آخر الأخبارتقارير

الإعلان الرسمي لتأسيس حزب “الاتحاد السويدي” وجدل حول أصوات المهاجرين في السويد

شهدت مدينة مالمو اليوم الإعلان الرسمي عن ولادة كيان سياسي جديد تحت اسم حزب الاتحاد (Enighetspartiet)، خلال لقاء نظمه النائب البرلماني جمال الحاج في منزله، بحضور نحو 80 شخصية من داعميه ومؤيديه.
وخلال الاجتماع، جرى انتخاب الحاج رئيسًا للحزب، إلى جانب تشكيل مجلس إدارة يضم وجوهًا مختلفة، بينما عبّر الحاج في كلمته عن امتنانه للثقة التي منحه إياها الحضور، متعهدًا بأن يسعى لبناء حزب يعبّر عن تطلعات قواعده ويعكس التنوع داخل المجتمع السويدي.




لكن وراء هذا الإعلان تبرز أبعاد سياسية أعمق. فالحاج، الذي استقال سابقًا من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعد أزمة علاقته ببعض القيادات التي اتُهمت بالارتباط بحركات مصنفة إرهابية مثل حماس في أوروبا، يعيد عبر حزبه الجديد إنتاج جدل قديم يرتبط بهوية المهاجرين وأزمة انتمائهم. تأسيس الحزب يبدو وكأنه رد فعل على هذا الصراع الهوياتي الممتد، الذي يتقاطع مع جذور النزاع الفلسطيني وأثره على الجاليات في أوروبا، مما يجعل ولادة الحزب أشبه بمحاولة إعادة تموضع سياسي داخل المشهد السويدي.




ما يميز الحزب الجديد أنه يسعى للظهور بخطاب مدني قائم على قيم الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، التضامن الدولي، والمسؤولية البيئية، وفق ما أعلنت نائبة رئيس الحزب أنا سانشيز. غير أن هذا الطرح، على الرغم من زخمه الإنساني، قد يُقرأ أيضًا كغطاء لتجربة سياسية بملامح مهاجرة، تتقاطع مع نموذج حزب Nyans، الذي أسسه السياسي التركي الأصل ميكائيل يوكسل بعد خروجه من حزب الوسط ثم الليبراليين.
تجربة Nyans في انتخابات 2022 أثارت جدلاً واسعًا، حيث لعب الحزب دورًا في تفتيت أصوات المهاجرين، وهو ما اعتبره بعض المحللين أحد أسباب إضعاف التحالف الاشتراكي الديمقراطي آنذاك.




اليوم، ومع تسجيل هيئة الانتخابات رسميًا لحزب الاتحاد ليخوض انتخابات 2026 البرلمانية والإقليمية والبلدية، بل وحتى انتخابات البرلمان الأوروبي 2029، يطرح السؤال نفسه: هل سيكرر حزب الاتحاد سيناريو نيانس، ويعمّق أزمة تشتت أصوات المهاجرين في السويد، مما قد يمنح القوى اليمينية فرصة أكبر لتعزيز نفوذها؟ فربما الحزب الجديد  يريد أن  يعكس تنوعًا في عضويته، لكن جذوره الهوياتية وعدم شمولية مجزب قادم بشمولية سويدية تجعله في قلب معركة سياسية أوسع   :




وأخيراً  من يملك حق تمثيل المهاجرين في السويد؟ وهل المهاجرين يجب ان يندمجوا في أحزاب السويد التي تمثل أطياف المجتمع ؟ أو يكون لهم حزب خاص بهم يعبر عنهم كجزء من السويد,,, مع ملاحظة أن حزب الاتحاد السويدي يقول أنه  لا يسوق نفسه كجزب مهاجرين ..ولكن قد يكون واقع الحال كذلك!




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى