قضايا وتحقيقات

أوكيسون: حظر ختان”الذكور” على المسلمين في السويد واستثناء اليهود

قال رئيس حزب ديمقراطيو السويد، جيمي أوكيسون،أنه يسعى هو وحزبه إلى قانون يحظر “ختان الذكور” في السويد ليتم تجريم هذا الفعل ، وهو ما أثار جدلاً كبير  في أن يتم إقحام السياسة في معتقدات دينية شخصية لا ضرر منها على الشخص أو المجتمع مثل “ختان الذكور” ، ولكن الذي أثار جدلاً أكبر هو تصريح جيمي أوكسون إلى إمكانية استثناء اليهود في السويد من أي حظر محتمل يستهدف الختان الديني غير الطبي للذكور.




حيث قال أوكيسون: ” إن الاستثناء المحتمل يمكن تبريره من زاوية قانونية وسياسية، على اعتبار أن اليهود يُصنَّفون كأقلية قومية في السويد ويتمتعون بحقوق خاصة منصوص عليها في التشريعات السويدية. وأضاف أن هذا التصنيف لا ينطبق على المسلمين” ، معتبراً أن هذا الفارق قد يُستخدم كأساس لتبرير معاملة مختلفة. وفي الوقت نفسه، أبدى انفتاحه على حل وسط قد يشمل، على سبيل المثال، عدم تمويل عمليات الختان من الأموال العامة دون الوصول إلى حظر شامل.



 

هذا الطرح قوبل بمعارضة قوية من القيادي في الحزب ريكارد يومسهوف، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه قضايا الهجرة والإسلام. يومسهوف اعتبر أن أي استثناء ديني يُقوّض مبدأ أساسي في الدولة.

وفي منشور له على منصة إكس، كتب أن التعاليم الدينية لا ينبغي أن تعلو على حق الفرد في تقرير مصيره الجسدي، مؤكداً أن السويد دولة ديمقراطية علمانية، ومن غير المقبول – بحسب رأيه – فرض تدخل جسدي لا رجعة فيه على طفل لا يملك القدرة على الموافقة. ورغم ذلك، رحّب بمواصلة النقاش داخل الحزب، ما يعكس عمق الخلاف وعدم وجود موقف موحّد حتى الآن.



مقترحات برلمانية وحجج “السلامة الجسدية”

وكان مؤتمر الحزب قد تلقّى عدة مقترحات رسمية تدعو إلى تبنّي حظر كامل للختان غير الطبي، استناداً إلى مبدأ حماية السلامة الجسدية للطفل، ورفض أي إجراء جراحي لا يقوم على موافقته الشخصية، خصوصاً إذا كان الدافع دينياً بحتاً.
وفي هذا السياق، يُذكر أن يومسهوف كان قد تقدّم في سبتمبر 2025 بمقترح إلى البرلمان السويدي يدعو صراحة إلى حظر ختان الذكور غير الطبي، في خطوة اعتبرها منتقدوه تصعيداً سياسياً يمس قضايا دينية حساسة.



الوضع القانوني القائم في السويد

حالياً، يُعد ختان الذكور قانونياً في السويد، لكن ضمن ضوابط صارمة. إذ يشترط القانون أن تُجرى العملية على يد طبيب، مع السماح – في حالات الأطفال دون عمر الشهرين – بأن يقوم بها شخص غير طبيب، بشرط امتلاكه ترخيصاً من مفتشية الصحة والرعاية (إيفو). وفي المقابل، يحظر القانون السويدي ختان الإناث بشكل مطلق منذ عام 1982.



أبعاد دينية وحساسية التمييز

ويؤكد مراقبون أن الجدل لا يتعلق فقط بالجوانب الطبية أو القانونية، بل يمتد إلى أبعاد دينية وحقوقية شديدة الحساسية. فختان الذكور لدى المسلمين يُعد سُنّة واجبة ومؤكدة، وحظره أو التضييق عليه – مع السماح باستثناءات دينية أخرى – قد يُفسَّر على أنه تمييز ديني أو شكل من أشكال الاضطهاد، خصوصاً إذا طُبّق بشكل انتقائي.

وبينما ترى أطراف داخل SD أن المسألة تتعلق بحقوق الطفل والجسد، يحذّر منتقدون من أن أي تشريع يفرّق بين الأديان قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية وانتقادات دولية، ويعمّق الاستقطاب داخل المجتمع السويدي حول قضايا الهوية والدين.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى