
السويد تقليل أسبوع العمل ليكون أقصر.. والموظفين “يرحبون” والشركات “تشكك”
كشفت تجربة سويدية جديدة تختبر تقليل ساعات العمل ، أن تقليص عدد أيام أو ساعات العمل الأسبوعية يؤدي إلى تحسن واضح في صحة الموظفين النفسية والجسدية، مع الحفاظ على مستوى الإنتاجية بنفس المستوى، بل ورفعه في بعض الحالات.
الدراسة شملت 11 مكان عمل في السويد، وأظهرت نتائج إيجابية دفعت معظم المشاركين إلى الاستمرار في النظام الجديد بعد انتهاء فترة التجربة… مع وضع التجربة للتعميم التدريجي في حالة أن السويد قررت بالفعل اختبار هذا النموذج على المستوى الوطني ، وهو اتجاه جديد تسعى إليه الكثير من الدول ذات الرفاه الاجتماعي.
هل يمكن العمل أقل وإنجاز نفس القدر؟
السؤال الذي حاولت الدراسة الإجابة عليه كان بسيطًا لكنه حساس:
هل يمكن تقليل وقت العمل، والشعور براحة أكبر، ومع ذلك إنجاز نفس حجم العمل؟
النتائج الأولية تشير إلى أن ذلك ممكن، على الأقل خلال فترة التجربة وفي بيئات العمل التي شاركت في المشروع. ولكن في الوقت الذي رحب فيه الموظفين بخفض ساعات العمل ساعة ساعتين يومياً أو يظل كما هو مع عطلة ليوم ثالث أسبوعياً واجهة معارضة من أرباب العمل والشركات التي شككت في النتائج!
من شارك في التجربة؟
على مدار ستة أشهر، شاركت:
- 9 جهات في السويد
- جهتان في النرويج
وتنوعت أماكن العمل بين:
- شركات استشارات
- شركات طاقة
- وحدات في القطاع الصحي
- إدارات ودوائر بلدية
مثال عملي: قبل التجربة وبعدها
قبل التجربة (الوضع التقليدي):
- 40 ساعة عمل أسبوعيًا
- ضغط زمني مستمر
- شعور بالتعب اليومي
- صعوبة الموازنة بين العمل والحياة الخاصة
- الإنتاجية مرتبطة بعدد الساعات وليس بجودة العمل
أثناء وبعد التجربة (أسبوع عمل أقصر):
- العمل يتم خلال 80٪ من الوقت (مثلاً 4 أيام بدل 5، أو 6 ساعات بدل 8)
- نفس الراتب دون تخفيض
- تنظيم العمل بشكل أدق
- تقليل الاجتماعات غير الضرورية
- تركيز أعلى خلال ساعات العمل
وأكد خبراء مشاركون فيها ضرورة التعامل بحذر مع نتائج هذه الدراسة، نظرًا لقصر فترة التجربة وعدم توفر مجموعات مقارنة واضحة. ورغم هذه التحفظات، اعتبر المختصون أن المؤشرات التي ظهرت إيجابية بما يكفي لتبرير مواصلة البحث والتوسع في التجربة، كما أشاروا إلى أن نموذج العمل القائم على 40 ساعة أسبوعيًا ليس بالضرورة معيارًا ثابتًا أو قاعدة لا يمكن مراجعتها في ضوء المتغيرات الحديثة في بيئة العمل وأنها سوف يكون نظام منتهي عن قريب مع التطور التكنولوجي ورغبة الناس في الاسترخاء أكثر.









