
مقترح قانوني: منح الجنسية السويدية مقابل 500 ألف كرون
وبحسب المتحدث باسم شؤون الاندماج في الحزب، نيلس باروب بيترشن، فإن هذا المقترح لا يقتصر على تسهيل الإجراءات فحسب، بل يحمل بعدًا استراتيجيًا يهدف إلى تعزيز موقع السويد في المنافسة العالمية على الكفاءات وأصحاب المهارات العالية. ويرى أن ربط الجنسية بالمساهمة الاقتصادية الفعلية يعكس فهماً أكثر واقعية لمسألة الاندماج.
ويؤكد حزب الوسط أن فلسفة المقترح تقوم على تشجيع العمل وتحمل المسؤولية الفردية، بدل فرض شروط موحدة قد تتجاهل الفروق بين الأفراد، وتضع الملتزمين والمنتجين في الخانة نفسها مع غيرهم، رغم اختلاف مستوى الاندماج والمساهمة.
من وجهة نظر الحزب، فإن التشدد المفرط في القوانين المقترحة حالياً قد يؤدي إلى نتائج عكسية، أبرزها إحباط أشخاص اندمجوا بالفعل في المجتمع السويدي، ويتحملون عبئاً ضريبياً منتظماً، ما قد يضعف ثقتهم بالنظام بدل تعزيزها. ولهذا يدعو الحزب إلى اعتماد حوافز ملموسة تعترف بدور هؤلاء وتترجمه إلى مسارات قانونية أكثر مرونة.
في المقابل، كانت الحكومة السويدية قد تقدمت، بدعم من ديمقراطيو السويد، بمشروع قانون يشدد شروط الحصول على الجنسية، ويتضمن تمديد فترة الإقامة المطلوبة، إلى جانب فرض اختبارات إلزامية في اللغة السويدية والمعرفة بالمجتمع. ومن المقرر أن يدخل هذا المشروع حيز التنفيذ في 6 يونيو المقبل، في حال نال موافقة البرلمان.
وبين هذين الطرحين، يبدو أن ملف الجنسية في السويد يتجه ليكون إحدى أكثر القضايا السياسية حساسية في المرحلة المقبلة، لما يحمله من أبعاد تتعلق بالاندماج، وسوق العمل، وهوية المجتمع، ومستقبل سياسات الهجرة بشكل عام.









