
مطالب بإيقاف مديرة الضرائب السويدية عن العمل لخرق سرية تحصيل ضريبة 125% من رجل أعمال!
تصاعد الجدل السياسي في السويد حول مصلحة الضرائب، بعد أن طالب عدد من ممثلي أحزاب اتفاق تيدو بإيقاف المديرة العامة للهيئة، كاترين فيستلينغ بالم، عن العمل بشكل مؤقت، على خلفية شبهات تتعلق بخرق واجب السرية الوظيفية، في قضية باتت توصف بأنها من أخطر الأزمات التي تواجه إحدى أهم المؤسسات الحكومية في البلاد.
القضية تعود إلى تحقيق استقصائي نشرته صحيفة أفتونبلادت ضمن برنامج “200 ثانية”، كشف أن مصلحة الضرائب حاولت فرض ضريبة بنسبة 125 بالمئة على رجل الأعمال السويدي أولا نوردكفيست، في خطوة أثارت صدمة وانتقادات واسعة داخل الأوساط الضريبية.
ماذا تعني ضريبة 125%؟
فرض ضريبة بهذه النسبة يعني عملياً أن الدولة لا تكتفي بأخذ كامل المبلغ محل النزاع الضريبي، بل تطالب بدفع أكثر من قيمة الربح الأصلي. وغالباً ما تتكوّن هذه النسبة : غرامات ضريبية عقابية كبيرة.
بمعنى آخر، إذا اعتبرت مصلحة الضرائب أن شخصاً تهرّب من دفع مليون كرون، فقد تطالبه بدفع 1.25 مليون كرون أو أكثر، وهو ما يراه خبراء إجراءً شديد القسوة لا يُستخدم إلا في حالات استثنائية جداً ونادرة، ما جعل محاولة تطبيقه في هذه القضية محل تشكيك واسع.
وهذا ما حدث بالفعل في القضية التي تدور حول قيام مصلحة الضرائب السويدية بنشر بيانات شخصية تتعلق برجل الأعمال أولا نوردكفيست على موقعها الإلكتروني، في سياق نزاع ضريبي تُقدّر قيمته بنحو 100 مليون كرون طالبت خلاله المصلحة بـ 125 مليون كرون ، وهو معتبر أن المديرة العامة واثنين من كبار المسؤولين خرقوا واجب السرية بنشر هذه المعلومات، ما دفع وكيل نوردكفيست القانوني إلى تقديم بلاغ رسمي. وكشفت التحقيقات لاحقاً أن 89 موظفاً داخل المصلحة اطّلعوا على ملفه، إلى جانب ظهور مراسلات بين المديرة العامة ومسؤولة في وزارة المالية، تشير إلى تنسيق محتمل قبل عملية النشر.
رد المديرة العامة
في تعليق مقتضب عبر البريد الإلكتروني، أكدت كاترين فيستلينغ بالم أنها وزملاءها لم يتلقوا أي إشعار رسمي من النيابة العامة، مشيرة إلى أن المعلومات المتداولة وصلت إليهم عبر وسائل الإعلام فقط، وهو ما يجعلها – بحسب قولها – غير قادرة على التعليق على التحقيقات أو تصريحات السياسيين.
وشددت فيستلينغ بالم على أن ثقة الجمهور والمؤسسات في مصلحة الضرائب لا تزال قوية، مستشهدة بتصنيف الجهات الحكومية لعام 2025، إلى جانب نتائج استطلاع الرأي السنوي الداخلي.
تحقيقات جنائية متعددة
بعد نشر التحقيق الصحفي، تحرك الادعاء العام وفتح خمسة تحقيقات جنائية بحق عدد من مسؤولي وموظفي مصلحة الضرائب، تتعلق بشبهات خطيرة، من بينها:
- خرق السرية الوظيفية،
- اتخاذ قرارات غير قانونية بخصوص الرسوم الاجتماعية،
- اختراق أنظمة البيانات،
- استخدام معلومات محمية بشكل غير مشروع،
- تجاوز الصلاحيات الوظيفية.
هذه الاتهامات، مجتمعة، وضعت الهيئة في موقف غير مسبوق، وأثارت تساؤلات حول طريقة إدارة الملفات الحساسة داخلها.









