
الحكومة السويدية: شهر أبريل يحدد مصير الآلاف من المتقدمين للجنسية السويدية
أعلنت الحكومة السويدية أن شهر أبريل سيكون مرحلة فاصلة لآلاف المتقدمين بطلبات الجنسية السويدية (Svenskt medborgarskap)، مع اقتراب البرلمان من التصويت على قانون جديد قد يغيّر قواعد منح الجنسية بشكل جذري، ويؤثر مباشرة على أكثر من 100 ألف طلب ما زالت قيد المعالجة. ووفق الجدول الزمني الرسمي، من المنتظر أن تُنجز التعديلات النهائية على مشروع القانون في 14 أبريل داخل اللجنة المختصة، على أن يُعرض للتصويت النهائي في البرلمان السويدي يوم 29 أبريل، قبل دخول القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في 6 يونيو.
تشديد شروط الجنسية: إقامة أطول ومتطلبات جديدة
القانون الجديد الذي قدمته الحكومة، بدعم من حزب سفاريا ديمقارطنا Sverigedemokraterna،يتضمن:
1- رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من خمس سنوات إلى ثماني سنوات.
2-إضافة شروط تتعلق بإتقان اللغة السويدية (svenska språket).
3-معرفة المجتمع السويدي (samhällskunskap).
4-تحقيق الإعالة الذاتية (självförsörjning) من خلال العمل والدخل.
هذه التغييرات تعني أن الحصول على الجنسية لن يعتمد فقط على مدة الإقامة، بل أيضًا على الاندماج في سوق العمل (arbetsmarknaden) والاستقرار المالي ودفع الضرائب.
الخطر الأكبر: للطلبات القديمة!
أكثر ما يثير القلق لدى المتقدمين هو أن القانون المقترح ينص على تطبيق الشروط الجديدة على جميع الطلبات التي يُتخذ قرار بشأنها بعد 6 يونيو، بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب. هذا يعني أن أشخاصًا تقدموا بطلبات الجنسية قبل سنوات، وربما استوفوا الشروط القديمة بالكامل، قد يواجهون الرفض فقط بسبب تأخر المعالجة داخل الهجرة السويدية.
وتمتلك الحكومة الحالية مع حزب ديمقراطيي السويد أغلبية كافية داخل البرلمان السويدي، ما يجعل تمرير التعديلات أمرًا مرجحًا، ويضعف فرص إدخال تغييرات جوهرية على القانون قبل التصويت النهائي.
سيناريوهات التراجع ضعيفة!
تحليلات إعلامية وصفت أبريل بأنه شهر مصيري (ödesmånad) لطالبي الجنسية، مشيرة إلى وجود سيناريوهات نظرية لإدخال قواعد انتقالية، مثل تغيير موقف الحكومة، أو انضمام حزب الليبراليين إلى المعارضة، أو تمرد بعض نوابه داخل البرلمان. لكن هذه الاحتمالات توصف بالضعيفة، خاصة في ظل تقارب الليبراليين مع خط الحكومة واتفاقاتهم الأخيرة، إضافة إلى أن الخروج عن الانضباط الحزبي في البرلمان السويدي يُعد نادر الحدوث. وبالتوازي مع الجدل السياسي، تحاول مبادرات مدنية مثل Fair Transition ممارسة ضغط على صناع القرار لإقرار قواعد انتقالية، إلا أن القضية لا تحظى بزخم شعبي واسع مقارنة بملفات هجرة أخرى.
ويعود ذلك إلى أن رفض طلب الجنسية لا يعني الترحيل من السويد، بل استمرار الإقامة دون الحصول على جواز السفر السويدي.
بطء مصلحة الهجرة في قلب الأزمة!!!
جزء كبير من المشكلة الحالية مرتبط بطول فترات الانتظار في مصلحة الهجرة، حيث تؤدي المعالجة البطيئة إلى انتقال الطلبات من نظام قانوني إلى آخر.
وبحسب بيانات رسمية، تُعالج المصلحة حاليًا ما بين 1000 و1500 طلب جنسية أسبوعيًا، وتسعى إلى توزيع موظفين على جميع الطلبات المقدمة حتى عام 2022 قبل حلول الصيف.
كما كشفت المعطيات أن أقدم القضايا التي جرى تعيين موظف لها تعود إلى عام 2016، ما يعني أن بعض المتقدمين انتظروا ما يقارب 10 سنوات دون قرار نهائي.
ماذا يعني ذلك لطالبي الجنسية؟
عمليًا، يواجه آلاف الأشخاص خطر خسارة حق كانوا قريبين من الحصول عليه، ليس بسبب نقص الشروط، بل بسبب تغير القوانين وتأخر الإجراءات. وهو ما يجعل شهر أبريل نقطة فاصلة لمستقبل الكثيرين في السويد، سواء من حيث الاستقرار القانوني، أو فرص العمل، أو الاندماج الكامل في المجتمع.









