
رئيسة شباب حزب SD : نحلم برؤية سويد بلا برقع ولا “حجاب”
طرحت رئيسة منظمة الشباب التابعة لـ Ungsvenskarna، الذراع الشبابي لحزب حزب ديمقراطيو السويد، دينيس فيستيربيري، رؤيتها لما أسمته «السويد الحلم»، وهي رؤية تقوم على قطيعة واضحة مع ما تعتبره تحولات ثقافية واجتماعية غير مرغوبة شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة. فيستيربيري، المعروفة بخطابها الصدامي، عبّرت عن رغبتها في سويد لا مكان فيها للنقاب أو البرقع، ولا حتى للحجاب الذي تصفه بـ«غطاء الرأس». واعتبرت أن هذه الرموز، من وجهة نظرها، لا تنسجم مع صورة المجتمع السويدي الذي تتخيله، رغم إقرارها بأن فرض حظر شامل قد لا يكون ممكنًا من الناحية العملية.
وقالت إن السويد التي تحلم بها هي دولة متقدمة علميًا، لكن بجذور اجتماعية تقليدية واضحة، تقوم على حرية رأي واسعة، وفي الوقت ذاته على بنية أسرية كلاسيكية، حيث تشكل العائلة نواة المجتمع.
عودة العائلة الكبيرة وربّة البيت
وفي مقابلة مع صحيفة Göteborgs-Posten (GP)، أوضحت فيستيربيري أن نموذج المجتمع الذي تدعو إليه يتضمن عائلات أكبر عددًا من حيث الأطفال، مع وجود أحد الوالدين في المنزل لرعايتهم، سواء كانت الأم أو الأب، دون أن يشكل ذلك عبئًا اقتصاديًا خانقًا.
وأكدت أن وجود ربّات بيوت يجب ألا يُنظر إليه كأمر سلبي أو تابع، بل كدور أساسي ومسؤول داخل الأسرة، مشددة على أن السويد، وفق تصورها، يجب أن تتيح هذا الخيار دون وصم اجتماعي أو عقبات مالية.
وأضافت أن إنجاب أربعة أو خمسة أطفال يجب أن يكون أمرًا طبيعيًا ومحبذًا، معتبرة أن الزواج وتكوين الأسرة ينبغي أن يكونا خيارين سهلين ومتاحين للجميع، لا تعرقلهما تكاليف المعيشة أو الضغوط الاقتصادية.
خفض التكاليف بدل رفع الأجور
وعند سؤالها عن كيفية تحقيق هذا النموذج الأسري، رأت فيستيربيري أن الحل لا يكمن في زيادة الأجور، بل في خفض نفقات الحياة اليومية، مثل أسعار الوقود، والغذاء، والسكن، معتبرة أن تقليل الأعباء المعيشية هو الطريق الأكثر واقعية لدعم الأسر.
كما دعت إلى تراجع ما وصفته بـ«ثقافة المواعدة»، لصالح الزواج والاستقرار طويل الأمد، مشيرة إلى أن المجتمع – برأيها – أصبح أكثر فردية وأقل اجتماعية، داعية إلى تعزيز النشاطات الجماعية والتفاعل الاجتماعي المباشر.
مواقف صدامية من البيئة والهجرة
وفي سياق حديثها، هاجمت فيستيربيري السيارات الكهربائية، ووصفتها بأنها غير عملية ولا تناسب المناخ السويدي القاسي، معتبرة أنها «موضة عابرة». كما قالت إن ما سمّتهم «الإسلاميين»، وأفراد العصابات الإجرامية، إضافة إلى المتظاهرين الصاخبين المؤيدين لفلسطين، جميعهم «خارج الموضة» في السويد التي تريدها.
ودعت إلى العودة للعيش في المناطق الريفية، واستخدام السيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل، وتناول لحوم الطرائد المحلية مثل لحم الخنزير البري، إلى جانب المطالبة بحظر حدائق الحيوانات التي تضم أنواعًا غير متوطنة في السويد.
صورة «السويد الحلم»
وفي ختام طرحها، رسمت فيستيربيري صورة مثالية للأسرة في «السويد الحلم» كما تتخيلها:
أم حامل، أربعة أطفال، وأب، يعيشون في منزل ريفي قريب من بحيرة، يقودون سيارة تعمل بالبنزين، ويقيمون بالقرب من محطة طاقة نووية، في مجتمع ترى أنه يجمع بين الاستقرار، والاكتفاء الذاتي، والقيم التقليدية.









