
خفض أسعار الغذاء في السويد يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من 1 إبريل
اعتبارًا من 1 أبريل 2026 دخل قرار خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية في السويد حيز التنفيذ، حيث جرى تقليصها من 12٪ إلى 6٪ بشكل مؤقت، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها تهدف إلى تخفيف الضغط عن الأسر في ظل استمرار غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الغذاء. القرار يشمل شراء المواد الغذائية من المتاجر، وكذلك وجبات الطعام الجاهز Take away – الوجبات الخارجية، بينما تبقى الضريبة الأعلى سارية على الطعام الذي يتم تناوله داخل المطاعم، وهو استثناء أثار انتقادات من قطاع المطاعم Restaurangbranschen.
من حيث المبدأ، لا يتعلّق الخفض بسعر كل منتج على حدة، لأن أسعار السلع تتغير باستمرار بحسب السوق، وإنما ينعكس مباشرة على إجمالي فاتورة التسوق Totala kvittot، أي على الجزء المتعلق بالضريبة نفسها.
كيف يُطبَّق القرار داخل المتاجر؟
جميع سلاسل بيع المواد الغذائية الكبرى في السويد بدأت بتطبيق خفض Moms – ضريبة القيمة المضافة فور دخوله حيّز التنفيذ، ومن أبرزها: ICA، MAXI ICA Stormarknad، Willys، Coop، Lidl، City Gross، Hemköp، و ÖoB.
هذه المتاجر أكدت أن الخفض يظهر مباشرة في الفاتورة النهائية، حتى لو لم يشعر المستهلك بانخفاض واضح في سعر كل سلعة بمفردها.
الخفض… لماذا لا يبدو “كبيرًا” على الرفوف؟
خبراء الاقتصاد في قطاع الغذاء يرون أن الاعتقاد بأن خفض الضريبة سيوقف ارتفاع الأسعار بالكامل هو تصور غير واقعي. فتكاليف الإنتاج ما تزال مرتفعة، خصوصًا في الزراعة والنقل والطاقة، كما أن بعض السلع مثل الفواكه والخضروات Frukt och grönsaker تتأثر أسرع من غيرها بسبب طبيعة التوريد والعقود القصيرة. بمعنى آخر: الدولة خفّضت الضريبة، لكن السوق ما يزال يتحرك تحت ضغط التكاليف.
المثال الأهم: كم توفّر فعليًا في فاتورة التسوق؟
لفهم الصورة بوضوح، نترك الحديث النظري وننتقل إلى الأرقام:
قبل القرار
عند تسوق مواد غذائية بقيمة 3000 كرون، كانت ضريبة القيمة المضافة 12٪، أي:
الضريبة = 360 كرون
إجمالي الفاتورة يشمل هذه الضريبة كاملة.
بعد القرار
نفس قيمة التسوق 3000 كرون، لكن الضريبة أصبحت 6٪ فقط، أي:
الضريبة = 180 كرون
الفرق الحقيقي (التوفير)
360 كرون − 180 كرون = 180 كرون توفير أسبوعي تقريبًا
ولو انتقلنا إلى مستوى التسوق الشهري:
- تسوق شهري بقيمة 12,000 كرون
- الضريبة سابقًا (12٪) = 1440 كرون
- الضريبة حاليًا (6٪) = 720 كرون
- التوفير الشهري التقريبي = 720 كرون
هذا هو الأثر الحقيقي للقرار:
ليس “خصمًا وهميًا”، ولا مرتبطًا بسعر منتج معين، بل خفض مباشر في قيمة الضريبة المدفوعة.
من المستفيد فعليًا؟
المستفيد الأول هو المستهلك الذي ينفق مبالغ كبيرة على الغذاء، خصوصًا العائلات. أما المتاجر، فهي عالقة بين رغبتها في إظهار الخفض للمواطن وبين الضغوط القادمة من المنتجين والموردين.
الاتحاد السويدي لتجارة المواد الغذائية Dagligvaruhandeln يرى أن القرار إيجابي، لكنه يحتاج إلى توازن دقيق حتى لا يتحول العبء بالكامل إلى المزارعين أو سلاسل التوريد.
إلى متى يستمر القرار؟
بحسب القرار الرسمي، سيستمر خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية حتى نهاية عام 2027، على أن يتم تقييم تأثيره لاحقًا من حيث الأسعار، الاستهلاك، واستقرار السوق. وأخيراً خفض الضريبة لا يصنع معجزة في الأسعار، لكنه يخفّف عبئًا حقيقيًا عن فاتورة التسوق، والفرق يظهر بوضوح كلما زادت قيمة مشترياتك.









