قضايا المهاجرين واللاجئين

لماذا يختار البعض مغادرة السويد؟.. رحيل رجل بـ 350 ألف كرون

 “لقد عشت حياة جيدة جداً في السويد، وأنا ممتن لكل ما قدمته لي، ولكن حان الوقت لأعود إلى وطني”.. بهذه الكلمات المؤثرة لخص رجل خمسيني قصة رحيله عن السويد بعد 35 عاماً من العمل ودفع الضرائب، مستفيداً من منحة العودة الطوعية Återvandringsbidrag التي تم رفع قيمتها مؤخراً. لم يكن هذا الرجل وحيداً، فقد كشفت التقارير الرسمية عن الموافقة على أول 5 طلبات منذ رفع قيمة المنحة إلى 350,000 كرون للفرد الواحد. هؤلاء الرجال، الذين تنوعت وجهاتهم بين سوريا والصومال وناميبيا، اختاروا بدء حياة جديدة بعيداً عن “فولك همت”.




“أبنائي وُلدوا هنا وهم فخري”.. قصة النجاح والرحيل

الرجل الصومالي الذي تصدرت قصته وسائل الإعلام السويدية، أكد أنه لم يواجه يوماً مشاكل مع الشرطة، وعمل في نفس المكان لمدة 25 عاماً. يقول: “لقد كبر أبنائي وأصبحوا متعلمين وناجحين في السويد، وهذا كان هدفي.. الآن حان دوري لأرتاح في بلدي الأصلي”. هذا الجانب الإنساني يعكس فئة من المهاجرين الذين يرون في المنحة فرصة “لتقاعد مريح” في أوطانهم بعد أداء رسالتهم تجاه أبنائهم.




الجانب القانوني: شروط الحصول على 350 ألف كرون

بعيداً عن القصص الإنسانية، وضعت مصلحة الهجرة السويدية Migrationsverket ضوابط صارمة لا يمكن التغاضي عنها:

  • السجل النظيف: يتم التحقق مع الشرطة لضمان عدم وجود قضايا جنائية جارية.

  • براءة الذمة المادية: يجب ألا يكون على المتقدم ديون لهيئة جباية الديون Kronofogden أو ديون قروض الطلاب CSN.

  • تاريخ الإقامة: تستهدف المنحة بشكل أساسي طالبي اللجوء الذين حصلوا على إقامات قبل 12 سبتمبر 2024.




كيف يتم صرف مبلغ الـ 350,000 كرون؟ (دليل المعلومات)

للباحثين عن تفاصيل دقيقة، لا تمنح السويد المبلغ كاش فور المغادرة، بل يتم تقسيمه كالتالي:

  1. الدفعة الأولى (70,000 كرون): تُصرف فور صدور القرار داخل السويد.

  2. الدفعة الثانية (112,000 كرون): تُطلب عند وصولك لبلدك الأصلي.

  3. الدفعة الثالثة (168,000 كرون): تُصرف بعد 15 شهراً، بشرط إلغاء تصريح الإقامة Uppehållstillstånd نهائياً.

العودة إلى سوريا وأرض الصومال: لماذا الآن؟

من بين الحالات المعتمدة، رجل سوري اختار العودة رغم بقاء أطفاله في السويد كمواطنين سويديين Svenska medborgarskap، معتبراً أن المنحة ستساعده في بناء مستقبل مستقر في وطنه. أما الوجهات مثل “أرض الصومال”، فيصفها العائدون بأنها أصبحت مستقرة وتوفر الخدمات الأساسية من مدارس ومستشفيات، مما يجعل العودة خياراً منطقياً للبعض.

ختاماً، تُقدر مصلحة الهجرة أن حوالي 600 شخص سنوياً قد يستفيدون من هذه المبالغ التي قد تصل للأسرة الواحدة (أب وأم وأطفال) إلى 600,000 كرون.

 




 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى