
الحكومة السويدية تعلن قوانين سحب الجنسية ابتداءً من 2028 وتشمل الأطفال
أعلنت الحكومة السويدية 18 مارس 2026 مقترحاً قانونياً جديداً يتيح سحب الجنسية في حالات محددة تشمل الأطفال والسلوك السيئ، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً حول تداعياتها القانونية والاجتماعية. ولا يزال هذا المقترح في مرحلة الدراسة، إذ يتطلب إجراء تعديلات دستورية قبل اعتماده بشكل رسمي.
ويتضمن المقترح منح الجهات المختصة صلاحية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية إذا ثبت أنهم قدموا معلومات غير صحيحة أو استخدموا وسائل غير قانونية خلال عملية الحصول عليها، مثل إخفاء بيانات مهمة أو اللجوء إلى أساليب غير مشروعة. ويُشدد المقترح على أن القرار لا يُتخذ بشكل تلقائي، بل يخضع لتقييم كل حالة على حدة وفق عدة معايير، من بينها طبيعة المعلومات المخفية والظروف المحيطة.
كما يشمل المقترح حالات تتعلق بارتكاب جرائم خطيرة، خاصة تلك التي تمس أمن الدولة أو مصالحها الحيوية، مثل التجسس أو الإرهاب أو الجرائم الدولية الجسيمة، بشرط أن تكون العقوبة المقررة لها مرتفعة. وهناك طرح آخر أكثر تشدداً يوسع نطاق الجرائم ليشمل جرائم عنف وجرائم مالية، لا سيما إذا كانت مرتبطة بأنشطة إجرامية منظمة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق التطبيق.
ومن الجوانب المثيرة للجدل، إمكانية سحب الجنسية من الأطفال دون 18 عاماً في حال سحبها من أحد الوالدين، مع وجود استثناءات محدودة، وهو ما قد يفتح باباً واسعاً للنقاش.
أما من حيث التطبيق، فلن يشمل المقترح الحالات السابقة، إذ يقتصر على من يحصلون على الجنسية أو يرتكبون أفعالاً معينة بعد تاريخ مستقبلي محدد، ما يعني أنه لا يُطبق بأثر رجعي. ولا يزال المقترح قابلاً للتعديل قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
1. سياق المقترح والخطوات القانونية
-
أعلنت الحكومة السويدية (18 آذار 2026) عن مقترح قانوني جديد لسحب الجنسية.
-
هذا مقترح حكومي وليس قانوناً نافذاً بعد؛ يتطلب تغيير الدستور والتصويت عليه مرتين في البرلمان (قبل وبعد الانتخابات).
-
القضية أصبحت موضوعاً انتخابياً سيجبر جميع الأحزاب (اليسار، البيئة، السنتر، والاشتراكيين) على توضيح مواقفهم.
2. الحالات التي يتم فيها سحب الجنسية
أ. المعلومات الخاطئة والاحتيال:
-
يشمل الأشخاص الذين قدموا معلومات كاذبة عن هويتهم أو بلدهم الأصلي عند طلب الجنسية.
-
استخدام وسائل غير نزيهة مثل تقديم الرشاوي لموظفي مصلحة الهجرة أو استخدام التهديد لتمرير معاملة الجنسية.
-
مبدأ النسبية: لن تُسحب الجنسية تلقائياً في كل الحالات؛ سيتم تقييم جدية المعلومة الخاطئة، فالتزوير في بلد الأصل يختلف عن التزوير في اسم المدينة مثلاً.
-
عامل الزمن: المدة التي قضاها الشخص حاملاً للجنسية (مثلاً 15 سنة) ستلعب دوراً في قرار عدم السحب مقارنة بشخص حصل عليها قبل 6 أشهر.
ب. سحب الجنسية من الأطفال:
-
المقترح يسمح بسحب الجنسية من الأطفال تحت 18 سنة إذا سُحبت من والدهم (صاحب الملف الرئيسي).
-
الاستثناء الوحيد هو إذا كان الوالد الآخر سويدياً، أو إذا كان الطفل سيصبح “عديم الجنسية” (وهذا لا ينطبق على أغلب الجنسيات العربية التي تمنح الجنسية تلقائياً للأبناء).
3. سحب الجنسية بسبب الجرائم (خياران أمام البرلمان)
قدمت اللجنة خيارين للبرلمان ليختار أحدهما عند التصويت:
-
المقترح الأول (الأقل تشدداً): يشمل الجرائم التي تهدد أمن الدولة مثل الخيانة العظمى، التجسس، الإرهاب، وأعمال الشغب التي تهدف للإضرار بالبلد (مثل حوادث حرق المصحف).
-
المقترح الثاني (الأكثر تشدداً): يوسع الدائرة لتشمل جرائم القتل، شهادة الزور، تهديد الموظفين، وغسيل الأموال، بشرط أن تكون ضمن إطار الجريمة المنظمة.
-
يشترط في الجريمة أن يكون سلم العقوبات الخاص بها يصل إلى 4 سنوات سجن أو أكثر، حتى لو حُكم الشخص بمدة أقل.
4. التطبيق الزمني (الأثر الرجعي)
-
أهم نقطة مطمئنة: حسب المقترح الحالي، هذه القوانين لن تطبق على من حصلوا على الجنسية قبل تاريخ 1/7/2028.
-
لن تشمل أيضاً الجرائم التي ارتُكبت قبل هذا التاريخ. الهدف هو تعليم الناس الالتزام مستقبلاً.
5. إجراءات التقييم والاعتراض
-
مصلحة الهجرة هي الجهة المسؤولة عن التقييم.
-
سيتم دراسة ارتباط الشخص بالسويد، وجود أطفال، وارتباطه العائلي قبل اتخاذ القرار.
-
يحق للشخص الاستئناف أمام محاكم الهجرة وصولاً إلى المحكمة العليا.
الخلاصة: المقترح يهدف لمحاربة الجريمة المنظمة والاحتيال، وسيكون شهر أيلول القادم (موعد الانتخابات) فاصلاً في معرفة هل سيمر هذا القانون أم لا.









