أخبار السويد

الشرطة السويدية تبدأ حملة مراقبة السرعة من 9 إلى 15 مارس مخالفات للسرعة البسيطة

 أعلنت الشرطة السويدية عن إطلاق حملة وطنية واسعة لمراقبة السرعة على الطرق، تمتد من 9 وحتى 15 مارس، وتشمل مختلف أنحاء البلاد. الحملة تأتي في إطار تشديد الرقابة على أحد أخطر أسباب حوادث السير: السرعة الزائدة. وبحسب المعطيات الرسمية، لا تزال السرعة المرتفعة عاملاً رئيسياً في زيادة خطورة الحوادث ونتائجها، خصوصاً على الطرق التي تبدأ حدودها من 70 كيلومتراً في الساعة فما فوق. وتشير الإحصاءات إلى أن الطرق السريعة التي تفتقر إلى فاصل وسطي بين الاتجاهين تُسجل نسبة أعلى من الحوادث المميتة مقارنة بغيرها.




وتؤكد الشرطة أن حتى الزيادات الطفيفة فوق الحد المسموح قد تُحدث فرقاً كبيراً عند وقوع حادث، سواء من حيث قوة الاصطدام أو فرص النجاة. وفي هذا السياق، أوضحت شرطة مدينة نورشوبينغ أن دراسات السلامة المرورية أثبتت أن تسجيل المخالفات عند تجاوز السرعة بمقدار بسيط – يتراوح بين 6 و9 كيلومترات في الساعة – يُعد من أكثر الوسائل فعالية في خفض متوسط السرعات على الطرق.




ورغم أن كثيرين ينظرون إلى هذه الزيادة على أنها غير مؤثرة، إلا أن الهدف منها هو خلق التزام عام بالسرعات المحددة، بما يخدم الرؤية طويلة المدى للسلامة المرورية. والحملة الحالية تأتي ضمن ما يُعرف بـ“أسبوع المرور الوطني”، وهو جزء من جهود أوسع تُنسق فيها السويد مع دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي. الهدف النهائي هو الوصول إلى ما يسمى بـ“رؤية الصفر” (Nollvisionen)، أي عدم وقوع وفيات أو إصابات خطيرة على الطرق.




المتحدثة باسم الشرطة، أورسولا إدستروم، أوضحت أن الإعلان المسبق عن حملات المراقبة ليس أمراً عشوائياً، بل خطوة مدروسة. وقالت إن التجربة أثبتت أن السائقين يلتزمون أكثر بالسرعة خلال فترات الحملات، وهو ما ينعكس مباشرة على أرقام الحوادث. وأضافت أن وجود الشرطة على الطرق لا يهدف بالدرجة الأولى إلى تحرير المخالفات، بل إلى ضمان وصول الجميع – سائقين ومشاة – إلى وجهاتهم بأمان.

 

عملياً، ستُنفذ عمليات ضبط السرعة بأساليب متنوعة، تشمل أجهزة الليزر المثبتة على جوانب الطرق، إضافة إلى قياس متوسط السرعة على المقاطع الطويلة. كما ستشارك في الحملة سيارات شرطة واضحة وأخرى غير مميزة، ما يعني أن الرقابة ستكون حاضرة في كل الأوقات. من جهتها، شددت مديرة السلامة المرورية في إدارة النقل السويدية، ماريا كرافت، على أن السرعة ليست مجرد رقم على لوحة الطريق، بل عامل حاسم في تحديد شدة الإصابات عند وقوع حادث.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى