قضايا وتحقيقات

البنك المركزي السويدي يطالب المواطنين بالاحتفاظ بالنقود بالمنزل لتدهور الأوضاع

6/3/2026

 في ظل تصاعد التوترات الدولية وتزايد المخاوف من اضطرابات قد تؤثر على أنظمة الدفع والاتصالات، دعا البنك المركزي في السويد المواطنين إلى اتخاذ احتياطات مالية بسيطة داخل منازلهم تحسباً لأي طارئ قد يعطل الخدمات الرقمية. وأشار Sveriges Riksbank إلى أن التطورات الأمنية في العالم، بما في ذلك الحرب في Ukraine والتوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب خطر الهجمات السيبرانية التي قد تستهدف البنية التحتية الرقمية، تفرض على الأسر الاستعداد لاحتمال توقف وسائل الدفع الإلكترونية أو خدمات الإنترنت لفترات مؤقتة.




 

ألف كرون لكل بالغ داخل المنزل

وبحسب التوصية الصادرة عن البنك، يُفضّل أن تحتفظ كل أسرة بنحو ألف كرون سويدي نقداً لكل شخص بالغ داخل المنزل. ويعني ذلك أن عائلة مكونة من خمسة أشخاص يُنصح بأن يكون لديها ما لا يقل عن خمسة آلاف كرون نقداً كاحتياطي للطوارئ. وأكد البنك أن هذه الدعوة ليست مجرد نصيحة عابرة، بل خطوة وقائية مهمة ينبغي التعامل معها بجدية في ظل ما وصفه بتدهور البيئة الأمنية العالمية.




وتشير تقديرات البنك إلى أن نحو ستة من كل عشرة أسر في السويد لا تمتلك حالياً هذا القدر من النقود في المنزل، ما يعني أن عدداً كبيراً من العائلات قد يحتاج إلى زيادة احتياطاته النقدية ليكون مستعداً في حال حدوث اضطرابات في أنظمة الدفع. وقالت النائبة الأولى لمحافظ البنك المركزي Aino Bunge إن ما يحدث في الشرق الأوسط يعكس درجة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم حالياً، موضحة أن هذه التطورات ليست السبب المباشر للتوصية، لكنها تعكس مستوى القلق المتزايد بشأن المخاطر العالمية.



وأوضح البنك أن مبلغ ألف كرون للفرد يهدف إلى تغطية نفقات شراء السلع الأساسية لمدة تقارب أسبوعاً، مثل الغذاء والاحتياجات اليومية. ومع ذلك، قد يختلف المبلغ المناسب من أسرة إلى أخرى بحسب عدد أفرادها ونمط استهلاكها. ويرى البنك المركزي أيضاً أن استمرار استخدام النقد بين الحين والآخر يساعد على الحفاظ على عمل نظام المدفوعات النقدية في البلاد، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الدفع الإلكتروني. وتأتي هذه التوصيات في إطار جهود تعزيز جاهزية المجتمع السويدي لمواجهة الأزمات المحتملة، سواء كانت ناتجة عن صراعات دولية أو هجمات إلكترونية قد تؤثر على البنية التحتية الرقمية والخدمات اليومية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى