
أوكيسون لوزيرة التعليم السويدية موهامسون: المسلم المتدين لن يكون سويدياً
أثار رئيس حزب ديمقراطيو السويد (SD)، جيمي أوكيسون، موجة واسعة من الجدل بعد تصريحات اعتبر فيها أن الالتزام الديني الإسلامي الكامل يتعارض – برأيه – مع مفهوم الهوية السويدية فــ “المسلم الملتزم بالإسلام لا يمكن أن يكون سويدياً!، في رد مباشر على تصريحات وزيرة التعليم السويدية سيمونا موهامسون ذات الأصول الفلسطينية المسلمة ، التي تحدثت عن ما سمّته “إسلام أزرق وأصفر” في إشارة إلى انسجام الهوية الإسلامية مع القيم السويدية (Svenska värderingar).
أوكيسون عبّر عن رفضه لهذا المفهوم، معتبرًا أن الإسلام – كما يراه – لا يفصل بين الشأن الديني والدنيوي، بل يضع العقيدة في موقع القيادة وموقع الحياة المعيشية للمسلم، وهو ما يتعارض، بحسب وصفه، مع المجتمع السويدي ونموذج الدولة السويدية القائمة على القوانين المدنية (Svensk lag) والعلمانية (Sekularism).
وبحسب طرحه، فإن الإشكال لا يتعلق بالأصل أو الخلفية، بل في مفهوم هل أنت مسلم تلتزم بالإسلام! ، وخاصة عندما تصبح المرجعية الدينية هي الأساس لحياتك في السويد، لا القانونية، المسلم يخضع لقوانين الإسلام التي تحدد أسلوب الحياة وتنظيم المجتمع.
وفي السياق نفسه، شدد أوكيسون على أن دعمه لـ إسرائيل لا ينبع من حسابات انتخابية قصيرة المدى، بل من قناعة أيديولوجية طويلة الأمد، حتى وإن لم يترجم ذلك إلى مكاسب فورية في صناديق الاقتراع (Väljarstöd). وكان أوكيسون قد صرّح في مقابلات سابقة بأن معيار الانتماء، من وجهة نظره، يتمثل في أي هوية تأتي أولًا: الهوية الدينية للمسلم أم الهوية الوطنية للمجتمع السويدي .
فإذا كانت القوانين الدينية، لا القوانين السويدية، هي المرجع الأساسي للفرد، فإنه – وفق رأيه – لا يندمج في مجتمع الأغلبية، بل يعيش على هامشه.
ةتأتي هذه التصريحات في مرحلة سياسية دقيقة، تسبق تفاهمات محتملة بين SD وحزب الليبراليين حول التعاون الحكومي المقبل، في حال فوز أحزاب اتفاق تيدو (Tidöavtalet) بالأغلبية مجددًا.
وبين من يرى في تصريحات أوكيسون دفاعًا عن النموذج العلماني السويدي، ومن يعتبرها إقصاءً واضحًا لفئات دينية واسعة، يبقى الجدل مفتوحًا حول معنى الاندماج، وحدود الهوية، ومن يملك حق تعريف “من هو السويدي”.









