليها في منطقة طبيعية مخصصة للرياضة والتنزه. هذا الاكتشاف يفتح تساؤلًا جوهريًا:
إذا كانت الملابس لها، فهذا يعني منطقيًا أنها لم تكن ترتدي ملابسها في مكان ما وفي وقت ما.

المنطقة التي تم العثور فيها على ملابس الفتاة “هانا”




-الظروف الجوية القاسية
اختفاء الفتاة تزامن مع طقس شتوي شديد البرودة ودرجات حرارة متدنية جدًا.
من غير الممكن عمليًا أن يبقى شخص حيًّا دون ملابس مناسبة في العراء في مثل هذا الطقس، ولمدة تقارب أسبوعًا، دون أن يتعرض لخطر الموت أو اعتداء جسيم.
هذا العامل وحده لا يُعد دليلًا قاطعًا، لكنه مؤشر قوي يثير الشبهات.

-افتراضات بوجود اعتداء
سيناريو خلع الملابس في منطقة مفتوحة وفي هذا الطقس يفتح الباب أمام فرضيات متعددة، من بينها احتمال تعرّض الفتاة لاعتداء أو جريمة عنف، وهو ما لا يمكن للشرطة تجاهله مهنيًا.





-دلائل أخرى لم تُعلن عنها الشرطة
الشرطة أكدت بشكل غير مباشر أن هناك مؤشرات إضافية لم تُكشف للرأي العام، لكنها كافية لرفع مستوى الاشتباه إلى جريمة قتل محتملة.
عادةً ما تحتفظ الشرطة بهذه التفاصيل لحماية مسار التحقيق وعدم تنبيه أي مشتبه به.

جريمة بلا جثة؟

في القانون الجنائي، القاعدة الأساسية هي: لا توجد جريمة مؤكدة دون وجود .
لكن في المقابل، يسمح القانون للشرطة بفتح تحقيق في جريمة إذا توفرت دلائل قوية تشير إلى احتمال وقوعها، حتى في غياب.




في هذه الحالة: لم تُعلن الشرطة وفاة هانا رسميًا. ولم تُغلق عمليات البحث والإنقاذ. لكنها فتحت تحقيق كإجراء احترازي يمنحها صلاحيات أوسع مثل: تنفيذ مداهمات (تفتيش منازل) ولاستدعاء أشخاص للتحقيق ، وحريةجمع أدلة جنائية أعمق – المتحدث باسم الشرطة، توماس فوكسبرغ، شدد على أن:

«لا يوجد في الوقت الحالي ما يؤكد أن الفتاة تعرضت لجريمة، لكن فتح تحقيق قتل يتيح لنا استخدام أدوات تحقيق إضافية عند الحاجة».

القضية لا تزال مفتوحة، والبحث مستمر، وكل الاحتمالات – من حادث مأساوي إلى جريمة عنف – لا تزال قائمة حتى ظهور أدلة حاسمة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى