حوادث

إجازة مؤقتة لـ “طاهر أميني” المحكوم بالمؤبد بعد اغتصابه لامرأة وإلقائها في بئر منجم

أثار قرار السماح بخروج مؤقت للسجين طاهر أميني موجة غضب واستنكار واسعة في السويد، بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن منحه إجازة قصيرة من السجن رغم إدانته بجرائم بالغة الوحشية وتصنيفه ضمن السجناء ذوي الخطورة المرتفعة. القرار سمح له بقضاء وقت خارج أسوار السجن في أنشطة اعتيادية، مثل تناول الطعام في مطعم، وزيارة مكتبة، والتجول داخل مركز تجاري، وهو ما اعتبره كثيرون صادمًا وغير مفهوم في ضوء طبيعة جرائمه.






طاهر أميني يقضي حكمًا بالسجن المؤبد بعد إدانته باغتصاب امرأة والاعتداء عليها بعنف شديد، ثم محاولة قتلها عبر دفعها إلى داخل حفرة منجم مهجورة في منطقة نوربري (Norberg). وعلى الرغم من خطورة القضية، والتقييمات الرسمية التي تشير إلى استمرار خطر عودته لارتكاب جرائم جنسية، وافقت إدارة السجون على منحه ما يُعرف بإجازة قصيرة خاضعة لشروط رقابية.






وتعود وقائع الجريمة إلى أبريل/نيسان 2022، حين تم العثور على امرأة شابة داخل حفرة منجم بعمق يقارب 24 مترًا. الضحية كانت مصابة بجروح خطيرة، وقد ظلت عالقة في قاع الحفرة لنحو يوم كامل، قبل أن يعثر عليها مصادفة أشخاص مرّوا بالمكان، بعدما سمعوا صرخاتها طلبًا للمساعدة، ليتم إنقاذها في اللحظات الأخيرة.

“طاهر أميني”






وكشفت التحقيقات أن الجاني كان طاهر أميني، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 41 عامًا. ووفق ما ثبت في ملف القضية، فإن سبب الاعتداء يعود إلى رفض الضحية الزواج منه. قبل إلقائها في حفرة المنجم، تعرضت لاغتصاب عنيف وضرب مبرح، ثم دُفعت إلى الأسفل في محاولة واضحة لإنهاء حياتها. وبعد نجاتها بشكل شبه معجزة من السقوط، عاد أميني إلى الموقع وشرع في رشقها بالحجارة وهي مصابة وغير قادرة على الدفاع عن نفسها.

المحكمة السويدية اعتبرت ما حدث من أخطر الجرائم، وأصدرت حكمًا بالسجن المؤبد بحق أميني بتهم الاغتصاب المشدد ومحاولة القتل، إضافة إلى قرار يقضي بترحيله من السويد ومنعه من العودة إليها بعد انتهاء فترة العقوبة.






وفي تطور آخر لافت، كانت وسائل إعلام سويدية، من بينها TV4، قد كشفت سابقًا أن التحقيقات أظهرت قيام أميني بشراء حبل من متجر «بيلتيما» (Biltema) بعد ارتكاب الجريمة. ووفق الشرطة، فإن كاميرات المراقبة وثّقت عملية الشراء، في خطوة أثارت تساؤلات حول نواياه الحقيقية، وما إذا كان يخطط لإخراج الضحية من الحفرة أو استكمال الاعتداء عليها.

وفي إفادتها خلال التحقيقات، أوضحت الضحية أن الجاني عاد إلى المكان بعد ساعة أو ساعتين من إلقائها في الحفرة. وأكدت أنها شعرت بخوف شديد، واعتقدت أنه لم يعد لمساعدتها، بل لإخراجها وقتلها، وهو ما جعلها تفقد الثقة به بالكامل.






ورغم كل هذه المعطيات، أفادت وكالة الأنباء السويدية «سيرين» (Siren) بأن طاهر أميني تقدّم بطلب للحصول على ما يُسمى «إجازة لالتقاط الأنفاس»، وقد تمت الموافقة عليه من قبل إدارة السجن. وتشمل هذه الإجازة الخروج المؤقت للقيام بأنشطة يومية عادية خارج السجن، مثل الأكل في مطعم، وزيارة مكتبة، والتجول في مركز تجاري.






وتشير الوثائق الرسمية إلى أن أميني سبق أن حصل على إجازة مماثلة في وقت سابق، كما تؤكد تقارير تقييم المخاطر أن احتمال عودته لارتكاب جرائم جنسية لا يزال مرتفعًا، وهو ما أعاد فتح نقاش حاد في السويد حول سياسات الإجازات المؤقتة للسجناء المحكومين بعقوبات مشددة، وحدود التوازن بين إعادة التأهيل وحماية المجتمع.





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى