
تشديد الرقابة والتفتيش والمداهمات لأماكن العمل بالأسود في السويد
30 مارس 2026
أعلنت السلطات السويدية عن تكثيف الدوريات والمداهمات لتفتيش مناطق العمل في السويد لرصد ما يعرف بالعمل الأسود ، والتهرب الضريبي، واستغلال العمال ضمن اقتصاد موازي غير خاضع للرقابة. وبحسب بيانات رسمية حديثة، جرى تنفيذ أكثر من 4 آلاف عملية تفتيش ومداهمة على الشركات الصغيرة ومناطق العمل ومنها المطاعم والمتاجر وأماكن العمل متنوعة، وهو أعلى رقم يُسجل منذ بدء التعاون الحكومي المشترك عام لرصد العمل الأسود.
تسع جهات حكومية تكشف نتائج التفتيش
النتائج عُرضت خلال مؤتمر صحفي مشترك شاركت فيه تسع جهات رسمية، من بينها مكتب العمل Arbetsmiljöverket والضرائب Skatteverket* والشرطة Polismyndigheten** وموظفي هيئة المساؤاة Jämställdhetsmyndigheten . جميع هذه الجهات أكدت أن العمل الأسود بات مشكلة مجتمعية متنامية تموّل الجريمة المنظمة وتؤدي إلى استغلال واسع للعمال وخلق بيئات عمل غير آمنة.
187 مليون كرون نتيجة مباشرة لمكافحة العمل غير النظامي
أوظهرت الأرقام أن إجمالي الأموال التي تم مصادرتها نتيجة التفتيشات تجاوز 187 مليون كرون سويدي خلال عام 2025، وهو أكثر من ضعف المبلغ الذي جرى تحصيله خلال عام 2024. ووفق الشرطة السويدية، تحقق الجريمة المنظمة أرباحًا كبيرة من خلال تشغيل عمال دون عقود، وعدم دفع الضرائب والرسوم، وخفض الرواتب، والتحايل على القوانين، وهو ما يُضعف المنافسة العادلة ويقوض نظام الرفاه.
ما المقصود بالعمل الأسود في سوق العمل السويدي؟
العمل الأسود في السويد، أو Svartarbete، يعني أداء وظيفة أو مهنة دون تسجيل رسمي، ودون التصريح عن الراتب، ودون دفع ضرائب أو توفير تأمينات العمل. هذا النوع من العمل يخرج العامل من أي حماية قانونية، ويحرم الدولة من إيرادات ضريبية كبيرة، ويُعد أحد أبرز أشكال جرائم سوق العمل.
من يلجأ إلى العمل الأسود ولماذا؟
تلجأ فئات مختلفة إلى العمل الأسود، من بينهم أشخاص يحصلون على مساعدات اجتماعية أو تعويضات بطالة ويعملون سرًا لزيادة الدخل، إضافة إلى أشخاص لا يملكون إقامة أو تصريح عمل ولا يجدون فرصة في سوق العمل النظامي. كما يلجأ إليه بعض العمال الذين يعجزون عن الحصول على وظائف رسمية، خصوصًا في مهن مثل البناء والتنظيف والمطاعم والنقل، حيث تُعرض رواتب نقدية دون عقود.
دور صاحب العمل في تغذية العمل الأسود
تشير السلطات إلى أن صاحب العمل يلعب دورًا مركزيًا في انتشار العمل الأسود، إذ يسعى بعض أرباب العمل إلى تشغيل عمال بالأسود، سواء كانوا سويديين أو مقيمين أو مهاجرين غير نظاميين، بهدف دفع رواتب أقل، وتجنب الضرائب والتأمينات، وتحقيق أرباح أعلى. هذا السلوك يحول العمل غير النظامي إلى جزء من اقتصاد ظل ينافس الشركات الملتزمة بالقانون بشكل غير عادل.









