دولية

إيران تفاجئ واشنطن وتل أبيب: رد فوري واسع النطاق وقدرات صاروخية جديدة غير متوقعة

ذكرت تقارير لواشنطن بوست ، أن التقرير الأولية عن الضربة الأمريكية لإيران صباح يوم السبت 28 فبراير كانت قاسية وحققت أهدافها، ولكن تقرير واتطن بوست أشار إيران وكأنها فاجأت الولايات المتحدة وإسرائيل هذه المرة، ليس فقط بسرعة الرد، بل بقدرتها على لملمة توازنها والانتقال فورًا إلى هجوم منظم أظهر مستوى جاهزية أعلى مما كان متوقعًا، سواء من حيث نوعية الدفاعات الجوية أو الصواريخ البالستية المستخدمة، ولكن المفاجأة الكبرى كانب بقصف إيران لمدن خليجية و اتساع رقعة الاستهداف.





التقارير الأولية تشير أن الهجمات الإيرانية الأخيرة حملت طابعًا مختلفًا، إذ عكست تصعيدًا نوعيًا في مسار المواجهة، وكشفت عن امتلاك طهران قدرات صاروخية تتجاوز ما هو معلن في المصادر المفتوحة. هذا التطور وضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية أمام اختبار غير مسبوق، خاصة مع استخدام صواريخ عالية السرعة قادرة على المناورة وتغيير المسار أثناء التحليق، ما يقلّص فعالية أنظمة الاعتراض التقليدية.




كما تركزت الضربات بشكل أساسي على مناطق حيوية داخل إسرائيل، وفي مقدمتها محيط تل أبيب الكبرى، إضافة إلى مناطق في الشمال والجنوب، ضمن إطلاق مكثف شمل مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال ساعات قليلة. وتلت الموجة الأولى رشقات إضافية أظهرت صورها حجم الدمار الذي لحق ببعض المواقع المستهدفة.

اللافت في هذا التصعيد كان الإعلان عن إدخال صواريخ فرط صوتية إلى ساحة المعركة، وهي فئة من الأسلحة يصعب اعتراضها بسبب سرعتها الكبيرة وقدرتها على المناورة المستمرة. هذه الخصائص تجعل أنظمة مثل “باتريوت” و“ثاد” أقل فاعلية، كونها صُممت أساسًا للتعامل مع صواريخ ذات مسارات يمكن توقعها، وليس أهدافًا تتغير اتجاهاتها بسرعة تفوق 12 إلى 15 ضعف سرعة الصوت.




وتكشف معطيات سابقة أن جولات المواجهة الأخيرة أظهرت هشاشة نسبية في منظومات الدفاع، إذ تمكن عدد من الصواريخ من اختراقها رغم الكثافة العالية للاعتراضات، ما تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة واستنزاف ملحوظ في مخزون الصواريخ الاعتراضية، وهي كلفة يصعب تعويضها على المدى القصير.

في المقابل، تزامنت الضربات الإيرانية مع هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع متعددة داخل إيران، شملت مدنًا رئيسية وموانئ حيوية، في محاولة لتعطيل الرادارات ومنظومات الدفاع، وحرمان طهران من القدرة على إدارة المعركة تقنيًا. إلا أن الرد الإيراني السريع أوحى بأن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها الكاملة.




ومع اتساع دائرة الاشتباك، امتدت التطورات إلى منطقة الخليج، حيث أُعلنت عمليات اعتراض لصواريخ ومسيّرات فوق عدة دول، وتحدثت تقارير عن استهداف منشآت حساسة، بينها مواقع إنذار مبكر وقواعد عسكرية. هذا الاتساع الإقليمي عكس انتقال المواجهة من إطار ثنائي إلى ساحة مفتوحة متعددة الجبهات.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الأمريكية اعترضت صواريخ إيرانية استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة، في مؤشر على حجم التوتر وحدّة الاشتباك المباشر.




الرسائل السياسية والعسكرية المتبادلة بدت واضحة: طهران تؤكد أنها تمارس ما تعتبره “حق الدفاع عن النفس”، وتصر على أن عملياتها موجهة ضد مصادر التهديد وليس ضد دول الجوار، بينما عبّرت دول خليجية عدة عن قلق بالغ من التصعيد، واعتبرته انتهاكًا لسيادتها وتهديدًا مباشرًا لأمنها.

المشهد العام يوحي بأن أخطر ما في المرحلة الحالية ليس فقط نوعية السلاح المستخدم، بل غياب طرف قادر على لعب دور “الإطفائي” واحتواء التصعيد. فاستمرار استنزاف منظومات الدفاع، وإغراقها بكثافة نارية عالية، قد يفتح الباب أمام اختراقات أكثر خطورة، ويدفع المنطقة نحو مسار مفتوح على جميع الاحتمالات.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى