أخبار السويد

صدمة بين المصلين والأطفال صباح العيد.. رأسينخنزير أمام مسجد غرب السويد

في ساعات الصباح الأولى من يوم عيد الفطر، فوجئ المصلّون القادمون إلى مسجد في بلدية Tidaholm غرب السويد بمشهد صادم، بعد العثور على رأسي خنزير موضوعين مباشرة أمام مدخل المسجد، في واقعة أثارت حالة من الذهول والقلق، لا سيما بين الأطفال الذين حضروا لأداء صلاة العيد مع عائلاتهم.
وبحسب إفادات عدد من الموجودين في المكان، جرى اكتشاف الرأسين قبل بدء الصلاة بدقائق قليلة، حيث كان الدم لا يزال ظاهراً عليهما، ما رجّح أن الفعل نُفّذ قبل وصول المصلين بوقت قصير جداً، الأمر الذي زاد من حدة الصدمة والاستياء.




استنكار ودعوة للتهدئة

رئيس جمعية “بيت السلام”، عاصم الكردي، عبّر في حديث لوسائل إعلام محلية عن رفضه القاطع لما جرى، مؤكداً أن الجمعية تنظر إلى هذا التصرف بوصفه فعلاً عدائياً نابعاً من الجهل وسوء الفهم. وقال إن أبواب الجمعية مفتوحة للجميع دون استثناء، مضيفاً أن من يقف خلف هذا الفعل “مدعو لزيارتنا والجلوس معنا على الفيكا، فمكاننا وُجد لنشر المحبة والسلام، لا الكراهية”.

snapedit 1774053369288 1

وأشار الكردي إلى أن الجمعية تنشط منذ نحو عشر سنوات، ولم تشهد خلال تلك الفترة حادثة مشابهة، موضحاً أن ما جرى أحدث حالة من التوتر والقلق، لكن الأجواء بقيت هادئة ولم تُسجَّل أي ردود فعل عنيفة.



أطفال في مواجهة مشهد قاسٍ

أحد الشهود، فضّل عدم ذكر اسمه، روى تفاصيل اللحظات الأولى قائلاً إن المشهد كان قاسياً بشكل خاص على الأطفال. وأضاف: “كنت متوجهاً إلى الصلاة مع ابني، وكل شيء كان يبدو طبيعياً. فجأة لاحظنا شيئاً غريباً أمام المسجد. ابني أصيب بالخوف وبدأ بالبكاء. وعندما اقتربنا، اكتشفنا أنهما رأسا خنزير والدم ما زال عليهما. لم يكن من السهل استيعاب ما نراه”.

وتابع الشاهد أن ابنه سأله عن سبب ما حدث، كما طرح أطفال آخرون السؤال نفسه على ذويهم، “لكن لم يكن لدى أحد إجابة منطقية تفسر هذا التصرف”.



“منظر بشع ورائحة خانقة”

محمد، وهو شاب يبلغ من العمر 16 عاماً، قال إنه وصل إلى المسجد لأداء صلاة العيد، لكنه صُدم فور وصوله. وأضاف: “لم نرَ عند المدخل سوى رأسي خنزير. بصراحة، كان المنظر مقززاً للغاية، والرائحة قوية جداً. هذا ليس شيئاً يمكن تجاهله”.

وأوضح أن الواقعة أفسدت أجواء العيد بالكامل، مؤكداً أن التأثير لم يقتصر على البالغين فقط، بل طال الأطفال أيضاً، وترك أثراً نفسياً سيئاً في صباح يفترض أن يكون مليئاً بالفرح.




تحرّك سريع من الشرطة

الشهود أكدوا أنهم بادروا بالاتصال بالشرطة فور اكتشاف الحادثة، التي وصلت إلى الموقع خلال أقل من نصف ساعة. وقامت الشرطة بتوثيق المكان، وجمع الإفادات، وبدء الإجراءات الأولية للتحقيق.

من جانبه، أوضح عاصم الكردي أنه تواصل مع الشرطة مباشرة بعد علمه بالواقعة، مشيراً إلى أن العناصر الأمنية حضرت بسرعة وقامت بنقل رأسي الخنزير من الموقع، مؤكداً أن الملف بات بيد الشرطة لمتابعة التحقيق.



الشرطة: تصنيف أولي قابل للتغيير

المتحدث باسم الشرطة في المنطقة الغربية، Jens Andersson، قال إن الشرطة فتحت تحقيقاً أولياً تحت تصنيف “الإزعاج”، مشيراً إلى أن هذا الوصف ليس نهائياً وقد يتغير تبعاً لما تسفر عنه التحقيقات.
وأضاف أن القضية تُتابَع حالياً من قبل وحدة مختصة بالجرائم التي قد تمس النظام الديمقراطي، موضحاً أن تكييف الحادثة كجريمة كراهية يعتمد على ما ستكشفه التحقيقات لاحقاً.





وأكد أن الشرطة باشرت بجمع المعلومات والاستماع إلى الشهود، دون الإعلان عن وجود مشتبه به حتى الآن، معرباً عن أمله في التوصل إلى هوية الفاعل أو الفاعلين ومحاسبتهم وفق القانون.

الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول أمن دور العبادة واحترام حرية الدين في السويد، في وقت شدد فيه ممثلو الجالية على أهمية عدم الانجرار إلى التوتر، والتمسك بالهدوء والحوار في مواجهة مثل هذه الأفعال الاستفزازية.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى