
الشرطة السويدية تداهم منازل في ستوكهولم وتعتقل 4 أشخاص بتهم جرائم فساد ورشوة
10/2/2026
ستوكهولم – في عملية أمنية منسّقة نفذتها الشرطة السويدية فجر الثلاثاء، جرت مداهمات متزامنة في مناطق مختلفة من العاصمة ستوكهولم، أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص يشتبه بتورطهم في جرائم رشوة جسيمة. وبحسب ما أعلنته النيابة العامة السويدية، فإن الموقوفين يشتبه بضلوعهم في تقديم وتلقي رشاوى على نطاق خطير، وهي جرائم تُصنّف ضمن أخطر أشكال الفساد الإداري في القانون السويدي. المدعي العام بونتوس بيرغستين، من وحدة الادعاء الوطني لمكافحة الفساد، أكد أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وقال:
“تم توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في تورطهم بجرائم رشوة جسيمة، سواء من حيث تقديم الرشوة أو تلقيها”.
ارتباطات محتملة ببلدية ستوكهولم
وبحسب معلومات نشرتها صحيفة أفتونبلادت، فإن القضايا قيد التحقيق مرتبطة ببلدية ستوكهولم، ما يرجّح أن يكون بعض المشتبه بهم موظفين يعملون في القطاع العام أو في جهات على صلة بالإدارة البلدية.
غير أن المدعي العام رفض الخوض في التفاصيل، موضحًا:
“من المبكر جدًا الحديث عن أماكن التوقيف، أو مناصب المشتبه بهم، أو الجهات التي يعملون لديها”.
من جانبها، سارعت بلدية ستوكهولم إلى نفي وجود ارتباط مباشر بأنشطتها الرسمية، حيث قالت دائرة الإعلام في إدارة المدينة: “قمنا بفحص المعلومات، وأبلغتنا الشرطة أن القضية لا ترتبط بعمل بلدية ستوكهولم”.
صمت رسمي وتحقيقات مستمرة!
الشرطة والنيابة التزمتا قدرًا كبيرًا من التحفظ، ولم يتم حتى الآن الكشف عن الفترة الزمنية التي يُعتقد أن الجرائم ارتُكبت خلالها، أو حجم المبالغ المالية المتداولة في قضايا الرشوة. وأكد بيرغستين أن التحقيقات ستستمر وفق الإجراءات المعتادة، على أن يتم البت في طلب حبس المشتبه بهم احتياطيًا في موعد أقصاه يوم الجمعة.
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه السويد تزايدًا ملحوظًا في قضايا الفساد، واستغلال النفوذ، والرشاوى داخل مؤسسات عامة، وهو ما دفع النيابة والشرطة خلال السنوات الأخيرة إلى تشديد الرقابة ورفع مستوى التحقيقات في الجرائم الاقتصادية والإدارية. ويرى مراقبون أن تورط موظفين حكوميين – إن ثبت – يُعد سابقة خطيرة تمس ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، خاصة في بلد لطالما قدّم نفسه كنموذج للشفافية والنزاهة الإدارية.









