حوادث

السجن 18 عاماً لسويدي خنق شريكته حتى الموت وتخلص منها في بحيرة.. ولا يوجد سبباً؟

أصدرت محكمة أوربرو  حكمًا بالسجن لمدة 18 عامًا بحق رجل يدعى يوها مارتتيلا، البالغ من العمر 56 عاماًيبلغ من العمر 56 عامًا، إثر إدانته بقتل شريكته أنيلي خنقًا، ثم التخلص من جثتها في إحدى البحيرات التابعة لبلدية هيله فورس (Hällefors) ضمن مقاطعة أوربرو. القضية التي بدأت باختفاء غامض، تحولت على مدى أشهر إلى تحقيق معقد، انتهى بإدانة الشريك الذي ظل ينكر التهمة حتى اللحظة الأخيرة.






اختفاء مفاجئ وبحث استمر شهورًا

تعود وقائع الجريمة حين فقدت عائلة أنيلي الاتصال بها بشكل مفاجئ، ما دفعهم إلى الإبلاغ عن اختفائها.
سرعان ما انطلقت عمليات بحث واسعة، شارك فيها أقاربها ومتطوعون من منظمة “مفقودون” (Missing People)، الذين قاموا بتمشيط المناطق المحيطة بمكان سكنها، وسط أمل ضعيف بالعثور عليها على قيد الحياة.ورغم الجهود المكثفة، ظل مصير أنيلي مجهولًا لقرابة ثلاثة أشهر، في واحدة من أطول فترات الغموض التي رافقت القضية.





العثور على الجثة… وتفاصيل مؤلمة!

في نهاية المطاف، قادت عمليات البحث إلى اكتشاف جثمان امرأة في منطقة بحيرات ضمن البلدية نفسها.
الجثمان كانت ملفوفة ببطانية قديمة تعود لطفولة أنيلي، وهي تفصيلة إنسانية مؤلمة لعبت دورًا حاسمًا في التعرف عليها لاحقًا.

المتهم .. والضحية أنيلي شريكته.. وموثع التخلص من الجثة

وأظهرت نتائج التحقيقات أن أنيلي تعرضت للخنق قبل أن يتم نقل جثمانها وإلقاؤه في المياه، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.




المتهم ينفي… والمحكمة تحسم..

أنیلي كانت قد انتقلت للعيش مع شريكها قبل فترة قصيرة من وقوع الجريمة. وخلال التحقيقات وجلسات المحاكمة، تمسك الرجل بإنكاره الكامل، مؤكدًا أن شيئًا غير طبيعي لم يحدث داخل منزلهما.

وقال خلال استجوابه.. قال : “ لقد قلت ذلك سابقًا، لم يحدث أي شيء في منزلنا”. غير أن المحكمة رأت أن الرواية لا تصمد أمام الكم المتراكم من الأدلة.
رئيسة المحكمة، القاضية آنه أولسون، أكدت أن التحقيق كشف سلسلة مترابطة من القرائن والأدلة التي لا تترك مجالًا لشك معقول، مشددة على أن الأدلة تستبعد بشكل قاطع تورط أي شخص آخر.




أدلة مادية كشفت ما حاول إخفاءه؟

اعتمد الحكم على مجموعة من الأدلة التقنية والمادية، من بينها كيس قمامة عُثر عليه بالقرب من موقع الجثمان، وتبيّن لاحقًا أنه مطابق لأكياس موجودة داخل منزل المتهم. كما كشفت التحاليل الجنائية عن وجود ألياف من البطانية التي لُفّت بها أنيلي داخل صندوق الأمتعة في سيارة الرجل، ما ربطه مباشرة بنقل الجثة.

إضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات هاتفه المحمول أنه كان نشطًا على الإنترنت خلال ساعات الليل، في توقيت زعم فيه أنه كان نائمًا، ما عزز شكوك المحققين حول تسلسل الأحداث.





شكوك العائلة منذ البداية…

منذ لحظة الاختفاء، لم تقتنع عائلة أنيلي بالقصة التي رواها شريكها، حين قال إنها خرجت للتسوق مع صديقة ولم تعد.  أقاربها أشاروا إلى أن هذا السلوك لا يشبهها، مؤكدين أنها لم تكن لتغادر دون إبلاغ طفليها.

وقال شقيقها أندرياس: “كانت أطفالها محور حياتها، ولم تكن لتختفي بإرادتها”. التحقيق لم يكشف عن مؤشرات سابقة على عنف أو تهديد داخل العلاقة. بل على العكس، كانت العائلة تشعر بالاطمئنان عندما بدأت أنيلي علاقتها بالشريك المدان، واعتبرته شخصًا هادئًا ومتزنًا.
لكن قبل فترة قصيرة من مصرعها أخبرت أنيلي أحد المقربين منها بأنها تفكر في إنهاء العلاقة بعد عطلة أعياد الميلاد. ولم يتمكن التحقيق من تحديد ما إذا كان هذا القرار قد وصل إلى علم شريكها أو لعب دورًا في ما حدث لاحقًا.





حكم لا يغلق الأسئلة

رغم صدور الحكم، لا تزال أسئلة الدوافع قائمة. عائلة أنيلي لا تخفي أملها في أن يعترف المدان لماذا فعل ذلك ؟ وبما جرى بالفعل، ليس بدافع الانتقام، بل بحثًا عن الحقيقة. وقال شقيقها: “الاعتراف لن يعيد أنيلي، لكنه قد يمنحها بعض العدالة، ويمنحنا نحن إجابة نعيش بها”.  ..  قضية انتهت بحكم ثقيل، لكنها تركت خلفها جرحًا مفتوحًا… وأسئلة قد لا تُغلق بالكامل.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى