هجرة

الحكومة السويدية: 70 مليوناً لترحيل لاجئين لدولهم وفي المقدمة الترحيل لسوريا والعراق

أعلنت الحكومة السويدية عن تخصيص تمويل جديد بقيمة 70 مليون كرون لدعم برامج إعادة طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، وذلك عبر المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، في خطوة تهدف إلى تسريع مسار العودة، سواء الطوعية أو المرتبطة بتنفيذ قرارات الترحيل. ويستهدف هذا التمويل مجموعة من الدول التي تشكل نسبة كبيرة من ملفات اللجوء المرفوضة في السويد، من بينها سوريا و**العراق**، إلى جانب الصومال، وأفغانستان، وأوزبكستان، وتونس، وليبيا، وفق ما نقلته وكالة TT.



الحكومة: ثلث المتقدمين فقط يحصلون على اللجوء

وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل (عن حزب المحافظين) أوضح أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن نحو ثلث طالبي اللجوء فقط يُمنحون حق الإقامة في السويد، في حين يواجه الباقون قرارات رفض نهائية. وأضاف أن شريحة واسعة من هؤلاء لا تغادر البلاد بعد الرفض، إما بسبب صعوبات عملية أو لرفضهم العودة الطوعية، ما يخلق – بحسب الحكومة – فجوة بين قرارات القانون وواقع التنفيذ.



مشاكل هوية وحدود مغلقة

وبحسب فورشيل، فإن جزءًا من الإشكالية لا يرتبط فقط برفض الأشخاص العودة، بل بعقبات قانونية ولوجستية، مثل:

  • عدم سماح بعض الدول بدخول رعاياها
  • غياب وثائق هوية معترف بها
  • تعقيدات في التحقق من الجنسية الأصلية

ولهذا، سيُوجَّه جزء من الدعم الجديد إلى تعزيز قدرات التحقق من الهوية، إضافة إلى تحسين ظروف الاستقبال في بلد العودة، بما يشمل السكن المؤقت، الغذاء، والخدمات الصحية الأساسية.



أموال خارج إطار المساعدات التنموية

وشدد وزير الهجرة على أن هذا التمويل لا يندرج ضمن المساعدات التنموية التقليدية، بل يُقدَّم عبر المنظمة الدولية للهجرة بشروط واضحة، أبرزها:

  • استخدام الأموال بشكل مباشر وفعّال
  • تحقيق نتائج ملموسة في ملف العودة
  • المتابعة والتقييم المستمرين

وأكد أن الحكومة ستراقب كيفية صرف الأموال لضمان ارتباطها المباشر بتنفيذ سياسات الهجرة.



التحقق من الهوية… أولوية قصوى في ملفات الترحيل

وختم وزير الهجرة بالتأكيد على أن مسألة الهوية تمثل التحدي الأكبر في عدد من الدول المشمولة بالدعم، مشيرًا إلى أن الحكومة تضع هذا الملف في مقدمة أولوياتها، خصوصًا في:

  • حالات الترحيل المرتبطة بأحكام جنائية
  • الملفات التي تتطلب تعاونًا مباشرًا مع سلطات بلد الأصل

وأوضح أن آليات التعاون تختلف من دولة إلى أخرى، إلا أن الهدف المشترك يبقى ضمان تنفيذ قرارات الترحيل ضمن إطار قانوني واضح وقابل للتطبيق.




قراءة ختامية

التمويل الجديد يعكس توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تشديد سياسة العودة، مع الاعتماد على منظمات دولية وشراكات ثنائية.
لكن في المقابل، يثير هذا المسار تساؤلات أخلاقية وقانونية حول الرقابة على الأموال، وأوضاع العائدين، ومدى استدامة هذه السياسة في ظل الانتقادات المتزايدة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى